Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تمرد في معاقل المحافظين في انتخابات المجالس قد يعجّل نهاية جونسون

انتخابات الخميس ستكون أول فرصة للناخبين للإدلاء بأصواتهم بعد فضيحة "بارتي غيت" وقد تحدث هلعاً في صفوف المحافظين لو جاءت نتائجها ضعيفة

استطلاع جديد للرأي يُظهر أن 27 في المئة من ناخبي حزب المحافظين في انتخابات 2019 هم أقل احتمالاً من تكرار ذات الخيارات إذا بقي بوريس جونسون زعيماً للحزب (رويترز)

يعتقد المطلعون على أحوال حزب المحافظين أن حصول تمرّد من قبل [الناخبين] المحافظين التقليديين في معاقل الحزب الفعليّة في انتخابات المجالس المحليّة هذا الأسبوع من شأنه أن يزيد الضغط على بوريس جونسون للتنحي جانباً كزعيمٍ للحزب.

وقال أحد النواب لـ"اندبندنت" إنه سيكون هناك "هلع" إذا جاءت النتائج ضعيفة في الانتخابات المحلية يوم الخميس، والتي تمثل الفرصة الأولى للناخبين ليعبّروا عن موقفهم من السيد جونسون منذ فضيحة "بارتي غيت".

وتأتي الانتخابات في أعقاب استطلاع رأي جديد لـ"اندبندنت" وجد أنّ ما يزيد على ربع المقترعين (27 في المئة) للمحافظين في الانتخابات العامة عام 2019 يقولون إن احتمالات قيامهم بذلك مرة أخرى أضعف في حال بقاء السيد جونسون زعيماً لحزب المحافظين.

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته شركة سافانتا لاستطلاعات الرأي أن حزب العمال قد زاد من تقدمه على حزب المحافظين بنقطتين جديدتين، بالمقارنة مع نتائج استطلاع مماثل أجري الشهر الماضي، ما يعطي العمال 40 في المئة [من الأصوات] مقابل 34 في المئة للمحافظين.

وبيّن الاستطلاع هبوطاً حاداً في شعبيّة السيد جونسون منذ غدا أول رئيس وزراء تُفرض عليه غرامة لانتهاكه القانون وهو في منصبه، مع تسجيل فارق سلبي 28- نقطة ما بين الداعمين والمعارضين (33 في المئة يقولون إنّه يقوم بعمل جيد مقابل 61 في المئة يعتبرونه سيئاً) وذلك ارتفاعاً من الفارق السلبي 19- نقطة الشهر الماضي.

وقال حوالى 65 في المئة، بينهم 46 في المئة من ناخبي حزب المحافظين، إن عليه أن يستقيل إذا تلقى مزيداً من الغرامات، أو إذا تعرض لانتقادات قاسية في تقرير موظفة الخدمة المدنية الكبيرة سو غراي حول "بارتي غيت" [المنتظر انتهاؤه أواخر مايو/ أيار]، بينما رأى 63 في المئة من المشاركين أن الاعتذارات التي قدمها حتى الآن لم تكن كافية. وأوضح 28 في المئة فقط من المشاركين أنهم صدقوا روايته التي قال فيها إنه لم يعرف أنه كان يخرق القانون حين حضر حفلة عيد ميلاد في 10 داونينغ ستريت، بينما اعتبر 63 في المئة، بمن فيهم 52 في المئة من ناخبي حزب المحافظين، الذين استطلعت آراؤهم أنه كان يكذب.

وإذ يسعى المحافظون لإعادة انتخاب فقط حوالى 1200 من ممثليهم من أصل 6800 مقعد يجري التنافس عليها، في أنحاء إنجلترا واسكتلندا وويلز يوم الخميس، فإن خسارة أكثر من 350 عضواً في المجالس البلدية ستعتبر أمراً مؤذياً، فيما خسارة ما يزيد على 800 عضوٍ ستكون كارثية للسيّد جونسون.

ويأمل حزب العمّال بإحراز تقدمٍ في مناطق "الجدار الأحمر" [معاقله] في الميدلاندز [وسط إنجلترا] والشمال التي أخرجه منها المحافظون في انتخابات 2019، وفي أحياء لندنية مثل بارنيت وواندسورث، مع أن المطلعين، يتفقون على أن تقدم الحزب العددي سيكون محدوداً نظراً إلى النتائج الجيدة نسبياً والتي حققها الحزب في المرة الأخيرة التي تم فيها التنافس على معظم المقاعد في عام 2018.

بيد أن هناك تركيزاً متزايداً على مقاعد المحافظين في معاقلهم التقليدية والمضمونة في الضواحي الخضراء للمدن، والتي يشعر النواب المضطربون بقلق متزايد من تحولها إلى مقاعد هامشية بسبب نفور الناخبين من نظام جونسون.

