Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هذا ما يأكله سكان غزة في العيد

"الفسيخ" بطل مائدة الفطر... وأسر تجتمع في السجون الإسرائيلية

يدخل معمل الحلقوم إضافات لجذب الزبائن (أحمد حسب الله) 

على أنغام أغنية "العيد فرحة... وأجمل فرحة"، يتجوّل سكان قطاع غزّة في الأسواق الشعبية، وملامح وجوهم قاتمة، تختفي عنها مشاعر الفرحة بعيد الفطر، نظراً لظروفهم المعيشية الصعبة، التي تفاقمت جراء اشتداد الحصار المستمر منذ 12 عاماً. 

يتسوق سكان غزّة بعيونهم، والسؤال عن أسعار البضائع والأصناف، من دون أن يمّد أحدهم يده إلى جيبه لشراء أيّ منها. فمعظم السلع المتوافرة في الأسواق صناعة محليّة، ليس من باب دعم المنتج الوطني، إنما لأنّ الاستيراد ضعيف، ويكاد يكون متوقفاً، لأسباب كثيرة، منها عدم مقدرة التُجّار على الشراء من الخارج نتيجة كساد الأسواق في القطاع.

أصناف محلية 

وعلى الرغم من ذلك، ترى بعض مظاهر العيد المتعارف عليها في غزّة، فتنتشر في الأسواق أصناف من حلويات الشوكولا والحلقوم، وكلاهما صناعة محليّة، انتشرت أخيراً في القطاع، ونشطت بشكل مباشر مع اقتراب عيد الفطر. 

والمتعارف عليه في غزّة أنّ المواطنين يقومون بشراء أصنافٍ مختلفة من الشوكولا والحلقوم والمكسرات، لتقديمها للضيوف أثناء تبادل زيارات عيد الفطر. وهي العادة التي درجت في هذا العيد.

الحلقوم 

يقول صاحب مصنع حلويات الحلقوم نادر الخطيب، إنّه ينتج كميات محدودة وأقل من العام الماضي، ويوزّعها على المحال التجارية في أسواق القطاع، كأحد مظاهر الاستعداد لعيد الفطر. 

وينتج مصنع الحلقوم أصنافاً منوّعة منه، ويحاول العاملون فيه أن يجذبوا الزبائن هذا العام، من خلال استخدام المكسرات وإنتاجه بأشكال متعددة وأصناف مميّزة، ولكن ثمّة كساداً ضرب الأسواق هذا العام، وفق الخطيب. 

ويوضح الخطيب أنّه لم يبع نصف الكميّات التي أنتجها مصنعه للأسواق. ما يعني أنّ الحركة الشرائية في السوق ضعيفة ومحدودة.

انتشار الفقر 

وعلى الرغم من وجود تلك البضائع، وانتشارها بشكلٍ واسعٍ، وعمل المصانع على إنتاج كميّات إضافية منها، إلا أنّ الإقبال عليها ضعيف، ويعزى ذلك لتصاعدٍ في معدلات الفقر والبطالة، ما يجعل العرض أكبر من الطلب في الأسواق. 

رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار جمال الخضري يقول، إنّ 85 في المئة من سكان غزّة يعيشون تحت خط الفقر، وأوضاعهم الاقتصادية والمعيشية مأسوية، في وقت تشهد مستويات الدخل تراجعاً حاداً. ما يشكل ضعف القوة الشرائية عشية العيد. 

ويؤكّد الخضري أنّ استمرار الحصار يضاعف المعاناة في ظل تراجع كبير في الأوضاع الاقتصادية، وسط غياب حلول واقعية قادرة على تجاوز أزمات القطاع المتصاعدة.

كعك العيد 

وعادة ما يشتري الناس الكعك، كأحد أهم طقوس العيد، لكن هذا العام شهد تحولاً في ذلك، فبدلاً من الشراء، عادت حركة صناعته في المنازل التي تحوّلت إلى معامل تُنتج كميات من الكعك لتقديمه للضيوف خلال أيّام العيد. 

الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان غزّة، أدت لإنشاء المعامل المنزلية، بإمكانات وأدواتٍ بسيطة، فتجد الأسرة كاملة تعمل كخلية النحل، من أجل إنتاج كميّات كبيرة من الكعك، لبيع جزءٍ منها للجيران، والاستفادة من الباقي في العيد. 

فجر أبو الكأس صاحبة مشغل كعك، تقول إنّها توفّر فرصة عمل لنحو أربع نسوة يعملن معها، لتلبية زبائنها الذين يطلبون منها صناعة الكعك في أيّام العيد، موضحة أنّها أنتجت العام الماضي قرابة 600 كيلوغرام، إلا أنّ الظروف الصعبة للناس أدت إلى تراجع الإنتاج للنصف هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

السمك 

ومن بين طقوس عيد الفطر، وجبة السمك المُملّح، "الفسيخ"، الذي لا يمكن أن تخلو منه مائدة في القطاع. فعادة ما تزخر به الأسواق قبل يومٍ من عيد الفطر. ويقدر استهلاك القطاع منه خلال العيد عشرات الأطنان، وبات طبقاً مهماً وأساسياً. فأوّل ما يأكله الصائم هو هذه الوجبة شديدة الملوحة. ويُعد الفسيخ أكلة مصرية، ترجع أصولها إلى الفراعنة. وانتقلت إلى القطاع بحكم التجاور الجغرافي والتداخل الديموغرافي.

العيد في السجون 

وعادة ما يحتفل الناس في العيد بشكلٍ طبيعي، إلا أهالي الأسرى في السجون الإسرائيلية تكون فرحتهم ناقصة، بسبب منعهم من زيارة أبنائهم في الزنازين منذ عام 2017. إلا أنّ هذا العام سمحت السلطات الإسرائيلية لدفعة جديدة من أهالي أسرى قطاع غزة بزيارة أبنائهم في سجن نفحة. 

وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزّة بأنّها نجحت في التنسيق لنحو 52 من أهالي أسرى القطاع، بينهم 17 طفلاً، بزيارة 27 أسيراً فلسطينياً بسجن نفحة الإسرائيلي، وتتزامن زيارة أهالي الأسرى مع حلول عيد الفطر.

المزيد من منوعات