Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاتحاد الأوروبي يحذر من رفع العقوبات عن روسيا بعد اتفاق ترمب – بوتين

واشنطن وموسكو تتفقان على رفع القيود عن الديزل الروسي وزيلينسكي يندد

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب)

ملخص

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بالرد على رفع العقوبات الأميركية عن صادرات الديزل بقصف زابوريجيا، مما أدى إلى مقتل 11 شخصاً. وحذر الاتحاد الأوروبي من أن تخفيف العقوبات يمول الحرب، فيما وصف الكرملين اتصال بوتين وترمب بأنه ودي وجوهري.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الضربات الروسية التي تعرّضت لها بلاده اليوم السبت، هي وسيلة موسكو "لشكر" واشنطن على اتفاق الديزل الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب ليل أمس الجمعة.

وكتب زيلينسكي في منشور على منصة "إكس"، "اليوم، عبّرت روسيا عن شكرها لرفع العقوبات عن صادرات الديزل من خلال إسقاط خمس قنابل انزلاقية على مبان سكنية في زابوريجيا" في جنوب شرقي أوكرانيا، حيث أعلنت السلطات المحلية في وقت سابق مقتل 11 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال على الأقل في ضربات روسية.

بدورها، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم، من أن رفع العقوبات عن الديزل الروسي يسهم في تمويل حرب موسكو على أوكرانيا.

وكتبت كالاس على وسائل التواصل، "قتلت الضربات الروسية أكثر من 80 مدنياً أوكرانياً خلال يومين. فضلاً عن ذلك، كثفت روسيا هجماتها المتعددة الوسائل ضد أوروبا، مستهدفةً دولاً أعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلفاء في حلف شمال الأطلسي". وأضافت، "إن تعليق العقوبات على الديزل الروسي يوفر لموسكو مزيداً من الإيرادات لتمويل حربها. هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط على روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك".

إلى ذلك، دعت المفوضية الأوروبية، رداً على اتفاق ترمب ونظيره الروسي بشأن الديزل، إلى هدنة تشمل البنى التحتية في كل من أوكرانيا وروسيا. وقالت المفوضية، "ما زلنا نعتقد أن هناك حاجة إلى وقف لإطلاق النار يحمي إمدادات الغذاء العالمية والبنى التحتية للطاقة في أوكرانيا وروسيا".

مكالمة "ودية للغاية"

في الأثناء،  نقلت ‌وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن مسؤول في الكرملين قوله إن المحادثة التي جرت أمس الجمعة، بين الرئيس الروسي ​فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي كانت "جوهرية وودية للغاية"، وإن أياً من الزعيمين لم يرغب في أن يكون أول من ينهي المكالمة.

وقال الكرملين إن معظم المحادثة ركز على الجهود الرامية إلى إيجاد تسوية للحرب في أوكرانيا. كما قلل بوتين من احتمالية استئناف محادثات السلام الثلاثية قريباً.

ونقلت "إنترفاكس" عن مستشار الكرملين للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف قوله اليوم، إن المحادثة استمرت ساعة ونصف الساعة. وقال، "لم يرغب أي ‌منهما في أن ‌يكون أول من ينهي ​المكالمة. أنهيا المكالمة في ‌وقت واحد... حرفياً في اللحظة نفسها".

الديزل

في الأثناء، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم طرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد "محادثة مثمرة للغاية"، وهي تصريحات أكدها الكرملين.

وقد يؤدي هذا الإعلان الذي يتزامن مع استئناف المحادثات بين الأميركيين والأوكرانيين بهدف إنهاء الحرب، إلى إحياء المخاوف لدى كييف والعواصم الأوروبية إزاء موقف الرئيس الأميركي تجاه نظيره الروسي.

وكتب ترمب على وسائل التواصل "ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة".

وأضاف "إن أسعار الديزل بالنسبة إلى الأميركيين، بل وللعالم بأسره، ستنخفض بسرعة وبمعدلات قياسية! فتوفير أسعار أقل للأميركيين، ولا سيما لمزارعينا ومربي الماشية وسائقي الشاحنات الرائعين، يمثل أولويتي القصوى".

وأفاد الكرملين عقب المكالمة الهاتفية، التي جرت بين الرئيسين، بأن "الجانب الروسي أعاد تأكيد استعداده لتزويد السوقين الأميركية والعالمية النفط ومنتجات نفطية".

