Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

شركات النفط الكبرى تريدكم أن تعرفوا أنها المتضررة الحقيقية هنا

الجمهوريون استحقوا حقاً هذا الأسبوع تلك المساهمات في حملاتهم الانتخابية

"ما سيوفر تخفيفاً للأعباء التي يتحملها المستهلكون الأميركيون هو ضريبة غير متوقعة على أرباح الشركات النفطية الكبرى" (رويترز)

يجب أن تتعاطفوا مع شركات النفط الكبرى. ها هي تحاول فقط تحقيق ربح سريع (أو 75 مليار دولار، بحسب الظروف) ولديكم الجرأة للربط بين أرباحها الضخمة والأسعار المرتفعة التي تدفعونها في محطات الوقود؟ كيف تجرؤون.

بدلاً من أن نلعب "لعبة اللوم"، يجب حقاً أن نساعد شركات النفط الكبرى على القيام بما تجيده أكثر من أي شيء آخر: إنتاج مزيد من الوقود الأحفوري الذي يدمر مناخكم. ربما يمكننا أن نعزز الإعانات المقدمة إليها؟ أن نعطيها مزيداً من الأراضي العامة لتحفر فيها، على الرغم من أنها تملك تسعة آلاف رخصة حفر غير مستخدمة؟ ماذا عن إنهاء المراجعات البيئية كلها الخاصة بالمشاريع الجديدة؟ يجب على الرئيس بايدن، على الأقل، أن يتوقف عن الكلام حول الحاجة إلى الانتقال إلى الطاقة النظيفة، فكلمات مخيفة كهذه من شأنها أن تترك "أثراً مقلقاً" في هذه الشركات المقيمة بعدة مليارات من الدولارات.

هذه مجرد البعض من الأفكار التي عرضها أخيراً الجمهوريون، الذين فعلوا ما بوسعهم خلال جلسة الاستماع التي عقدها الكونغرس الأربعاء حول أسعار البنزين المرتفعة ليستحقوا حوالى 370 ألف دولار تبرعت بها شركات النفط الكبرى إلى حملاتهم الانتخابية.

وفي حين وصف الديمقراطيون بدقة الطرق التي استغلت بها شركات النفط العملاقة الحرب في أوكرانيا من خلال تقييد الإنتاج عمداً بهدف رفع الأسعار وزيادة أرباحها، أدخل الجمهوريون أنفسهم في نوبة غضب في محاولة لإلقاء تبعة القفزات في الأسعار على السياسات المناخية التي وضعتها إدارة بايدن ولم تطبقها بعد.

ليس مهماً تكرار الرؤساء التنفيذيين لشركات النفط أمام مساهميهم والمنظمين الفيدراليين أن الضغط الذي يمارسه المستثمرون لتعزيز أرباحهم، وليس التنظيمات البيئية، هو ما يلجم الإنتاج ويزيد الأسعار. فحقائق كهذه غير ذات صلة في نظر الأعضاء الجمهوريين في اللجنة، الذين سرهم أكثر التخويف من أن التحديات الحالية التي يواجهها المستهلكون عند محطات الوقود هي عرض مسبق لأحوال العالم في المستقبل بعد تطبيق الصفقة الجديدة الخضراء (وهذه حجة غريبة في شكل خاص نظراً إلى أن الصفقة الجديدة الخضراء ستساعدنا في تجنب دفع ثمن البنزين تماماً).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبدورهم، كان الرؤساء التنفيذيون للشركات النفطية أسعد ما يكونون إذ اختبأوا وراء المدافعين عنهم من الجمهوريين وتمتموا حول التزاماتهم في مجالات الطاقة والمناخ والاستقرار وأي رطانة اعتقدوا بأنها ستخلصهم من الكونغرس. ونحن نعرف أن هذه ستكون استراتيجيتهم منذ سمعنا تسجيلاً لأحد الأعضاء البارزين في مجموعة الضغط العاملة لصالح "إكسون موبيل" في واشنطن العاصمة يشرح في يونيو (حزيران) الماضي كيف أنهم استخدموا مجموعات، مثل معهد البترول الأميركي، "كبش فداء" لهم في حين تظاهروا بأنهم ملتزمون بالعمل المناخي.