وقال أحد أعضاء البرلمان المحافظين لـ"اندبندنت"، "ليس من شك بأن (بارتي غيت) سيكون لها تأثير سلبي، إذ سيبقى ناخبوننا في البيت أو يصوتون بشكل اعتراضي؛ ولدى الحديث مع الزملاء، [يتضح] أن أولئك الموجودين في المقاطعات الإنجليزية التي تحيط بالعاصمة لندن هم الأكثر تشاؤماً من الآتي".

وأضاف "إن جهودهم في استقطاب أصوات الناخبين توحي بأنهم سيواجهون تراجعاً كبيراً في الدعم المعتاد، بينما يبدو التأييد صامداً في المجالس البلدية للمناطق التي تضم عدداً أكبر من السكان من أبناء الطبقة العاملة".

ووافق الرأي روبرت هايوارد، خبير الانتخابات المحافظ، قائلاً، "يواجه المحافظون أكبر مشاكلهم في المقاطعات المحيطة بلندن وفي ما يمكن وصفها بالدوائر الانتخابية للشرائح العليا من الطبقة المتوسطة من حملة الشهادات الجامعية، مثل ساري وهيرتفوردشاير وهامبشاير".

وأضاف "ستكون هناك صعوبة، يوم الخميس المقبل، في هذه المناطق على وجه الخصوص. وباعتبار أن الغالبية الساحقة من نواب هذه المناطق هم من حزب المحافظين، فمن المرجح أن يقلقهم هذا الأمر بشكل ملحوظ".

ورأى اللورد هايوارد أن النواب المحافظين الذين يشغلون مقاعد يفترض أنها [في دوائر انتخابية] آمنة، سيشعرون بـ"القلق" إذا خسروا عدداً كبيراً من أعضاء [المحافظين] المجالس البلدية ليل الخميس.

وأضاف "وهذا سيؤكد أسوأ المخاوف في أوساط الكتلة البرلمانية، ويزيد من الضغوط على بوريس جونسون".

وقد لا يترجم هذا فوراً بتوجيه المزيد من الرسائل المطالبة بتجريده [جونسون] من الثقة، إلى السير غراهام برادي، رئيس لجنة 1922 [لجنة برلمانية في حزب المحافظين من صلاحياتها طرح الثقة بزعيم الحزب]، والذي يتعين عليه أن يدعو إلى التصويت على زعامة السيّد جونسون إذا تسلّم رسائل تطالب بذلك من 54 نائباً.

وفيما قال العديد من النواب سابقاً إنهم كانوا يؤجلون الحكم [على جونسون] حتى انتخابات مايو، هناك شعور في ويستمنستر [مقر البرلمان] أنه، مع استمرار الشرطة في فرض الغرامات بسبب انتهاكات قوانين الإغلاق، فإن لحظة اتخاذ القرار ستُرجأ إلى حين صدور تقرير السيدة غراي.

وذكر أحد نواب المقاطعات الإنجليزية المحيطة بلندن لـ"اندبندنت" "لا يزال هناك غضب موجود بسبب الحفلات. لقد خبا قليلاً حين غزت روسيا أوكرانيا ونالت استجابة رئيس الوزراء القوية تقديراً واسع النطاق، لكنه [الغضب] عاد من جديد منذ تغريمه. ومن الصعب معرفة أين نقف إلى أن تنتهي العملية [نشر تقرير غراي]".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت نائب آخر من الصفوف الخلفية في البرلمان "يوم الخميس يبدو أقل محورية مما كان عليه قبل أشهر قليلة، وأنّ بعض النتائج السيئة ستصيب الزملاء بالهلع، لكن إذا كانت هناك صورة مختلطة فهي ستؤدي إلى تأجيل الأشياء إلى حين ظهور النتيجة النهائية للتحقيق في بارتي غيت، والتي لن تكون حسنة في ضوء ما رأيناه حتى الآن".

ولم يخفِ الليبراليون الديمقراطيون أن المناطق المسماة بـ"الجدار الأزرق" من مقاعد حزب المحافظين التقليدية، ويقطن في العديد منها محافظون ممن عارضوا "بريكست"، تعتبر بالنسبة إليهم أرضاً خصبة للصيد [المقاعد]، وذلك في أعقاب الانتصار المدهش [لحزب الليبرالي الديمقراطي] في الانتخابات الفرعية في تشيشهام وأميرشام ونورث شروبشاير.

وهم يأملون بالفوز بعدد من مقاعد المجالس البلدية يوم الخميس في ويمبلدون وريتشموند في جنوب غربي لندن كما في مناطق محيطة بالمدن الكبرى مثل إيلمبريدج في ساري أو هاربندين في هيرتفوردشاير، إضافة إلى هاروغيت في نورث يوركشاير.

