Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط تقفز وسط مخاوف شح الإمدادات

خام برنت يعزز مكاسبه ويرتفع قرب 106 دولارات

يأتي هذا الأداء القوي عقب إنهاء بايدن زيارته للشرق الأوسط من دون الحصول على وعود بزيادة إنتاج النفط (أ ف ب)

قفزت أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين 18 يوليو (تموز)، أول تداولات الأسبوع، بأكثر من 4 في المئة مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات، حيث يستبعد مستثمرون زيادة في الإنتاج.

وتعوض هذه المكاسب ما تكبدته الأسعار من خسائر نتيجة المخاوف بشأن الركود واحتمال أن تؤدي إغلاقات واسعة النطاق في الصين لمكافحة كورونا إلى خفض الطلب مرة أخرى على الوقود.

وبحلول الساعة 15:10 بتوقيت غرينتش، صعدت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم شهر سبتمبر (أيلول) 4.80 دولار أو 4.7 في المئة، قرب مستوى 106 دولارات للبرميل بعد زيادة 2.1 في المئة يوم الجمعة.

فيما ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس (آب) بنسبة 4.5 في المئة أو 4.4 دولار، إلى 102 دولار للبرميل بعد ارتفاعها 1.9 في المئة في الجلسة السابقة.

وعود زيادة الإنتاج

ويأتي هذا الأداء القوي عقب إنهاء الرئيس الأميركي جو بايدن زيارته إلى منطقة الشرق الأوسط من دون الحصول على وعود بزيادة إنتاج النفط.

وبينما يقول مبعوث وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الطاقة أموس هوشستين إنه متأكد من أن دول الخليج سترفع الإنتاج بعد زيارة بايدن للسعودية، أكد مسؤولون سعوديون أن قرار سياسة الإنتاج يتم اتخاذه ضمن سياسة تحالف "أوبك+"، وفق ما ذكرته وكالة "بلومبيرغ".

وكانت أسعار الخام سجلت أكبر انخفاض أسبوعي في نحو شهر وسط مخاوف من ركود في الاقتصاد العالمي سيضر بالطلب على النفط، وهبط الخامان القياسيان برنت والأميركي بنحو 5.5 و6.9 في المئة على التوالي.

ومنذ منتصف يونيو (حزيران) تراجعت أسعار النفط بسبب المخاوف من حدوث ركود محتمل في أسواق السلع الأساسية ما أدى إلى تآكل المكاسب التي أعقبت الحرب الروسية في أوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حين أن الانخفاض كان بمثابة دفعة للإدارة الأميركية، لا يزال بايدن حريصاً على دعوة منظمة "أوبك" إلى زيادة الإمدادات لخفض الأسعار بشكل أكبر والمساعدة في تهدئة التضخم الأعلى في 4 عقود.

ومن المنتظر أن تجتمع "أوبك" وحلفاؤها بما في ذلك روسيا ضمن تحالف "أوبك+" في الثالث من أغسطس بعد أن اتفق الأعضاء على إحياء إمدادات الخام التي توقفت خلال جائحة كورونا.

النفط الليبي

كذلك يترقب المستثمرون في الأسواق الإنتاج الليبي، إذ استأنفت البلاد الأحد (17 يوليو)، تصدير النفط بعد توقف دام ثلاثة أشهر عقب إعلان مـجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط الجديد رفع القوة القاهرة عن الموانئ النفطية، بحسب وزارة النفط في ليبيا.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية عبر صفحتها على "فيسبوك"، إنها ماضية في أداء عملها وفقاً لما ينص عليه القانون، وإن مجلس إدارتها هو المجلس الشرعي والوحيد، وإنه لم ولن يخضع لإجراءات إقالة غير قانونية من حكومة منتهية الولاية، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز".

تراجع الدولار الأميركي

من جهة أخرى، تلقت الأسعار دعماً إيجابياً من تراجع الدولار الأميركي عن أعلى مستوياته في سنوات عدة، وبعد أن سجل رقماً قياسياً الأسبوع الماضي، ما أدى إلى دعم أسعار السلع التي تراوح من الذهب إلى النفط. وضعف الدولار يجعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى بشكل أكبر.

كما استمرت الفحوص الجماعية لاختبار كورونا في أجزاء من الصين هذا الأسبوع، ما أثار مخاوف بشأن الطلب على النفط في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم. ومع ذلك ظلت إمدادات النفط شحيحة مما يدعم الأسعار.

سقف أسعار النفط الروسي

وقالت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين إن المحادثات مع الهند بشأن حد أقصى لأسعار النفط الروسي "مشجعة"، وهو حد تضغط واشنطن لفرضه من أجل خفض أسعار النفط وزيادة صعوبة حصول موسكو على تمويل لحربها في أوكرانيا.

وأضافت وزيرة الخزانة الأميركية التي وصلت إلى سول اليوم الإثنين في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن شعوراً إيجابياً ينتابها عموماً حيال المبادرة.

وأشارت يلين التي كانت تتحدث في أثناء توجهها إلى العاصمة الكورية الجنوبية من إندونيسيا بعد مشاركتها في اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين على متن طائرة عسكرية إلى أن "المحادثات التي أجريتها كانت مشجعة بوجه عام".

وقال مسؤول كبير بوزارة الخزانة إن الهند لم تقدم أي وعود بشأن سقف أسعار النفط، لكنها تعمل مع الولايات المتحدة ولم "تبد عداء للفكرة".

وفي السياق ذاته، قالت وزارة التجارة الصينية الأسبوع الماضي، إن يلين أثارت فكرة الحد الأقصى للسعر خلال اجتماع افتراضي في الخامس من يوليو مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو خه.

وأضافت الوزارة أن تحديد سقف لأسعار النفط الروسي هو "قضية معقدة للغاية" والشرط المسبق لحل الأزمة الأوكرانية هو تعزيز محادثات السلام بين جميع الأطراف المعنية".

المزيد من