Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

محاولة جديدة لإنقاذ الاتفاق النووي بـ"توقعات منخفضة"

كبير المفاوضين الإيرانيين والمبعوث الأميركي يتوجهان إلى فيينا لاستكمال المحادثات

روب مالي قال إن الولايات المتحدة مستعدة لبذل جهد بنية صادقة للتوصل إلى اتفاق (أ ف  ب)

يتوجه كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين ومبعوث أميركي كبير إلى فيينا هذا الأسبوع لإجراء محادثات في شأن أحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وفقاً لتصريحات من حكومتي البلدين الأربعاء، الثالث من أغسطس (آب)، في محاولة لإحياء المفاوضات التي تعثرت في يونيو (حزيران) الماضي.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وفداً برئاسة كبير المفاوضين علي باقري سيتوجه إلى فيينا خلال الساعات المقبلة من أجل استكمال المحادثات في شأن إحياء الاتفاق النووي المعلقة منذ أشهر.

وقال المتحدث باسم الوزارة ناصر كنعاني في بيان إنه "في إطار سياسة رفع العقوبات الظالمة بحق بلادنا، سيتوجه الفريق التفاوضي الإيراني برئاسة علي باقري إلى فيينا خلال ساعات".

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن كنعاني قوله إن طهران مستعدة للتوصل إلى اتفاق يضمن حقوقها.

وأضاف كنعاني أن "باقري سيغادر طهران في غضون ساعات لاستكمال المحادثات التي ستعقد كالمعتاد بتنسيق من الاتحاد الأوروبي وتناقش الأفكار التي تطرحها الأطراف المختلفة".

توقعات منخفضة

من جانبه، قال المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روب مالي، الأربعاء، إن توقعات الولايات المتحدة ليست عالية تجاه المحادثات، التي ستجرى هذا الأسبوع في فيينا، لكن الولايات المتحدة مستعدة لبذل جهد بنية صادقة للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف مالي، عبر "تويتر" "توقعاتنا منخفضة، لكن الولايات المتحدة ترحب بجهود الاتحاد الأوروبي، وهي مستعدة بنية صادقة للتوصل إلى اتفاق، سيتضح قريباً ما إذا كانت إيران مستعدة لذلك".

وتابع المبعوث أنه يسافر إلى فيينا لإجراء محادثات على أساس النص الذي طرحه مؤخراً منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل.

نص جديد

وقال بوريل الشهر الماضي إنه اقترح مسودة نص جديد لإحياء الاتفاق الذي قلصت إيران بموجبه برنامجها النووي في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عنها.

والعام 2018 انسحب الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترمب من الاتفاق ووصفه بأنه متساهل للغاية مع إيران، وأعاد فرض عقوبات أميركية قاسية عليها مما دفع طهران إلى البدء في انتهاك القيود النووية المنصوص عليها في الاتفاق.

وبدا إحياء الاتفاق وشيكاً في مارس (آذار) الماضي بعد 11 شهراً من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس جو بايدن في فيينا، لكن المحادثات انهارت بعد ذلك بسبب عقبات بينها مطالبة طهران بضرورة أن تقدم واشنطن ضمانات بعدم انسحاب أي رئيس أميركي من الاتفاق كما فعل ترمب، وكذلك تصر طهران على إزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولا يمكن لبايدن أن يعد بذلك لأن الاتفاق النووي هو تفاهم سياسي غير ملزم، وليس معاهدة ملزمة قانونياً.

وفي يونيو الماضي انتهت المحادثات غير المباشرة بوساطة الاتحاد الأوروبي بين باقري ومالي في قطر من دون إحراز تقدم.

وقال كنعاني إن "إيران عازمة على التوصل إلى اتفاق مستقر يضمن حقوق ومصالح الأمة الإيرانية"، داعياً واشنطن إلى "توفير الظروف الملائمة لتقدم المحادثات بصورة فعالة من خلال اتخاذ القرارات اللازمة".

حضور إنريكي مورا

ومن المرتقب أن يحضر مفاوض الاتحاد الأوروبي المكلف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني إنريكي مورا إلى النمسا لإجراء مناقشات مع الوفد الإيراني.

وغرد مورا، "في طريقي إلى فيينا لمناقشة العودة للتطبيق الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة" التي وضعت العام 2015 كاتفاق يحول دون تزود طهران بالقنبلة النووية.

وأبلغ مسؤول إيراني "رويترز" بأن المحادثات في فيينا ستكون "في شكل اجتماع الدوحة"، إذ قام مبعوث الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا بجولات مكوكية بين باقري ومالي لأن طهران رفضت إجراء محادثات مباشرة مع واشنطن.

وفي محاولة جديدة لإنعاش المسار التفاوضي، قدم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل الثلاثاء الماضي طرحاً للمساومة، داعياً الأطراف إلى قبوله لتفادي "أزمة خطرة".

وبحسب بوريل فإن النص المقترح "يتطرق إلى كل العناصر الأساس ويتضمن مساومات اكتسبت بجهد كبير من الأطراف كافة"، وهو يستعرض بالتفصيل كيفية رفع العقوبات المفروضة على إيران والتدابير الضرورية لإعادة العمل بالاتفاق.

وتخطت طهران نسبة تخصيب اليورانيوم المنصوص عليها في الاتفاق بواقع 3.67 في المئة، رافعة إياها إلى 20 في المئة مطلع 2021، قبل أن تتجاوز للمرة الأولى عتبة 60 في المئة مقتربة من 90 في المئة، وهي النسبة اللازمة لتصنيع قنبلة.

معاهدة مع بلجيكا

من ناحية أخرى صادق مجلس الشورى الإيراني، الأربعاء، على معاهدة تتيح تبادل السجناء مع بلجيكا، أثارت جدلاً واسعاً في بروكسل لدى إقرارها الشهر الماضي.

وكان مجلس النواب البلجيكي أقر في الـ 20 من يوليو (تموز) الماضي المعاهدة التي يرى منتقدوها أنها تمهد الطريق لإفراج بلجيكا عن الدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي المدان بتهم الإرهاب.

وفي المقابل ترى الحكومة البلجيكية فيها فرصة لإفراج طهران عن الناشط في المجال الإنساني أوليفيه فانديكاستيل الموقوف منذ فبراير (شباط) الماضي.

وأفاد الموقع الإلكتروني للبرلمان الإيراني بأن "ممثلي الشعب وافقوا على مشروع المعاهدة حول الانتقال المتبادل للمدانين بين إيران وبلجيكا".

ونالت المعاهدة موافقة 195 نائباً في مقابل رفض اثنين وامتناع سبعة من التصويت، من إجمال عدد نواب مجلس الشورى الإيراني البالغ 209 نواب.

وكانت محكمة الاستئناف في أنتويرب ببلجيكا قد جمدت في الـ 22 من يوليو، بناء على شكوى من معارضين إيرانيين في الخارج، أي إمكان لتسليم أسدي إلى إيران، على الرغم من إقرار المعاهدة.

ويرى معارضو الاتفاق أنه "مفصل على قياس" أسدي الذي حكم عليه العام 2021 بالسجن 20 عاماً بعد إدانته بتهم "محاولات اغتيال إرهابية" من خلال التخطيط لاستهداف اجتماع للمعارضة الإيرانية في فرنسا العام 2018.

المزيد من دوليات