Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تبيض إسفنج البحر قبالة شواطئ نيوزيلندا يثير قلق العلماء

يؤذن بمصير سيئ ربما تقاسيه أنظمة إيكولوجية أخرى

عثر على إسفنج بحري مصاب بـ"تبيض" تحت سطح الماء في مضيقي "بريكسي ساوند" و"داوتفول ساوند" في فيوردلاند بنيوزيلندا (جامعة فيكتوريا في ويلينغتون)

للمرة الأولى، رُصد تَبيُّض جماعي يجتاح حيوانات الإسفنج البحري المحلي في نيوزيلندا.

قال العلماء إن الإسفنج البحري، الذي كان ينبغي أن يكون مصبوغاً بالبني وذا ملمس مخملي وفي حالة سليمة، قد تحول إلى اللون الأبيض، وقد رُصد تحت سطح الماء في مضيقي "بريكسي ساوند"Breaksea Sound  و"داوتفول ساوند" Doubtful Sound  في فيوردلاند.

توصل إلى الاكتشاف بروفيسور في الأحياء البحرية يدعى جيمس بيل بينما كان في رحلة بحثية الشهر الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قال بيل، من "جامعة فيكتوريا" في مدينة ويلينغتون، إن نيوزيلندا لم تشهد سابقاً مثل هذا التبيض [للإسفنج البحري]، ولم ترد إلا تقارير قليلة بشأن حدوثه في المياه الباردة على الصعيد الدولي.

ونقل "راديو نيوزيلندا" عن البروفيسور بيل أن "هذه الظاهرة ببساطة تسلط الضوء على طبيعة الأزمة المناخية التي نواجهها. تنتشر كائنات حية كثيرة في مختلف أنحاء نيوزيلندا، ولا معلومات لدينا بشأن قدرتها على النجاة في ظروف من الإجهاد الحراري"، مضيفاً أن هذا التطور [تبيض الإسفنج البحري] "ينذر بالخطر".

عثر على الإسفنج البحري المصاب بالتبيض، علماً أنه نوع واحد ضمن ما يربو على 800 نوع من هذه الحيوانات تعيش في نيوزيلندا، في أكثر من عشرة أماكن قرب مضيق "بريكسي ساوند". وفي بعض المناطق، خسر حتى 95 في المئة من الإسفنج البحري لونه.

وفي تصريح أدلى به إلى "الغارديان"، قال البروفيسور بيل إن "تقديراتنا الأولية تشير إلى أن مئات الآلاف في أقل تقدير من الإسفنج البحري قد أصابها تبيض على الأرجح، وربما ما يفوق ذلك بأشواط".

وأضاف العلماء أنهم يشتبهون في أن عملية تبيض [للإسفنج البحري] قد تطورت بسرعة، وربما تكون منتشرة على نطاق واسع.

تؤدي حدائق الإسفنج البحري دوراً مهماً في النظم الإيكولوجية البحرية من طريق توفير موائل للأسماك وإطلاق الكربون الذي تتغذى عليه الأنواع البحرية الأخرى.

 

"يعترينا قلق كبير، قدم [العلماء] لنا هذه المعلومات في اجتماع الحراس الأسبوع الماضي و[ساد]... صمت مهيب. إنها أنباء مفاجئة"، قالت الدكتورة ريبيكا ماكليود، عالمة في البيئة البحرية ورئيسة مجموعة "فيوردلاند مارين غارديانز" [حراس فيوردلاند البحريون].

روب سميث، عالم في المحيطات في "جامعة أوتاغو" في نيوزيلندا، ومتعاون مع مشروع "موانا"Moana  للبحث في موجات الحرارة البحرية الذي تموله الحكومة النيوزيلندية، قال: "إن المحيطات في فيوردلاند شهدت درجات حرارة شديدة تتخطى المعدل المعتاد بخمس درجات مئوية".

"شهدنا هذا الصيف أقوى موجة حر بحرية على الساحل الغربي لـ(الجزيرة الجنوبية) منذ 40 عاماً مضت"، أضاف سميث.

قال بيل إن "الإسفنج البحري هو حلقة حيوية في السلسلة الغذائية، وفي حال اندثاره ستواجه أعداد الأسماك عواقب وخيمة".

"ربما يكون [تبيض الإسفنج البحري] بداية لـمصير سيئ فعلاً ينتظر أنظمة إيكولوجية أخرى، أو النظم الإيكولوجية كافة في فيوردلاند، وهذا ما ستؤول إليه الأمور ربما. إنه أمر محبط جداً".

© The Independent

المزيد من بيئة