Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إعلانات رمضان... بورصة تحويل النجوم إلى "موديلات"

جدل حول "إعلان الهضبة" و"رقصة ميريام"... وسعاد حسني تحطم أوهام 3 فنانات

المطرب تامر حسني في أحد إعلانات رمضان (صفحة المطرب الرسمية)

لم تعد الدراما المصرية ساحة المنافسة الوحيدة بين نجوم التمثيل والغناء في رمضان، إذ استطاعت الإعلانات التلفزيونية، وبشكل غير مسبوق، جذب المشاهدين بأكبر النجوم المصريين والعرب، فتسابقوا على خطف الانتباه منذ الساعات الأولى من السباق الرمضاني، وبعضهم ظهر في أكثر من إعلان، بينما حذر نقاد من خطورة أن يتحول الفنان لمجرد موديل إعلانات.

عمرو دياب يتصدر

تصدر عمرو دياب سباق النجوم بإعلانين أحدثا ضجة كبيرة، الأول بأغنية "السر" وقدمها ضمن الحملة الإعلانية للبريد المصري، وكتب كلماتها أيمن بهجت قمر. وظهر في الإعلان وهو يجري وحده وينفذ عدداً من التمرينات، وبينما اتهم البعض الإعلان بأنه يروج لشخص عمرو دياب نفسه ونجاحه، خصوصاً أنه كرر كلمة الأسطورة بين كلمات الأغنية، رأى آخرون أن فكرة الإعلان تشير إلى أن "البريد المصري" أسطورة منفردة ومستمرة مثل تفرد "الهضبة". كما شارك دياب في إعلان إحدى شركات المحمول، بصوته فقط.

تامر حسني ظهر كذلك في إعلانين مختلفين؛ الأول لصالح بنك الطعام المصري، وهو مؤسسة خيرية، بصحبة عدد من النجوم، مثل محمد ممدوح ودرة وهدى المفتي، والثاني لصالح أحد المجمعات السكنية الفارهة بصحبة نخبة من النجوم؛ مثل يسرا وإليسا ونيللي كريم وأحمد داش وهدى المفتي وأسماء جلال ولاعب الكرة عماد متعب والمعلق الرياضي سيف زاهر وغيرهم من النجوم، كما قدم تامر أغنية خيرية دينية ظهر فيها مع أبنائه الثلاثة تاليا وأماليا وآدم.

وشارك محمد حماقي في إعلان لصالح إحدى المجمعات السكنية، وكذلك قدم أحمد السقا وهند صبري وهشام عباس وحميد الشاعري وليلي أحمد زاهر إعلاناً لشركة إسكان.

اكتساح بالموضة القديمة

وتصدر إعلان الفنانة ياسمين عبد العزيز مع كريم محمود عبد العزيز، والخاص بإحدى شركات المحمول، الترند منذ بداية عرضه، حيث صور على طريقة الأفلام القديمة، فتقمصت ياسمين شخصيات مثل كريمة مختار في فيلم الحفيد، بينما تقمص كريم شخصية عبد المنعم مدبولي، وأخرج الإعلان هادي الباجوري، وحقق نسبة مشاهدة عالية وجدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبالطريقة نفسها، وهي العودة إلى الماضي، شاركت منى زكي، نيللي كريم ودينا الشربيني، في إعلان خاص لإحدى شركات المحمول الشهيرة، وقدمت النجمات الثلاث مشاهد من أفلام سعاد حسني، وارتدت كل منهن ملابس تشبه تصميمات سعاد، وقوبل العمل ببعض الانتقادات من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

عز بـ5 إطلالات

وقدم الفنان أحمد عز إعلانين؛ الأول مع الممثلة اللبنانية كارمن بصيبص، لإحدى شركات المحمول، ودارت فكرة الإعلان حول خمس قصص حب، ليظهر عز بخمس إطلالات مختلفة. وقدم إعلاناً آخر لصالح إحدى المجمعات السكنية الراقية. وكذلك قدم كريم عبد العزيز بصحبة طفلة إعلاناً لصالح مجمع سكني ضخم.

أما روبي فشاركت مع محمود العسيلي في إعلان لصالح شركة مصرية منتجة للأجهزة الكهربائية. واستعانت مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357 بالمطربة اللبنانية نوال الزغبي في إعلانها الرمضاني السنوي الخيري، والإعلان بعنوان "ألفين سلامة". وشاركت المطربة اللبنانية يارا بصوتها في إعلان لمجمع سكني.

مفاجأة منير وشيرين

وفاجأ الفنان محمد منير جمهوره بوجوده في رمضان بصوته من خلال أغنية لأحد البنوك، وقدم أغنية "ريشة عمالة"، وصاحب صوته كليب للمزارعين والصيادين في أنحاء مصر. وبأول إطلالة لشيرين عبد الوهاب بعد انفصالها عن زوجها حسام حبيب، ظهرت في إعلان بنك مصري بعنوان "يا معافر"، وأحدث الإعلان صدى واسعاً حيث ظهرت شيرين وهي تجري بتفاؤل كبير.

وظهر المطرب حكيم في إعلان لشركة ملابس قطنية وداخلية، كما ظهرت أمينة خليل مع الممثل علي قاسم في إعلان مجمع سكني. وقدمت تارا عماد وجميلة عوض وأحمد مجدي وميرنا جميل وكريم فهمي إعلان أدوات كهربائية لإحدى الشركات المصرية، وكذلك قدمت هدى المفتي وأسماء جلال إعلاناً لأجهزة كهربائية.

