Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مستشارون لترمب التقوا مع مبعوثين من الدنمارك وغرينلاند

إدارة الرئيس الأميركي تدرس دفع أموال لسكان الجزيرة بغية إقناعهم بالانضمام إلى الولايات المتحدة

من شأن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند أن تعمق الانقسام بين ترمب ‌والقادة الأوروبيين وتثير شقاقاً داخل "الناتو" (أ ب)

ملخص

رئيس وزراء بريطانيا يؤكد وقوفه إلى جانب الدنمارك في ما يخص غرينلاند، وزعيم المعارضة في الجزيرة يرى أنه يتعين إجراء محادثات مع أميركا من دون كوبنهاغن.

قال مسؤول حكومي دنماركي إن مساعدين للرئيس الأميركي دونالد ترمب ​التقوا في البيت الأبيض الخميس مع مبعوثين من الدنمارك وغرينلاند، في وقت يدفع فيه ترمب لفرض السيطرة الأميركية على الجزيرة.

وقال المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن ‌هويته، إن ‌يسبر مولر سورنسن ‌سفير ⁠الدنمارك ​وياكوب ‌إيسبوسيثسن كبير ممثلي غرينلاند لدى واشنطن التقيا بمسؤولين في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض.

ولم يؤكد البيت الأبيض على الفور عقد الاجتماع، ووصفت المحادثات بأنها محاولة للحصول ⁠على مزيد من الوضوح في شأن تعليقات الولايات ‌المتحدة خلال الفترة الماضية حول غرينلاند.

ومن المتوقع أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع مسؤولين دنماركيين، الأسبوع المقبل في واشنطن.

ومن شأن سيطرة الولايات المتحدة على غرينلاند من الدنمارك أن تعمق الانقسام بين ترمب ‌والقادة الأوروبيين، وتثير شقاقاً داخل حلف شمال الأطلسي. 

من جانبها، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الخميس إن الاتحاد بحث صورة الرد ‌الأوروبي في ‌حال ‌كان ⁠التهديد ​الأميركي في شأن الاستحواذ على جزيرة غرينلاند حقيقياً، مضيفة للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مع ⁠وزير الخارجية المصري ‌بدر عبدالعاطي في القاهرة أن "الرسائل التي نسمعها في شأن غرينلاند مقلقة للغاية".

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت ​أمس الأربعاء إن ترمب لا ⁠يزال ملتزماً بحلف شمال الأطلسي، حتى في وقت يجري فيه مع فريقه للأمن القومي مناقشات نشطة حول شراء الولايات المتحدة لغرينلاند.

إجراء محادثات مع أميركا من دون الدنمارك

من ناحية أخرى، قال زعيم "حزب ناليراك"، أكبر أحزاب المعارضة في غرينلاند، بيليه بروبيرج في تصريح لـ"رويترز" إنه ينبغي على غرينلاند ​إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة الأميركية من دون الدنمارك، في وقت تدرس الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي كيفية الرد على مساعي الرئيس ترمب المتجددة إلى إخضاعها للسيطرة الأميركية.

وصعد ترمب أخيراً من تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند مجدداً فكرة طرحها للمرة الأولى عام 2019 خلال ولايته الأولى، إذ تحتل موقعاً ‌استراتيجياً بين ‌أوروبا وأميركا الشمالية مما يجعلها مهمة ⁠لنظام ​الدفاع ‌الصاروخي الباليستي الأميركي، وكذلك تتناسب مواردها من المعادن الأرضية النادرة مع هدف واشنطن المتمثل في تقليل الاعتماد على الصين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والجزيرة عبارة عن إقليم مستقل تابع لمملكة الدنمارك، ولديها برلمانها وحكومتها الخاصة، لكن كوبنهاغن تحتفظ بالسلطة على الشؤون الخارجية والدفاع، وقال بروبيرج، وهو من أبرز الأصوات السياسية المؤيدة لاستقلال غرينلاند، "نشجع حكومتنا الحالية ⁠على إجراء حوار مع الحكومة الأميركية من دون الدنمارك"، متابعاً أن "الدنمارك تعادي كلاً من غرينلاند والولايات المتحدة بوساطتها".

وضاعف "حزب ناليراك" الذي يؤيد ‍بقوة الانتقال السريع إلى الاستقلال الكامل عدد مقاعده إلى ثمانية خلال انتخابات العام الماضي، إذ فاز بـ25 في المئة من الأصوات داخل الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 57 ألف نسمة فقط.

وعلى رغم استبعاده من الائتلاف الحاكم لكن الحزب قال إنه يريد اتفاقاً دفاعياً مع واشنطن، ويمكن أن يسعى إلى ترتيب ⁠ارتباط حر تتلقى غرينلاند بموجبه الدعم والحماية الأميركية في مقابل حقوق عسكرية، من دون أن تخضع للسيطرة الأميركية.

وتريد جميع الأحزاب في غرينلاند الاستقلال لكنها تختلف حول كيفية تحقيق ذلك ومتى، وقالت وزيرة خارجيتها فيفيان موتزفيلدت إن غرينلاند لا يمكنها إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة من دون الدنمارك، لأنه غير مسموح لها قانوناً القيام بذلك، مضيفة لصحيفة "سيرميتسياك" اليومية أمس الأربعاء أنه "يجب أن نحترم القانون، ولدينا قواعد لكيفية حل القضايا ‌في المملكة"، بينما لم ترد حكومة الدنمارك وغرينلاند بعد على طلبات للتعليق على تصريحات بروبيرج.

شراء موافقة سكان غرينلاند

وقالت أربعة مصادر مطلعة إن ​مسؤولين أميركيين بحثوا إرسال مبالغ لسكان غرينلاند كجزء من محاولة لإقناعهم بالانفصال عن الدنمارك وربما الانضمام إلى الولايات ‌المتحدة، وذكر اثنان ‌من ‌المصادر ⁠التي ​طلبت ‌عدم الكشف عن هويتها، أنه بينما لا يزال المبلغ الدقيق بالدولار واللوجستيات المتعلقة بأية دفعة غير واضحة، ⁠فقد ناقش المسؤولون ‌الأميركيون في البيت الأبيض أرقاماً تتراوح ‍بين 10 آلاف و100 ألف دولار لكل شخص، وتقدم فكرة الدفع ​المباشر لسكان غرينلاند، وهي إقليم تابع للدنمارك، أحد ⁠التفسيرات لكيفية محاولة الولايات المتحدة شراء الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 57 ألف نسمة، على رغم إصرار السلطات في كوبنهاغن والجزيرة على أن ‌غرينلاند ليست للبيع.

ستارمر يؤكد وقوفه إلى جانب الدنمارك

وفي سياق ذي صلة قالت متحدثة باسم "داوننغ ستريت" إن رئيس ‌الوزراء ‌البريطاني ‌كير ⁠ستارمر ​أكد ‌مجدداً وقوفه إلى جانب الدنمارك في ما يخص جزيرة غرينلاند، ⁠وذلك خلال ‌مكالمة هاتفية ‍مع ‍رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن الخميس، مضيفة أن الزعيمين ناقشا ⁠أيضاً أوكرانيا والتقدم المحرز في باريس مع شركاء ما يسمى "بتحالف الراغبين".

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات