Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موجة حر وحرائق غابات تستنفر الجنوب الأوروبي

توقع استمرار السخونة إلى نهاية الأسبوع وبريطانيا تصدر أول تنبيه "أحمر"

واصلت عديد من دول أوروبا، في الغرب والجنوب، مكافحة حرائق الغابات المدمرة، الأحد، نتيجة موجة حر من المتوقع أن تستمر إلى ما بعد عطلة نهاية الأسبوع، بينما أعلنت السلطات المغربية حالة الاستنفار بعد مصرع مواطن وإجلاء ألف و325 أسرة جراء الحرائق المستمرة منذ خمسة أيام شمال البلاد.

في جنوب غربي فرنسا، لم تضعف تعبئة رجال الإطفاء للتصدي للحرائق، خصوصاً في جيروند حيث غطى الدخان نحو 10 آلاف و500 هكتار من الغابات منذ الثلاثاء في سياق موجة حر يمكن أن تصل إلى 40 درجة محلياً، وفقاً للأرصاد الجوية الفرنسية التي وضعت 37 قسماً في درجة عالية من التأهب الأحد.

وحذرت المؤسسة العامة للأرصاد الجوية من أن "الحرارة تتزايد بينما تنتشر موجة الحر في مختلف أنحاء البلاد".

كما توقعت الأرصاد الجوية الفرنسية أن يكون الاثنين "الأكثر حراً في غرب البلاد"، مشيرة إلى أن درجات الحرارة قد تصل إلى أربعين درجة في بريتاني ونورماندي باس وأكيتان وغرب أوكسيتاني.

وحتى الآن، أدت الجهود المبذولة إلى إبطاء تقدم الحريق في حوض أركاشون السياحي على ضفة المحيط الأطلسي، على الرغم من أن ليل السبت شهد "تجدداً لبعض الحرائق التي هددت مواقع التخييم في لا دون دو بيلا التي كان لا بد من إخلائها من حراسها"، وفق تغريدة محافظة جيروند على موقع "تويتر".

وقال المقدم أرنو ماندوس لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الليلة كانت سيئة" في مقاطعة تيتست دو بوش، حيث توسع الحريق خلال الليل. كما أوضح أن "الاستراتيجية تمحورت حول حماية مواقع التخييم، الأمر الذي تمكنا من القيام به".

وإلى الداخل باتجاه لانديراس، تقدم الحريق بشكل أقل من الليلة السابقة، وذلك بفضل "استراتيجية فعالة" اعتمدت على "إشعال النيران التكتيكي وإنشاء جدران الحماية"، وفق المتحدث باسم قسم الإطفاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المجموع، اضطر أكثر من 14 ألفاً من المقيمين والمصطافين إلى حزم حقائبهم بشكل عاجل منذ الثلاثاء. كما أقيمت سبعة مراكز إيواء طارئة ووحدة طوارئ طبية ونفسية لدعم المتضررين.

هدوء في البرتغال

وشهد البرتغال هدوءاً صباح الأحد على جبهة مواجهة النيران. وظلت بؤرة واحدة نشطة بالقرب من بلدة تشافيس في أقصى شمال البلاد، فيما تمت "السيطرة عملياً" على أكثر من 90 في المئة من محيطها، وفقاً للحماية المدنية البرتغالية.

ومع ذلك، عدت جميع الأراضي البرتغالية تقريباً معرضة للحرائق الأحد، بناءً على مخاطر "قصوى" أو "عالية جداً" أو "عالية"، ولا سيما المناطق الداخلية الوسطى والشمالية.

ولم يصدر معهد الأرصاد الجوية البرتغالي أي تحذير من ارتفاع درجات الحرارة الأحد. وهي المرة الأولى منذ الثامن من يوليو (تموز) لا تتجاوز فيها درجات الحرارة في البرتغال 40 درجة مئوية.

وأشار آخر تقرير صادر عن الحماية المدنية البرتغالية إلى أن حرائق الأسبوع الماضي خلفت قتيلين ونحو ستين جريحاً. ووفقاً لآخر التقديرات، أتت الحرائق على ما بين 12000 و15000 هكتار من الغابات.

