Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تجهز لإرسال لاجئين إلى رواندا رغم انتقادات الأمير تشارلز

وصف الإجراء بـ "المروع" والحكومة كسبت حكماً قضائياً لكن المعارضين قد يستأنفونه

الأمير تشارلز في حفل استقبال للاحتفال بشتات الكومنولث في المملكة المتحدة (أ ف ب)

تعتزم الحكومة البريطانية المضي قدماً في إرسال أول رحلة طيران على متنها مهاجرون غير قانونيين إلى رواندا هذا الأسبوع، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا، الجمعة، السماح بالرحلة.

وكان عدد من المحامين عن جمعيات حقوقية وقانونية أقاموا دعوى أمام القضاء لوقف الترحيل، كما ذكرت أنباء أن ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز أمير ويلز انتقد إرسال المهاجرين إلى رواندا ووصفه بالأمر "المروع"، بحسب ما ذكرت إحدى الصحف الشعبية السبت.

وقال وزير شؤون إيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية براندون لويس في مقابلة الأحد مع شبكة "سكاي نيوز"، إن الحكومة ستمضي قدماً في خطتها لإرسال اللاجئين الذين دخلوا بريطانيا بشكل غير شرعي إلى رواندا، وحين سُئل الوزير عن انتقاد ولي العهد رد بأنه "من غير المقبول التعليق على إشاعات".

وجاء ذلك بعد حملة من الصحف المؤيدة لرئيس الوزراء بوريس جونسون على ولي العهد واتهامه بالتدخل في السياسة، على عكس المبدأ الذي ترسيه الملكة بأن تترك كل تفاصيل شؤون الحكم للسياسيين، ويذكر أن هذا التقليد يتعلق بالملكة، لكن ولي العهد يمكنه التعبير عن رأيه في الشؤون العامة طالما لم يتول العرش بعد، ولطالما أعرب تشارلز عن وجهات نظره وتبنى الدفاع عن قضايا وسياسات تتعلق بالبيئة وغيرها.

لكن متحدثاً باسم مكتب ولي العهد صرح الأحد بأن الأمير تشارلز لم يمارس أي تدخل في سياسة الحكومة، وإن لم ينف امتعاض الأمير من سياسة وزيرة الداخلية بريتي باتيل بترحيل اللاجئين إلى رواندا. وأضاف المتحدث، "لن نعلق على ما يقال إنها محادثة خاصة لأمير ويلز، فقط نؤكد أن الأمير محايد سياسياً، ومسألة السياسات أمر متروك للحكومة".

وكانت صحيفة "ديلي ميل" نشرت السبت، أن الأمير انتقد سياسة ترحيل المهاجرين إلى رواندا ووصفها بـ "الأمر المروع".

قضايا وتظاهرات

وبعد حكم المحكمة العليا فمن المقرر أن ترسل الحكومة البريطانية نحو 30 مهاجراً على متن أول رحلة إلى رواندا، على أن ترسل رحلات أخرى هذا العام. وتستعد وزيرة الداخلية بريتي باتيل لشن حملة دعائية تحذر المهاجرين غير القانونيين من أن مصيرهم قد يكون الترحيل، وكشف عن برنامج الترحيل في أبريل (نيسان) ضمن اتفاق مع الحكومة الرواندية بكلفة 150 مليون دولار (120 مليون جنيه استرليني). وقال مراقبون إن حكومة الرئيس بول كاغامي في رواندا تحتاج هذا الاتفاق مع بريطانيا، ليس بسبب الأموال فقط، وإنما لتحسين علاقتها مع دولة غربية كبرى في ظل نزاعاتها الإقليمية، ومنها النزاع المسلح الدائر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي مقابلة مع شبكة "سكاي نيوز" الأحد، قالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية في كيغالي يولانده ماكولو إن البرنامج "يستحق أن يعطى فرصة"، وأن الحكومة الرواندية ترى أن الأفضل للمهاجرين ألا يخاطروا بحياتهم، بل يحصلوا على "حياة كريمة في بلدانهم الأفريقية".

يذكر أن الأمير تشارلز سيزور كيغالي الشهر المقبل ليشارك في مؤتمر دول الـ "كومونويلث" ممثلاً للملكة إليزابيث الثانية.

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الرواندية إن ولي العهد البريطاني سيكون مرحباً به بالطبع في العاصمة الرواندية، فيما قالت مجموعات حقوقية إنها ستستأنف يوم الإثنين حكم المحكمة الذي اعتبر ترحيل المهاجرين قانونياً، لكن الحكومة كررت أنها سترسل أول رحلة خلال أيام بغض النظر عن الانتقادات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

والسبت تظاهرت مجموعة من النشطاء في لندن وحاولت منع الشرطة من إلقاء القبض على أحد المهاجرين، وذكرت شرطة العاصمة في بيان لها أن "بعض المحتجين حاولوا تعطيل عمل ضباط الهجرة والجنسية، وألقي القبض على أحد الأشخاص من قبل ضباط شرطة الحدود".

وتواجه سياسية بريتي باتيل في ترحيل المهاجرين إلى رواندا انتقادات من مختلف أطياف المعارضة السياسية التي وصفتها بأنها غير قانونية من ناحية، أو أنها تكلف دافع الضرائب البريطاني أكثر من كلفة فحص وتدقيق أوضاع هؤلاء المهاجرين في بريطانيا.

المزيد من دوليات