Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بمعدل طفل كل أسبوع... اختفاء الأطفال اللاجئين من فنادق بريطانيا

بعد اختفاء 45 طفلاً غير مصحوبين بذويهم خلال 10 أشهر، جمعيات خيرية تحذر من خطر الاستغلال والإتجار بالبشر

اتهمت وزارة الداخلية بمحاولة ترحيل القصّر غير المصحوبين بذويهم إلى رواندا (غيتي)

حذرت جمعيات خيرية من اختفاء طالبي لجوء أطفال من فنادق وضعتهم فيها وزارة الداخلية وتعرضهم لخطر الاستغلال والإتجار بالبشر، فقد أظهرت البيانات التي حصلت عليها الـ "اندبندنت" ومنظمات أخرى، أنهم يختفون بمعدل طفل واحد كل أسبوع، ولم تعرف بعد أماكن وجود العشرات من هؤلاء الأطفال الضعفاء.

وفي خطاب مفتوح قال فيه الموقعون من 60 مؤسسة خيرية وناشطون إن أطفالاً لا تتجاوز أعمارهم الـ 11 عاماً قد اختفوا مضيفين، "لا نبالغ بقلقنا في شأن هؤلاء الأطفال، إنهم حقاً ضعفاء ووحيدون ومصدومون ومعزولون عن دعم أسرهم، وهم أكثر عرضة لخطر الاستغلال والإتجار وربما تم الاتجار ببعضهم بالفعل، وهم معرضون لخطر إعادة الإتجار ثانية. هؤلاء الأطفال يحتاجون، وهذا حقهم، إلى رعاية ودعم في دور رعاية أو مسكن مع مهنيين ماهرين لمساعدتهم في التعافي والعيش بأمان".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أظهر طلب بالإفراج عن المعلومات من قبل شبكة "مكافحة الاتجار بالأطفال" (  Ecpat) الخيرية أن 45 طفلاً من طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم فقدوا من الفنادق بين يونيو (حزيران) من العام الماضي ونهاية مارس (آذار) الفائت، بينما أظهر طلب منفصل من قبل الـ "اندبندنت" أن العدد كان 16 بين يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي.

هذا وكانت وزارة الداخلية زادت بشكل كبير من إشغال الفنادق كسكن موقت لطالبي اللجوء في بداية جائحة كورونا، ومرة ​​أخرى بعد تدفق اللاجئين من أفغانستان وأوكرانيا.

وبحلول نهاية يونيو الفائت، كان 355 من طالبي اللجوء الأطفال غير المصحوبين بذويهم والذين تتراوح أعمارهم بين 11 و18 عاماً يسكنون في الفنادق.

كما وصف الخطاب المفتوح الذي كتب من قبل "شبكة مكافحة الاتجار بالأطفال" (Ecpat) أطفال إنجلترا ووقعته مجموعات بما فيها "مجلس اللاجئين" (Refugee Council) و"مساعدي اللجوء" (Asylum Aid) هذه الترتيبات باعتبارها نظاماً غير رسمي يمكن أن يختفي فيه الأطفال عن الأنظار، كما تظهر البيانات الآن".

وأضاف أن "الحاجة ماسة لاتخاذ الإجراءات ويجب أن يتوقف استخدام وزارة الداخلية للإقامة الفندقية، وعلى الحكومة المركزية أن تستثمر في الرعاية المناسبة للأطفال، وبالتالي قيام السلطات المحلية بقبول ودعم كل طفل يصل إلى شواطئنا دون والد أو وصي، كما ينص القانون".

جاء ذلك بعد أن حذر تقرير صادر عن "وكالة الأمم المتحدة للاجئين" و"الصليب الأحمر البريطاني" من أن التأخير في اتخاذ قرارات اللجوء يدفع الناس إلى "قبول عروض العمل في ظروف غير آمنة واستغلالية"، إذ أشارت أدلة إلى استهداف تجار البشر لنزل وفنادق ومنازل متعددة الإشغال معروفة باستضافتها للاجئين".

كما أعربت لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب أخيراً عن قلقها في تقرير جاء فيه أنه مطلوب اتخاذ "إجراءات عاجلة" لمنع الاستغلال، وأن فترات الانتظار الطويلة لقرارات الحكومة، حوالى 550 يوماً في المتوسط لطلبات لجوء الأطفال، "كانت عاملاً رئيساً في اتخاذ طالبي اللجوء قرار ترك الحياة المرمية في طي النسيان من خلال العمل لأنفسهم".

وقالت رئيسة اللجنة السيدة ديانا جونسون أمام البرلمان الشهر الماضي "إن وضع الأطفال غير المصحوبين بذويهم في الفنادق أدى إلى اختفاء عدد غير معروف منهم إما موقتاً أو في بعض الحالات بشكل دائم، ونوصي بأن تؤكد الحكومة وبشكل عاجل الجهة المسؤولة عن حماية هؤلاء الأطفال وإخبارنا بما يفعلونه لمنع أطفال وحيدين وضعفاء من الاختفاء عن الأنظار بتلك البساطة والذهاب لأيد مجهولة ومستقبل مجهول".

ووجد تقرير مستقل صادر عن كبير المفتشين المستقلين لشؤون الحدود والهجرة أن الإخفاقات في الكشف عن المهاجرين الذين يصلون على متن قوارب صغيرة تعني أنه لم يتم التعرف على الأطفال وضحايا الإتجار بشكل صحيح، وبالتالي منحهم الدعم المناسب.

وأضاف التقرير أنه" لا يزال هرب المهاجرين من مستضعفين وغيرهم يمثل مشكلة حتى أوائل عام 2022".

وخلص تقرير صدر العام 2021 عن "هيئة تفتيش السجون" إلى أن بعض طالبي اللجوء من الأطفال قد تم إرسالهم بطريق الخطأ إلى مرافق احتجاز البالغين، وبأن مقابلات الاختصاصيين الاجتماعيين لم تكن تحدث دائماً، وأن الأطفال كانوا يرسلون بمفردهم في سيارات الأجرة إلى أماكن إقامتهم.

وكانت وزارة الداخلية أمرت المجالس البلدية بالمشاركة في مخطط تطوعي سابق لتقديم أماكن للرعاية في جميع أنحاء البلاد، بعد أن قال "مجلس مقاطعة كينت" إنه لم يعد لديه مزيد من القدرة على الاعتناء بهم، لكنه قال إن الفنادق لا تزال تستخدم "بدافع الضرورة" وعلى أساس موقت.

ورداً على سؤال برلماني في شهر يوليو الفائت، قال الوزير توم بورسجلوف إن طالبي اللجوء الأطفال غير المصحوبين بذويهم يقضون في المتوسط 15.5 يوماً في الفنادق قبل نقلهم إلى أماكن أخرى، ويتم دعمهم برعاية شاملة من العاملين في مجال الرعاية المهنية والاختصاصيين الاجتماعيين والممرضات، مضيفاً أن وزارة الداخلية هي الوحيدة المعنية بإشغال الفنادق المستخدمة لهؤلاء لأطفال، ولا يمكن للضيوف الآخرين الإقامة هناك.

وقال متحدث باسم الحكومة أنه "نظراً إلى الزيادة المستمرة والكبيرة في وصول المهاجرين الذين يستخدمون طرقاً خطرة وغير آمنة لدخول المملكة المتحدة، فإننا نواجه مستويات غير مسبوقة من الطلب على الإقامة في الفنادق للأطفال طالبي اللجوء غير المصحوبين بذويهم".

وأكد المتحدث أن "فقدان أي طفل يعتبر أمراً بالغ الخطورة، وهذا هو السبب الذي يجعلنا نعمل عن كثب مع السلطات المحلية والشرطة لإنفاذ بروتوكولات صارمة بخصوص الأشخاص المفقودين لضمان معرفة أماكن وجودهم وضمان سلامتهم"، مضيفاً "نحن حريصون على ضمان تزويد الأطفال المعرضين للخطر بالأمور المناسبة لحاجاتهم" [وحمايتهم].

© The Independent

المزيد من تقارير