حرائق إسبانيا

في إسبانيا، لا يزال 20 حريقاً مستعراً في الغابات، وخارج نطاق السيطرة في أجزاء مختلفة من البلاد، من الجنوب إلى أقصى الشمال الغربي في غاليسيا، حيث دمرت الحرائق نحو 4400 هكتار من الأراضي هذا الأسبوع، بحسب السلطات.

وسمح لـ300 شخص من أصل ثلاثة آلاف بالعودة إلى منازلهم الأحد، بعد أن تم إجلاؤهم بشكل وقائي بالقرب من ملقة في أقصى الجنوب.

 

وتوقعت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية درجات حرارة "مرتفعة بشكل ملحوظ" في معظم أنحاء البر الرئيس للبلاد وجزر البليار في البحر المتوسط الأحد، على أن تصل درجة الحرارة إلى 42 درجة في مدينة لوغرونو الشمالية، و40 درجة في مدريد وإشبيلية.

في اليونان، واصل عناصر الإطفاء مكافحة تفشي حريق اندلع صباح الجمعة وتسبب في إخلاء وقائي لسبع قرى في منطقة ريفية في محافظة ريثيمنو في جزيرة كريت.

تنبيه أحمر في بريطانيا

وفي شمال أوروبا، في المملكة المتحدة، أصدرت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية أول تنبيه "أحمر" من الحرارة الشديدة، محذرة من "خطر على الحياة". وقال مكتب الأرصاد الجوية إن درجات الحرارة في جنوب إنجلترا قد تصل إلى 40 درجة للمرة الأولى، الاثنين أو الثلاثاء.

وفي أماكن أخرى من العالم، تسببت درجات الحرارة الشديدة في حرائق الغابات خصوصاً في شمال المغرب حيث قضى شخص ودمرت نصف المساحة التي طاولتها النيران والبالغة 4660 هكتاراً.

وتضرر غرب كندا أيضاً بفعل حريق مدمر اشتعل منذ الخميس في منطقة ليتون في شمال فانكوفر والتي كانت قد دمرت العام الماضي بفعل موجة حر تاريخية وحرائق مدمرة. وأتى الحريق على 1500 هكتار من الغابات والأشجار كما التهم عديداً من المنازل وأدى إلى عمليات إخلاء.

وهذه موجة الحر الثانية التي تشهدها أوروبا في أقل من شهر. ويعد تكاثر هذه الظواهر نتيجةً مباشرة للاحترار العالمي وفقاً للعلماء، مع ازدياد انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، من حيث شدتها ومدتها وتكرارها.

المغرب

وفي المغرب، لقي شخص مصرعه، وأجليت 1325 أسرة، جراء الحرائق المتواصلة منذ خمسة أيام في مناطق حرجية نائية في شمال البلاد، وفق ما قالت السلطات المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية.

ودفعت السلطات بتعزيزات من الجيش والإطفاء. وفيما لا تزال الأسباب مجهولة من دون استبعاد العامل البشري، تضرر نحو 4660 هكتاراً، ودُمرت مئات الهكتارات من أراضي الغابات في أقاليم وزان وتطوان وتازة، ورُصدت بؤرة حريق كبيرة في إقليم العرائش، وما زالت منطقة القصر الكبير الأكثر عرضة للخطر ويصعب الوصول إليها.

وتأججت النيران بسبب درجات حرارة مرتفعة جداً تقترب من 40 درجة وجراء الرياح العنيفة.وفي محاولة لوقف اتساع رقعة الحرائق، تنفذ أربع طائرات من نوع "كانادير" تابعة للقوات الجوية، وأربع طائرات أخرى من نوع "توربو ثراش"، طلعات جوية، توازياً مع انتشار مئات من عناصر المياه والغابات والوقاية المدنية والقوات المساعدة والقوات المسلحة الملكية وأعوان الإنعاش الوطني والمتطوعين.

ويتعرض المغرب منذ أيام لموجة حارة، إذ اقتربت الحرارة من 45 درجة مئوية في وقت تعاني فيه البلاد جفافاً استثنائياً وإجهاداً مائياً.

المزيد من الأخبار