Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زخم للسينما السعودية من البوابة الأوروبية

تشهد الرياض مهرجاناً بالشراكة مع بروكسل يعرض 14 فيلماً ويقيم حلقات نقاش مع رواد القطاع في القارة العجوز

تتضمن بعض فقرات المهرجان حلقات نقاشية مع عدد من صنّاع السينما في أوروبا (الخدمة الإعلامية)

على الرغم من حداثة القطاع السينمائي في السعودية نسبياً إلا أنه شهد حركاً متسارعاً في سياق المبادرات الثقافية في البلد المتنوع، كان آخرها استضافة الرياض الدورة الأولى لمهرجان السينما الأوروبية.

وانطلق المهرجان في الرياض وسط حضور سياسي وثقافي لافت، من بينه سفير الاتحاد الأوروبي في السعودية باتريك سيمونيت إلى جانب سفراء أوروبيين مثل الفرنسي والإيطالي، ومخرجين عالميين أبرزهم الفرنسي غريغوري ماغني والقبرصي ماريوس بايبيريدس في تظاهرة فنية أقيمت بالشراكة مع "سينما فوكس" السعودية، تستمر حتى الـ 22 يونيو (حزيران) الحالي.

مهرجانات متعددة

وفي السياق، قالت عضو جمعية السينمائيين السعوديين ضياء يوسف "إن لكل مهرجان مخرجات خاصة ومختلفة تماماً عن الآخر، ونحن نهتم بأي مهرجان ونعمل على تطويره بما يتناسب مع مكانة السعودية ثقافياً، لا سيما وأنها تشهد حضوراً قوياً في جميع أنحاء العالم نسعى إلى أن يكون ما نقدمه على المستوى نفسه لزوارنا في السعودية".

وحول مهرجان السينما الأوروبية ذكرت أن فكرته انطلقت من مهرجان "أفلام السعودية" الذي أدى إلى تقارب العاملين في هذا المجال وتقاطع مع المبدعين بشكل مباشر، "مما أحدث تقارباً ثقافياً وحوارات بناءة لتطوير حول آفاق تطوير السينما المحلية ودفعها نحو المسارات الإقليمية والعالمية".

واعتبرت أن تعدد المهرجانات السينمائية في البلاد ظاهرة صحية "ستنعكس إيجاباً على الوسط المحلي والموهوبين السعوديين، إذ تصب في مصلحة العمل السينمائي السعودي الذي يكتسب الخبرات مع تلك المهرجانات"، لافتة إلى أن هذا المحرك سيعمل على تطور القطاع وإكساب المهتمين فيه "المكانة السينمائية العالمية التي يطمح للوصول إليها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت جامعتان حكوميتان هما الإمام محمد بن سعود والملك سعود أعلنتا أخيراً وللمرة الأولى في تاريخ البلاد استحداث برامج فيها لتدريس الفنون بما فيها المسرح والسينما والموسيقى، بعد أن كانت في السابق مجالات محصورة في اهتمامات شخصية ومؤسسات أهلية في القطاع الخاص.

المشهد الثقافي الجديد

إلى ذلك، أعرب سفير الاتحاد الأوروبي عن سعادته على هامش المهرجان برؤية ما سماه "المشهد الثقافي المزدهر في السعودية والزخم القوي الذي تجلبه رؤية 2030 للثقافة والترفيه لأكبر عدد ممكن من الشعب"، مؤكداً أن دول الاتحاد الأوروبي مهتمة بـ "دعم هذا الحراك وتفخر بالإسهام فيه من خلال فعالياتنا ومبادراتنا".

ومنذ تدشينها الأول قبل أربع سنوات، انتشرت الصالات السينمائية في السعودية بشكل ملاحظ حتى بلغت 39 صالة، بحسب أرقام "البرنامج السعودي لجودة الحياة" السنة الماضية.

وأضاف التقرير الذي أصدرته الجهة الحكومية أن تلك الصالة التي احتوت على 342 شاشة عرض وانتشرت في 12 مدينة نجحت خلال الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2021 في بيع أكثر من 12 مليون تذكرة.

ميلاد السينما الخضراء

من جانبها، رأت الرئيس التنفيذي لمجموعة الصور المنظمة للفعالية رؤى يوسف المدني أن "إقامة أول مهرجان للسينما الأوروبية في الرياض شكل حلماً أصبح حقيقة"، مشيرة إلى أن الدورات المقبلة سيعمل فريقها على توسيع قاعدتها لتشمل أقساماً مختلفة للأفلام والبرامج الموازية للمهرجان.

ويعرض المهرجان 14 فيلماً من النمسا وبلجيكا وقبرص والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومالطا وبولندا وإسبانيا والسويد، وتتضمن أربع حلقات نقاشية مع عدد من صنّاع السينما في أوروبا حول الجوانب القانونية في صناعة الأفلام وفن الإنتاج المشترك وميلاد السينما الخضراء.

وتشير الأرقام الإحصائية إلى أن إيرادات صالات السينما السعودية وصلت بنهاية العام 2021 إلى 454 مليون دولار، وعلى الرغم من البطء الناتج من التدابير الوقائية التي اعتمدتها السعودية إلا أنها لم تمنع من زيادة قدرها 26 في المئة سجلتها صالات السينما على إيراد العام 2019.

وتشهد دور العرض السينمائي في البلاد تزايداً كبيراً يستهدف الوصول إلى 1500 صالة بنهاية العام 2025، تمهيداً لدخول سوق السعودية نطاق أكبر خمس أسواق للتوزيع السينمائي حول العالم.

المزيد من فنون