Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

5 رصاصات قاتلة تعيد سيناريو "فتاة المنصورة" في الأردن

الطالبة إيمان قتلها شخص كان بانتظارها بعد خروجها من الامتحان

 مبنى جامعة العلوم التطبيقية حيث وقعت جريمة قتل الطالبة إيمان (موقع الجامعة الإلكتروني)

في حادثة مشابهة لحادثة المنصورة التي هزت الشارع المصري قبل أيام وراحت ضحيتها فتاة جامعية، أردى شاب أردني طالبة جامعية في إحدى الجامعات الخاصة شمال العاصمة عمّان ولاذ بالفرار.

وقالت مديرية الأمن العام الأردنية إن الفتاة أصيبت برصاصات عدة وفارقت الحياة متأثرة بجروحها، ولا يزال التحقيق جارياً.

فيما ذكر شهود العيان أنها خمس رصاصات واحدة منها في الرأس.

وأوضح المتحدث باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي أن شخصاً أقدم على إطلاق الرصاص باتجاه فتاة جرى إسعافها إلى المستشفى وكانت حالها سيئة.

مطالبة بالقصاص

وقال والد الضحية إيمان، في تصريحات صحافية، إنه أوصل ابنته بنفسه صباح هذا اليوم إلى الجامعة، وتم الاتفاق على أن يقلّها شقيقها إلى المنزل بعد أن تنهي اختبارها في العاشرة، لكن الجريمة كانت أسرع فتم إبلاغنا بوفاتها من المستشفى، وطالب والد إيمان بالقصاص وإعدام القاتل الذي لا تزال الأجهزة الأمنية الأردنية تبحث عنه حتى اللحظة، موضحاً أنه لن يتنازل عن حقه ولن يقبل بالصلح أو العفو داعياً لقصاص القاتل بحجم الجريمة التي ارتكبها.

إيمان تلحق بنيرة

ووفقاً لشهود فإن الطالبة إيمان تدرس اختصاص التمريض في السنة الثانية، وتلقت رصاصات قاتلة من قبل شخص من خارج الجامعة كان بانتظارها بعد خروجها من الامتحان، ولاذ بالفرار وهو يطلق الرصاص في الهواء.

وعلى الفور تفاعل الناشطون الأردنيون مع الحادثة عبر منصات التواصل الاجتماعي وسط حال من الغضب، وتساؤلات حول إجراءات التفتيش وكيفية دخول قاتل مسلح الى الحرم الجامعي بسهولة.

وعبر منصة "تويتر" أطلق ناشطون وسم "#إعدام_قاتل_التطبيقية" للمطالبة بإيقاع عقوبات رادعة بحق مرتكبي جرائم القتل، وتساءل آخرون هل أصبح طلاب الجامعات مرضى ومجرمين مع وقف التنفيذ؟ وهل أصبح الرفض مبرراً للقتل؟ في إشارة إلى أن سبب الجريمة مشابه للأسباب التي ارتكبت لأجلها جريمة المنصورة في مصر.

وتناقل ناشطون صورة لرسالة نصية يقال إن القاتل أرسلها للضحية قبل أيام من ارتكاب جريمته وهدد فيها بقتلها على غرار ما حدث للشابة المصرية نيرة إذا لم تقبل لقاءه والحديث معه.

ملاحقة قضائية

ونعت جامعة العلوم التطبيقية الطالبة إيمان متعهدة بالملاحقة القضائية لكل من تسبب في هذه الحادثة المؤلمة حتى ينال القصاص العادل على جريمته البشعة.

من جهته، قال المدير العام لجامعة العلوم التطبيقية الخاصة هيثم أبو خديجة إن إدارة الجامعة تتابع التحقيقات عن كثب مع الجهات المعنية، متوقعاً أن يتم القبض على الجاني في وقت قصير، لا سيما وأن الكاميرات قد رصدت وقائع الجريمة.

ليست الجريمة الأولى 

ولا تعد هذه الحادثة الأولى في الأردن، ففي العام 2021 لاقت قصة الفتاة السورية مريم تعاطفاً كبيراً بعدما ذهبت ضحية مواطن أردني رفضت الزواج منه، فقام بقتلها أمام باب منزلها شرق العاصمة عمّان، وقتلت مريم السورية وهي في العقد الثاني من العمر بـ 15 طعنة في الظهر والصدر والرقبة والكتف، ووجدت جثتها ملقاة على الأرض وملطخة بالدماء، أما قاتلها فهو شاب أردني، وسبق أن تقدمت والدة الفتاة ببلاغ ضده بتهمة التهديد.

 ووصف مغردون ما حدث بأنه يوم حزين في الأردن لأن القتل أصبح في وضح النهار وداخل الحرم الجامعي الذي يفترض أن يكون آمناً.

وعزا الناشط على "فيسبوك" أحمد عميرة ظاهرة العنف في المجتمع الأردني إلى عدم وجود عقوبات رادعة، فضلاً عن المصالحات العشائرية التي تنتهي غالباً بشرب فنجان قهوة من دون عقوبة.

المزيد من تقارير