وقالت دايزي كوبر نائبة زعيم الليبراليين الديمقراطيين لـ"اندبندنت" إن هذا الأسبوع يمثل اللحظة المناسبة للناخبين الغاضبين بسبب "بارتي غيت" وأزمة تكاليف المعيشة لكي يعبّروا عن مشاعرهم.

ورأت كوبر، وهي نائبة عن دائرة سانت ألبانز [شمال غربي لندن] أن "هذه حقاً أفضل فرصة لدى الناخبين من أجل توجيه رسالة إلى بوريس جونسون وحكومته، وكذلك لجعلهم يستمعون ... وهذا أمر مهم للغاية حقاً".

وأضافت "الإحساس الذي يتركه الناس لدي، بمن فيهم أولئك الذين دأبوا سابقاً طيلة حياتهم على انتخاب المحافظين، هو أنهم ينظرون إلى بوريس جونسون وحكومته ويفكرون [يقولون لأنفسهم] (إنهم ليسوا في جانبي. إنهم لا يخاطبونني. أنا لا أشاطرهم قيمهم وهم لا يشاركونني قيمي)".

وتابعت كوبر "هؤلاء غالباً ما يكونون من [أصحاب التفكير] الأمميين، ومن دعاة حماية البيئة، ومن مؤيدي [حرية] الأعمال التجارية، وهم من مؤيدي الخدمات العامة".

وأكملت "إنهم ينظرون إلى هذه الحكومة ويرون أنها قد انتهكت القواعد. إنهم يرون حكومة يشغل أعضاؤها مناصبهم من أجل تحقيق مصالحهم الآنية. إنهم يرون حكومة بمعايير خاصة لنفسها، ومعايير أخرى لكل من عداها، وهم يرون كل تارة ارتفاعاً في الضرائب وبدأوا حقاً بالكفاح".

وحتى إذا أخفق المحافظون يوم الخميس، فإن عاملاً بعينه أظهره استطلاع الرأي الحالي يعطي السيّد جونسون بعض الأمل في التمسك بمنصبه وهو عدم وجود زعيم واضح للحلول مكانه.

وفي أعقاب الاستقبال السلبي الذي لقيته ميزانيته المصغرة، إلى جانب ما كشفت عنه "اندبندنت" حول امتلاك زوجته وضعية "غير المقيم" [بشكل دائم في البلاد - ما مكنها من التهرب من الضرائب] وحيازته السابقة لبطاقة خضراء التي تمنح حق الإقامة في الولايات المتحدة، فقد شهدت شعبية ريشي سوناك وزير المالية هبوطاً حاداً خلال شهر من فارق إيجابي +12 بين الداعمين والمنتقدين في مارس (آذار) (48 في المئة رأوا أنه يقوم بعمل جيد و36 في المئة أنه يؤديه بشكل سيء) إلى فارق سلبي -17 حالياً (36 في المئة رأوا إنه يؤدي عملاً جيداً و53 في المئة أنه يقوم بعمل سيء).

وعلى الرغم من تبرئته من تهمة انتهاك القانون الوزاري من قبل اللورد جيدت، وهو مستشار رئاسة الحكومة لشؤون الأخلاقيات، فإن الناخبين لم يصفحوا بسهولة عن سوناك. وقال 50 في المئة من المشاركين إن القضية الضريبية لزوجته أكشاتا مورتي كانت مسألة تستوجب من وزير المالية الاستقالة، مقابل 35 في المئة ممن رأوا أنها لم تكن كذلك. واعتبر 46 في المئة أنه يجب أن يتنحى بسبب موضوع البطاقة الخضراء، التي كانت تتطلب منه دفع الضرائب في الولايات المتحدة والتزام الاستقرار بصورة دائمة في البلاد، وذلك بالمقارنة مع 34 في المئة الذين رأوا أنه لا يجدر به أن يفعل ذلك.

أما نسبة أولئك الذين يرون أنه الزعيم الأفضل [لحزب المحافظين] فقد هبطت من 17 إلى 9 في المئة (ومن 21 إلى 10 في المئة بين ناخبي حزب المحافظين)، ما ينفي عنه صفة المرشح الأوفر حظاً ليجعله واحداً من مجموعة من المتنافسين المحتملين بمن فيهم ليز تروس، وساجد جاويد (كلاهما حظي بدعم 6 في المئة) وجيرمي هانت (7 في المئة)، ولم يبنِ أي منهم قاعدة دعم كبير.

وعلى الرغم من أن السيد جونسون حظي بدعم 21 في المئة فقط ممن اعتبروه الشخص الأفضل ليكون زعيم حزب المحافظين، فإن أقرب منافسيه في استطلاع الرأي كان خيار "أي شخص آخر" بنسبة 20 في المئة.

استطلاع الرأي سافانتا استجوب 2231 شخصاً راشداً في المملكة المتحدة بين 22 و24 أبريل (نيسان).

© The Independent

المزيد من دوليات