ولصالح إحدى شركات الإسكان الشهيرة كانت اللبنانية ميريام فارس قدمت إعلاناً في العام الماضي مع آسر ياسين وحققت نجاحاً كبيراً، أما هذا العام فشاركت في بطولة الإعلان مع المطرب أبو، والممثل أحمد حاتم، وتصدر الإعلان الترند، وأثيرت ضده حملة، دفعت الشركة المنتجة لإعادة مونتاج الإعلان وحذف رقصة ميريام التي اتهمها البعض بأنها لا تتناسب مع طقوس رمضان وتثير الغرائز.

وقدم الفنان حسن يوسف إعلاناً خيرياً لصالح بيت الزكاة المصري، كما قدمت الفنانة سوسن بدر وإسعاد يونس إعلانين لصالح مستشفيات خيرية، بينما ظهرت الفنانة غادة عادل في إعلان لصالح أجهزة كهربائية.

تفاعل وماراثون

إقبال النجوم على الإعلانات بهذا الشكل أصبح ظاهرة تتكرر كل عام تقريباً في رمضان، وهو ما يحتاج إلى تفسير من نقاد، إذ قالت الناقدة رانيا الزاهد، إن "إعلانات رمضان لم تعد مجرد هدف تجاري بحت كما كانت من قبل، بل أصبحت منذ سنوات مع تطور التكنيك والتصوير، لماراثون تنتظره الناس من العام للعام، مثل ماراثون رمضان الدرامي، وصارت كل شركة تجارية تحاول أن تجتهد لتقتنص أكبر نسبة من أهم النجوم لتحقيق رد فعل كبير وتفاعل مع الجمهور، وهذا التفاعل جعل الفنانين ينظرون للإعلانات على أنها شيء يضيف لهم جماهيرية ولا يقلل منهم، ويعتبرونها عالماً مهماً له جمهور كبير، والذي ما لا يحققه الفنان في عمل درامي أو فيلم قد يحققه بإعلان واحد ناجح ومميز".

وتابعت الزاهد: "إعلانات رمضان أصبحت أيضاً بورصة كبيرة يقيم فيها الجمهور أحسن وأسوأ إعلان، وحجم الإنفاق، ومن المنتج الإعلاني الذي نجح في جذب النجم الأهم والأضخم، وتلك البورصة الإعلانية الفنية يشارك فيها الناس بآراء يعتمد عليها، فهناك إعلانات توقف إذا اعترض عليها الجمهور"، مضيفة، أن "الإعلانات مرت بأكثر من منعطف، ففي البداية كان يتحفظون ويتهمون شركات الإعلانات بالبذخ في الإنفاق بدلاً من تحسين الخدمات، ومع الوقت نسي الناس تحسين الخدمة وأولويات الإنفاق، وأصبحوا يقولون رأيهم بشكل إيجابي ويعربون عن استحسانهم، ونسي الفنانون أيضاً أن الإعلانات مجرد مجال للمال فقط، وبدأوا يشعرون بأن للإعلان قيمة فنية وجماهيرية لا يستهان بها".

وقالت رانيا الزاهد، إن "هناك إجماعاً بمواقع التواصل الاجتماعي أن إعلان ياسمين عبد العزيز وكريم محمود عبد العزيز من الإعلانات الجيدة، لكونه يجمع بين محتوى كوميدي وتمثيل واسكتشات، أما الإعلان الذي أثار الجدل فهو إعلان عمرو دياب، بخاصة أنه من المفترض أن البريد المصري محدود الإمكانيات، ورأت الناس أنه كان من الأجدى تطوير خدماته للجمهور بدلاً من توجيهها لجذب نجم كبير، إضافة إلى أن فنيات الإعلان ضعيفة، ولا توجد فكرة ربط أساسي ومباشر بينه والبريد، بل تم التركيز على تمجيد أسطورة عمرو دياب وكأن الإعلان فيديو كليب مصنوع له".

وتابعت: "أما إعلان منى زكي ونيللي كريم ودينا الشربيني وإحياء أغنية الربيع وتقليد شخصية سعاد حسني فهي محاولة استغلال غير موفقة، ودفعت لعقد مقارنة بين النجمات الثلاثة والسندريللا، وللأسف لم تكن النتيجة في صالحهن، لأن سعاد كانت مميزة وأي شخص يقترب منها تكون النتيجة ضده".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

سلاح ذو حدين

وترى الناقدة مروة يحيى، أن "الإعلانات هذه السنة أقل في المستوى من حيث الإنتاج، وهي سلاح ذو حدين، فالجمهور بدأ ينظر للفنانين باعتبارهم يتربحون ويعيشون على أموال الإعلانات، ووجودهم بها أكثر من الحضور الفني في مسرحيات وأفلام ومسلسلات، وهذا لا ينفي أن هناك نجوماً يقدمون إعلانات في مواسم معينة فقط".

وقالت مروة، إن "بعض النجوم يكتسبون قيمتهم الفنية عن طريق ضخامة الإعلان لشركات كبرى". وأوضحت: "يحصل الفنان على وضع مميز وكبير حتى إذا تقاضى أجراً صغيراً، فوجوده في إعلان لشركات كبرى يخدمه فنياً، ويعلي من أسهمه كممثل ومن قيمته في السوق" واستدركت: "المهم ألا يركز الفنان فقط في حسابات الإعلانات ويعتمد على أرباحها المجزية، وينسى أنه ممثل، ومع الوقت يزيد الخطر في أن يتحول الفنان لمجرد موديل إعلانات".

المزيد من فنون