Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسماء تركية وسورية لمواليد جزائريين 

يشترط القانون أن تكون الألقاب محلية ويجوز أن تكون غير ذلك بالنسبة للأطفال المولودين من أبوين معتنقي ديانة غير الإسلام

مصالح الحالة المدنية تواجه مشاكل مع المواطنين بسبب أسماء المواليد (الإذاعة الجزائرية)

أثارت مسألة إطلاق تسميات غير جزائرية على المواليد الجدد نقاشاً واسعاً على مستوى الحوارات التي ترافق عملية الإحصاء العام للسكان في البلاد، وبقدر ما توسعت بطاقة الأسماء تقلصت الجزائرية منها والعربية، ما دفع المتابعين إلى الدعوة لإعادة تعديل القائمة وتعديل غير المرغوب فيها أو الدخيلة.

تغير بعد غزو
يتحدث مراقبون عن تغيير في النسيج الاجتماعي بدأت تظهر ملامحه منذ "غزو" الأفلام والمسلسلات التركية والسورية البيوت الجزائرية، بعد أن بات الجيل الجديد من الأزواج يطلق أسماء الفنانين والمشاهير على أبنائهم مقابل تراجع الأسماء الجزائرية في ظاهرة اجتماعية لافتة، ولعل الاستهزاء بالأسماء السابقة واعتبارها رمز البؤس والشيخوخة والماضي هو ما "أقلق" فئات واسعة من الأخصائيين.
على العكس من ذلك، رحبت جهات بتوسع قائمة الأسماء المعتمدة لدى الجهات الرسمية. وأشارت إلى أن ذلك لا يشكل خطراً على المجتمع وإنما يساير التطور الحاصل في هذا المجال وهو من رموز التفتح على باقي الحضارات والمجتمعات.
رفض 300 اسم
في السياق ذاته، توضح أستاذة علم الاجتماع هدى جباس، أن مصالح الحالة المدنية رفضت نحو 300 اسم أكثرها تتعلق بالإناث بعد أن أصبحت العائلات الجزائرية تتهافت على أسماء تراها موضة من دون أن تبحث في معناها، مشددة أن أسماء تركية وسورية لأبطال أفلام اختارتها الأسر لأبنائها وبناتها، منها إليسا وسوزان وإنجي ورشال وروهان وغيرها. وقالت إن كثيراً من العائلات من الجيل الجديد بدأت تعزف عن اختيار محمد كاسم لمواليدها بعد أن استبدلته بـ"إسلام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

القائمة لم تتقلص وإنما توسعت
من جانبه، يعتبر الباحث في علم النفس كمال لطيفي أن إطلاق أسماء جديدة على المواليد لا يضر في شيء وإنما يسمح بإثراء القائمة بما يتماشى والتطور الحاصل على جميع المستويات بخاصة أن العالم بات قرية صغيرة، مضيفاً أن انتشار الجزائريين عبر مختلف دول العالم كمهاجرين واتخاذ عدد كبير منهم زوجات أجنبيات يجعل ظهور أسماء جديدة أمراً طبيعياً، غير أن الأصل في المسألة ألا يرمز إلى ما يخدش الحياء أو يهين الدين أو يحمل تشبيهاً بالحيوان وغيرها من الأوصاف المشينة.

ويتابع لطيفي، أن لكل زمان أركاناً، كما اتخذ الجيل السابق أسماء ترمز للمناسبات أو الأيام أو الرؤساء مثل بومدين وصدام وجمال ومولود وشعبان ورمضان والعيد والسبتي والجمعي وخوخة وخميسة وغيرها، فمن حق الأزواج الشباب أن يتخذوا لأبنائهم وبناتهم أسماء تتماشى مع العصر الحديث سواء ترتبط بأسماء مشاهير فنانين أو لاعبين أو غير ذلك. وختم بأن القائمة الوطنية لم تتقلص وإنما توسعت وهو أمر إيجابي.

تحديث القاموس
وسبق لوزارة الداخلية الجزائرية أن طلبت تحديث قائمة الأسماء المعتمدة من طرف الحالة المدنية، لكنها اشترطت أن تكون جزائرية أصلية وذلك على خلفية المشكلات التي عرفتها مختلف مكاتب تسجيل المواليد الجدد بسبب الأسماء الأمازيغية التي أحدثت لغطاً واسعاً. وشددت على إخضاع عملية مراجعة القائمة إلى مواد الأمر الرئاسي الصادر في عام 1975 المتعلق بالقانون المدني الذي ينص على أن تكون الأسماء جزائرية، وقد تكون خلاف ذلك بالنسبة للأطفال المولودين من أبوين غير مسلمين، في إشارة إلى الجزائريين معتنقي الديانة المسيحية أو اليهودية أو الأجانب المقيمين في الجزائر في إطار مهامهم الدبلوماسية أو السياحة أو الأعمال.
وطالبت الوزارة المعنيين بمصالح الحالة المدنية بكتابة الأسماء الجديدة باللغة العربية وبالأحرف اللاتينية، على أن يتم تسجيلها وفقاً للترتيب الأبجدي في اللغة العربية، على أن تتكفل لجان بحذف الأسماء المتكررة ورفع المقترحات النهائية في محاضر إلى محافظات تقوم بدورها بمراجعتها ونسخها في أقراص مغناطيسية، ترسل بعد ذلك إلى المديرية الفرعية للحالة المدنية والهوية بوزارة الداخلية والجماعات المحلية.
حالة الانفتاح على المشرق
في المقابل، كشف رئيس مصلحة الحالة المدنية في بلدية قالمة شرق الجزائر كمال حمزاوي أن الدافع وراء تعديل معجم الأسماء القديم أنه كان يحظر إطلاق تسميات خارج المذكورة في القاموس، مشيراً إلى أن هناك أسماء عربية أصلية معمول بها شفهياً، ومع ذلك لم تندرج ضمن القائمة، وأبرز أن الجهات المعنية قدمت قائمة معدلة تتضمن 169 اسماً للجنسين، منها 125 خاصة بالإناث أغلبها على علاقة بحالة الانفتاح على دول المشرق.
وتذكر المادة 64 أنه "يختار الأسماء الأب أو الأم أو في حالة عدم وجودهما المصرح له ويجب أن تكون الأسماء جزائرية ويجوز أن يكون غير ذلك بالنسبة إلى الأطفال المولودين من أبوين معتنقين ديانة غير الديانة الإسلامية".

المزيد من منوعات