Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

زيلينسكي يرى أن روسيا "لم تغير موقفها" عقب ضربات جديدة على أوكرانيا

ترمب يؤكد عودة عمل نظام "ستارشيلد" للاتصالات العسكرية

فرق الإنقاذ تعمل في موقع مركز تجاري تعرض لهجوم بصاروخ روسي في كييف (رويترز)

ملخص

اتهمت أوكرانيا أمس الخميس روسيا بعدم تغيير موقفها عقب إطلاقها موجة من الصواريخ الباليستية بعد ساعات من لقاء المبعوث الأميركي ويتكوف الرئيس الروسي لبحث سبل إنهاء النزاع. وذكر الرئيس الأوكراني أن الهجوم بدأ بصورة "شبه فورية" بعد محادثات ويتكوف وبوتين في سانت بطرسبورغ، مستهزئاً من وصف المبعوث الأميركي الرئيس الروسي بأنه "رجل إنساني".

قالت شركة "دي تي إي كيه"، أكبر شركة خاصة ‌للطاقة ‌في ​أوكرانيا اليوم ⁠الجمعة إن ​هجوماً روسياً ⁠استهدف إحدى محطات ⁠الطاقة ‌الحرارية التابعة ‌لها، مما ​أدى ‌إلى ‌توقف عملياتها بسبب ‌الأضرار الجسيمة التي لحقت ⁠بها. ولم ⁠تذكر الشركة الموقع الذي تقع فيه المحطة.

التفتيش الجمركي

على خط آخر، أفادت ​صحيفة "فاينانشيال تايمز" بأن أوكرانيا تسعى ‌إلى ‌نقل ​عمليات ‌التفتيش الجمركي ⁠إلى ​داخل الاتحاد ⁠الأوروبي لتفادي ضربات الطائرات المسيرة الروسية.

وذكرت ⁠الصحيفة أن ‌كييف ‌تجري ​محادثات ‌مع ‌بولندا وسلوفاكيا حول نقل عمليات التفتيش ‌الجمركي إلى أراضيهما لضمان سلامة ⁠الشاحنات.

"أراضٍ ⁠روسية ​تاريخياً"

في الوقت ذاته قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس الخميس إن الأراضي في ‌شرق أوكرانيا ‌التي تطالب ​بها ‌موسكو "أراضٍ ⁠روسية ​تاريخياً"، مما زاد ⁠من التهديدات التي تواجهها المحادثات الرامية إلى ⁠حل الصراع. لكن الرئيس الروسي أشار إلى أن روسيا مستعدة لاستئناف المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، لكن في شأن المعايير الأمنية لاتفاق سلام نهائي وليس حول هدنة "قصيرة الأجل".

وصرح بوتين لأحد مراسلي التلفزيون الرسمي، "سيكون الهدف من هذه المناقشات معالجة مسألة ضمان الأمن لكل من أوكرانيا وروسيا في إطار اتفاق نهائي، وليس بعد مجرد توقف قصير في القتال". وقال إن المحادثات المستقبلية حول تسوية الحرب في ​أوكرانيا يجب أن تركز على ضمانات أمنية لكلا البلدين، وعلى إطار عمل شامل للأمن في جميع أنحاء أوروبا.

وفي مقابلة مع التلفزيون الروسي، بعد يوم واحد من لقائه المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف، ذكر بوتين أن روسيا ‌مستعدة لاستئناف المحادثات ‌مع أوكرانيا بوساطة أميركية ​الشهر ‌المقبل. وأعاد ⁠بوتين ​تأكيد ⁠موقف الكرملين الثابت بأن روسيا لم تكن ترغب يوماً في شن حرب، لكنها واجهت ردود فعل عدائية من جانب أوكرانيا في شأن قضايا جوهرية تهم موسكو.

وأشار إلى أن إجراء محادثات حول مجموعة ⁠متنوعة من القضايا قد يؤدي إلى ‌نتائج إيجابية، ‌مؤكداً في الوقت ذاته أن ​روسيا تسعى للتوصل إلى ‌حل ينهي الصراع وليس مجرد ‌وقف موقت لإطلاق النار. وقال بوتين إن ويتكوف شدد أيضاً على ضرورة أن تشمل المناقشات "هيكلية الأمن الأوروبي ككل". وأضاف بوتين "وأنا أتفق ‌مع ذلك أيضاً. دعونا كي نرى كيف ستتطور الأمور في الأيام المقبلة".

وكانت ⁠الجهود ⁠التي تقودها الولايات المتحدة لإجراء محادثات قد توقفت في فبراير (شباط) الماضي، تزامناً مع اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.

وفي حديثه، قال بوتين إن أي نقاش حول الأراضي في شرق أوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار ما وصفه بحقيقة أن هذه المنطقة هي "أراضٍ روسية تاريخياً". وذكر أن السكان ​هناك صوتوا لصالح الانضمام ​إلى روسيا في استفتاءات أجريت بعد سبعة أشهر من بدء موسكو هجومها.

 

زيلينسكي يرى أن روسيا "لم تغير موقفها"

اتهمت أوكرانيا الخميس روسيا بعدم تغيير موقفها عقب إطلاقها موجة من الصواريخ الباليستية بعد ساعات من لقاء المبعوث الأميركي ويتكوف الرئيس الروسي لبحث سبل إنهاء النزاع.

ودوت صافرات الإنذار خلال ليل الأربعاء ونهار الخميس في كييف حيث قتل شخصان وجرح أكثر من 30 آخرين، حسبما قالت سلطات المدينة. وقُتلت امرأتان تبلغان 50 و60 سنة وأُصيب العشرات بجروح في هجوم استهدف سوقاً مزدحمة في مدينة لوزوفا الواقعة في الشرق. أما في روسيا، فجرح شخصان في منطقة موسكو بعد أن شنت أوكرانيا هجوماً واسع النطاق بطائرات مسيرة.

وجاءت هذه الضربات بعد أن أعلن الكرملين استعداد موسكو لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع كييف وواشنطن الشهر المقبل. وطالت الهجمات ليل الأربعاء - الخميس 12 منطقة أوكرانية، حيث تضررت منازل سكنية ومنشآت طاقة ومتاجر ومقاهٍ، إضافة إلى دير في كييف، في وقت تكثف روسيا ضرباتها مع اقتراب فصل الشتاء.

وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم بدأ بصورة "شبه فورية" بعد محادثات ويتكوف وبوتين في سانت بطرسبرغ، مستهزئاً من وصف المبعوث الأميركي الرئيس الروسي بأنه "رجل إنساني". وأضاف "هذا يعني أنه لم يطرأ أي تغيير حقيقي على موقفهم تجاه كل ما يحدث".

وقبيل لقاء سان بطرسبورغ، عُقد اجتماع الثلاثاء في أوسلو ضم ويتكوف وقادة أوروبيين وزيلينسكي الذي دعا إلى وقف القتال عند خطوط التماس الحالية كخطوة أولى نحو إجراء مفاوضات.

 

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين إن ويتكوف عقد اجتماعاً "مفصلاً وصريحاً" مع بوتين استمر نحو ثلاث ساعات. وفي إشارة إلى أن مواقف الطرفين لا تزال متباعدة، قال أوشاكوف إن المبعوث الأميركي "تحدث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون".

وتطالب أوكرانيا حلفاءها، بمن فيهم الولايات المتحدة، بتزويدها بمنظومات باتريوت الاعتراضية الأميركية الصنع، للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة الهجومية السريعة الحركة. وحذر زيلينسكي من وقوع مزيد من الضربات، لافتاً إلى أن موسكو التي باتت أكثر جرأة بعد تخفيف ضغوط العقوبات، "تستغل بوضوح تباطؤ إمدادات أنظمة الدفاع الجوي من جانب شركائنا"، في إشارة واضحة إلى واشنطن.

وفي بروكسل، أعلن حلف شمال الأطلسي أنه سيجيز لأوكرانيا شراء الأسلحة عبر وكالة المشتريات التابعة له "بحسب كل حالة على حدة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفاؤلاً مع عودة مبعوثه من روسيا، وقال الأربعاء إن المفاوضين ربما هم الآن "أقرب من أي وقت مضى" لوضع حد للحرب. لكن في كييف وعواصم أوروبية، تتضاءل الآمال في تحقيق اختراق وسط مخاوف لدى الكثيرين من انحياز البيت الأبيض لموسكو.

واتهم زيلينسكي روسيا باستهداف المدنيين في كييف عمداً، ولا سيما باستخدام ذخائر عنقودية تتناثر في الهواء لتنشر بدورها عشرات القنابل الصغيرة المتفجرة بشكل عشوائي فوق مساحة واسعة.

عودة عمل نظام "ستارشيلد"

من جانبه أكد الرئيس الأميركي أمس الخميس أن نظام "ستارشيلد" للاتصالات المخصص للاستخدامات العسكرية عاد للعمل في أوكرانيا، بعدما كانت تقارير إعلامية أفادت بأن ترمب طلب من الملياردير إيلون ماسك إعادة تفعيل الخدمة الحيوية لقوات كييف.

وفي رد على سؤال حول ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بهذا الشأن، قال ترمب للصحافيين "لا أريد التعليق على هذا الأمر، سواء اتصلت أنا أو اتصل شخص آخر، هذا لا يُحدث فرقاً". وأضاف ترمب، في إشارة إلى ماسك "الخلاصة هي أنه أعاد الخدمة".

وكانت الصحيفة قد ذكرت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن ماسك كان قيد سرعة اتصال المعدات الأوكرانية بالنظام، مما جعل بعض الطائرات المسيرة التابعة لكييف غير صالحة للاستخدام. وصرح ماسك في وقت سابق بأن "أي قيود على سرعة أو استخدام" أنظمة "ستارشيلد" يقررها الجيش الأميركي، و"في نهاية المطاف رئيس الولايات المتحدة".

من جهته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث الثلاثاء إن البنتاغون لم يوجه بإجراء أي تغييرات على "ستارشيلد". وأوضح ترمب الجمعة أنه لم يطلب فرض أي قيود على "ستارشيلد"، قائلاً "لم أكن أنا. ولا أعتقد أن إيلون هو من فعل ذلك".

وتستخدم أوكرانيا "ستارشيلد"، وهي نسخة مخصصة للاستخدام العسكري من نظام الانترنت الفضائي "ستارلينك"، في اتصالاتها في ساحة المعركة، وفي تنفيذ ضربات داخل الأراضي التي تحتلها روسيا، وكذلك في تشغيل طائراتها المسيرة. وتستخدم كييف أيضاً نظام "ستارلينك" المدني الموازي التابع لشركة "سبيس إكس" التي يملكها ويديرها ماسك.

وشهدت العلاقات بين واشنطن وكييف توتراً متزايداً في الأيام الأخيرة، حيث دعا ترمب إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا واستبدال زيلينسكي، وذلك بعدما انتقد الأخير صفقة أميركية تسمح بدخول مزيد من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.

المزيد من دوليات