أما الشيء الوحيد الذي بدا أنه يقلق الرؤساء التنفيذيين الأنيقين للشركات النفطية فكان عبارة عن أسئلة عن خططهم لإعادة شراء أسهم في شركاتهم بقيمة 40 مليار دولار هذا العام. ربما يعود السبب إلى رؤيتهم استطلاعات أخيرة تقترح أن هذا الأمر مصدر غضب في شكل خاص في صفوف الناخبين من مختلف أرجاء الطيف السياسي: يريد ما لا يقل عن 87 في المئة من الناخبين من السياسيين أن يتخذوا إجراءات صارمة في مواجهة رفع قطاع النفط للأسعار ويكون الدعم قوياً في شكل خاص لمن يثير مسألة إعادة شراء الأسهم. فعلى حد قول لوكاس روس من "أصدقاء الأرض" لـ"واشنطن بوست"، تمثل إعادة شراء الأسهم "درساً بارزاً في التربح من الحرب" ويحق للرأي العام أن يغضب.

وحين تعرض الرئيس التنفيذي لـ"إكسون موبيل"، دارن وودز، إلى ضغط حول هذه المسألة، حاول أن يجادل بأن إعادة شركتها شراء أسهم لها والأرباح السهمية التي توزعها "مصدر دخل مهم للعائلات الأميركية". بما أن وودز نفسه ملياردير، ربما نسي أن 10 في المئة فقط من أغنى العائلات الأميركية تملك 89 في المئة من الأسهم الأميركية كلها وأن نصف الأميركيين لا يملكون أي أسهم. وقد يكون تعزيز "إكسون موبيل" لسعر سهمها [من خلال إعادة شراء أسهم] جيداً لأغنى الأميركيين، لكنه لا يفعل شيئاً للمساعدة في تخفيف التحديات التي يواجهها المستهلكون عند محطات الوقود.

فالذي سيوفر تخفيفاً للأعباء التي يتحملها المستهلكون الأميركيون هو شيء أثاره عدد من الديمقراطيين الأعضاء في اللجنة: ضريبة غير متوقعة على أرباح الشركات النفطية الكبرى. فوفق ما يقترحه تشريع تقدم به عضو مجلس الشيوخ شيلدون وايتهاوس والنائب رو كاهنا، تفرض ضريبة غير متوقعة على أرباح الشركات النفطية الكبرى ضريبة تساوي 50 في المئة على كل برميل نفط يُبَاع بسعر يفوق متوسط الأسعار المسجلة بين عامي 2015 و2019، وتجمع عشرات المليارات من الدولارات التي تُستخدَم في إرسال شيكات إلى الأميركيين الذين يعانون بسبب أسعار البنزين المرتفعة. ومع بلوغ أسعار النفط مستوياتها المرتفعة الأخيرة، يمكن للأميركيين الذين يكسبون أقل من 75 ألف دولار سنوياً أن يتوقعوا شيكاً بحوالى 240 دولاراً.

قد لا يشكل ذلك مبلغاً ضخماً لملياردير مثل دارن وودز، لكنه سيوفر مساعدة كبيرة للعائلات العاملة. ولا عجب أن 80 في المئة من الناخبين، بمن فيهم 73 في المئة من الجمهوريين، يدعمون المقترح، والأربعاء، كتب أكثر من 120 منظمة تمثل مستهلكين ودافعي ضرائب وناشطين مناخيين ومؤمنين إلى نواب تطالبهم بتمرير التشريع.

كما ذكرتنا جلسة الاستماع إلى الرؤساء التنفيذيين لقطاع النفط الأربعاء، يجب ألا نتعاطف مع شركات النفط الكبرى: يجب أن نجعلها تدفع.

جايمي هين مدير "وسائل الإعلام المتحررة من الوقود الأحفوري" التي تجري حملة "وقف التربح النفطي" (ستوب) الهادفة إلى تمرير ضريبة غير متوقعة على أرباح شركات النفط الكبرى

© The Independent