زيلينسكي: قراراً "مخزٍ" ويعكس "ضعف" واشنطن

وعقب الإعلان، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأميركي، معتبراً أن الاتفاق المعلن مع موسكو يمثل قراراً "مخزياً" ويعكس "ضعفاً" من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين "هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخز من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف"، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وصرح زيلينسكي لموقع أكسيوس "كما تعلمون، يبدو الأمر كأنه هدية عيد ميلاد جميلة لبوتين. إنه أمر مروع للغاية"، في إشارة إلى عيد ميلاد الرئيس الروسي الرابع والسبعين الذي صادف الأربعاء الماضي. وأضاف "هذا لا يؤدي إلا إلى دعم بوتين ومنحه القدرة على شن حرب أكثر ضراوة"، معرباً عن أسفه لأن الوفد الأوكراني الذي زار فلوريدا "لم يكن سوى واجهة" لهذه الصفقة مع موسكو.

وارتفعت أسعار الديزل بأكثر من 65 في المئة في الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، ما يشكل عبئاً على العديد من القطاعات الاقتصادية، بما فيها الزراعة والنقل.

ويدرك الرئيس الأميركي أن ارتفاع أسعار الوقود سبب رئيسي لاستياء الناخبين، قبيل انتخابات منتصف الولاية البالغة الأهمية في الثالث من نوفمبر.

انتخابات منتصف الولاية

يخشى الحزب الجمهوري فقدان السيطرة على الكونغرس في هذه الانتخابات التي ستحدد ملامح العامين المقبلين والأخيرين من ولاية ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يكثف الكونغرس إذا سيطر عليه الديمقراطيون التحقيقات ضد الرئيس الأميركي، كما يمكنه عرقلة تعييناته إذا ما فازت المعارضة في مجلسي البرلمان.

وفي ظل العقوبات المفروضة على صادرات روسيا من المحروقات، أوضحت وزارة الخزانة الأميركية أنها منحت ترخيصا موقتاً لطرح هذه المنتجات في السوق.

وتخضع روسيا لعقوبات تستهدف صادراتها من المحروقات وتهدف إلى عرقلة تمويل الحرب ضد أوكرانيا التي اندلعت في فبراير (شباط) 2023.

ولم يحدث إعلان ترمب تأثيراً كبيراً وفوريا على أسعار الديزل، وإن كان يبدو أنه عمق انخفاضاً طفيفاً في الأسعار كان قد بدأ في الأسواق في وقت سابق من أمس.

وبحسب غريغوري برو، محلل شؤون النفط في مجموعة "أوراسيا غروب" فإن الـ300 ألف طن التي أشار إليها ترمب تعادل 74 ألف برميل يومياً. وعلى سبيل المقارنة، بلغ الاستهلاك المحلي الأميركي 2,94 مليون برميل يومياً عام 2025، وفقاً لوكالة معلومات الطاقة الأميركية.

استئناف المحادثات بين الأميركيين والأوكرانيين

ويتزامن إعلان ترمب مع استئناف المحادثات في فلوريدا يومي الجمعة والسبت بين الأميركيين والأوكرانيين، وهي محادثات دعي إليها الأوروبيون، في شأن تسوية النزاع مع روسيا.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عبر منصة إكس أمس الجمعة إن المحادثات كانت "بناءة"، من دون أن يوضح ما إذا كانت ستتواصل السبت.

وأوضح أن النقاشات تناولت خصوصاً "تدابير قصيرة الأجل تتعلق بالاستعداد لفصل الشتاء (من حيث إمدادات الطاقة وصادرات الحبوب) وضمانات أمنية، فضلاً عن ترتيبات طويلة الأجل لأمن أوكرانيا وأوروبا" من دون التطرق إلى إعلان ترمب في شأن الديزل الروسي.

وتعهد الرئيس الأميركي إنهاء الحرب، لكن محاولاته السابقة للوساطة باءت بالفشل.

ولطالما انتقد الأوكرانيون والأوروبيون دونالد ترمب الذي لم يدن الغزو الروسي، كونه يولي اهتماماً بمطالب روسيا أكثر من المطالب الأوكرانية.

وفي الأسابيع الأخيرة، دان الملياردير البالغ 80 سنة مراراً الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية. وفي المقابل، لم يعلق على تصاعد الضربات الروسية ضد أوكرانيا التي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا المدنيين.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات