Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التعليم في لبنان في "حال طوارئ"

المعاناة جراء الانهيار الاقتصادي وتدابير كورونا مستمرة

يعجز الأهالي عن دفع الأقساط المدرسية الآخذة في الارتفاع (رويترز)

أثقلت الأزمات المتلاحقة قطاع التعليم في لبنان، وقد اعتبرت مسؤولة برنامج التربية في مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونيسكو" في بيروت ميسون شهاب، الوضع بـ"حال الطوارئ".

أضافت شهاب لوكالة الصحافة الفرنسية، "التعليم في لبنان في أزمة لأن البلاد تعيش في أزمة".

وجاءت تعليقاتها على هامش احتفال المنظمة، الاثنين 29 مارس (آذار)، باختتام مشروع إعادة تأهيل 280 مبنى تعليمياً في بيروت، تضرّرت جراء انفجار مرفأ بيروت المروع في 4 أغسطس (آب) 2020، بقيمة إجمالية بلغت 35 مليون دولار.

وكانت المديرة العامة للمنظمة أودري أزولاي زارت بيروت إثر الانفجار، وأطلقت مبادرة دعت بموجبها المجتمع الدولي إلى تمويل أعمال التعافي مع التعليم والثقافة والتراث كأولويات رئيسة.

وتسبّب الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من مئتي شخص وأصاب أكثر من 6500 بجروح، محدثاً دماراً واسعاً في المرفأ وأحياء من العاصمة، بتعطيل تعليم 85 ألف طالب على الأقل وألحق دماراً وأضراراً بعشرات المدارس والجامعات ومراكز التدريب، وفق "يونيسكو".

معاناة

وعلى الرغم من أن قاعات التدريس باتت جاهزة لاستقبال الطلاب والمدرّسين، لكن معاناة القطاع التعليمي جراء تبعات الانهيار الاقتصادي، التي فاقمتها تدابير كورونا، ما زالت مستمرة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت شهاب "لا تمتلك المدارس التمويل الكافي للعمل كما ينبغي، ولا يحظى المدرّسون برواتب كافية للعيش برخاء، ولا تتوافر للطلاب وسائل النقل بسبب ارتفاع أسعار الوقود".

وتابعت "يؤثّر ذلك كلّه في جودة التعليم".

بعد عامين من انهيار اقتصادي غير مسبوق، صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، فقدت الليرة أكثر من تسعين في المئة من قيمتها، وتآكلت القدرة الشرائية للسكان الذين باتوا عاجزين عن توفير حاجاتهم الأساسية.

منذ مطلع السنة الدراسية، ترفع المؤسسات التربوية، لا سيما الخاصة، صرختها لعدم قدرتها على تأمين تكلفة التدفئة والتشغيل مع ارتفاع أسعار الوقود وانقطاع الكهرباء لساعات طويلة، وعلى زيادة رواتب المدرسين بالشكل المطلوب.

عجز الأهالي

في المقابل، يعجز الأهالي عن دفع الأقساط المدرسية الآخذة في الارتفاع وتوفير تكلفة النقل.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير مطلع العام إن نسبة الالتحاق بالمؤسسات التعليمية انخفضت من 60 في المئة خلال العام الدراسي السابق إلى 43 في المئة خلال العام الحالي.

وتخوض الحكومة الحالية منذ أشهر نقاشات مع صندوق النقد الدولي من أجل التوافق على خطة إنقاذية تتضمن إصلاحات جذرية في قطاعات عدة، مقابل حصولها على دعم مالي. لكنها لم تحرز أي تقدم بعد.

وأعربت مساعدة المديرة العامة لـ"يونيسكو" ستيفانيا جيانيني عن تفاؤلها إزاء استمرار المجتمع الدولي في دعم قطاع التعليم في لبنان.

وقالت، على هامش مشاركتها في اختتام "يونيسكو" مشروع إعادة تأهيل المؤسسات التربوية، "أعلم أن الأزمة الاقتصادية لا تزال تؤثر بشكل كبير في البلد، لكنني على ثقة بأن لبنان لن يُترك... على وقع الأزمات الكبرى في العالم".

المزيد من العالم العربي