ملخص
عارض رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، موقف نائبه الأول، ودعا أبوخزام إلى مواصلة أداء مهامه موقتاً بموجب قرار مجلس النواب، مما يسلط الضوء على بعض الخلافات حتى داخل الفصائل الرئيسية في ليبيا.
تلوح في الأفق بوادر منافسة جديدة قد تندلع للسيطرة على المصرف المركزي في ليبيا، وذلك بعد أن أعلن مجلس النواب الليبي المتمركز في شرق البلاد الخميس أنه وافق من حيث المبدأ على استقالة محافظ المصرف ناجي عيسى، وأيد تعيين أحد أعضاء مجلس الإدارة ليحل محله موقتاً.
وقال عبد الله بليحق المتحدث باسم مجلس النواب الليبي إن المجلس يؤيد تكليف عضو مجلس إدارة المصرف فوزي مصباح أبوخزام بتسيير المهام موقتاً.
لكن في النصف الغربي من البلاد، رفض ناجي مختار علي، النائب الأول للمجلس الأعلى للدولة، استقالة عيسى وطلب منه البقاء في منصبه.
لكن رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، عارض موقف نائبه الأول، ودعا أبوخزام إلى مواصلة أداء مهامه موقتاً بموجب قرار مجلس النواب، مما يسلط الضوء على بعض الخلافات حتى داخل الفصائل الرئيسية في ليبيا.
وكتب تكالة في رسالة إلى أبوخزام اطلعت عليها "رويترز" وأكدها مصدر في المجلس الأعلى للدولة "يُطلب منكم استلام مهام عملكم لتسيير مهام محافظ مصرف ليبيا المركزي بصفة موقتة إلى حين التوافق مع مجلس النواب على تسمية محافظ للمصرف المركزي".
وذكر بليحق في منشور على منصة إكس أن مجلس النواب سيبحث استقالة عيسى خلال جلسة مقبلة.
وأظهرت وثيقتان أن عيسى قدم استقالته إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في أغسطس (آب)، قائلاً إنه لا يستطيع الاستمرار في منصبه من دون توضيح للأسباب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
انقسام
تعيش ليبيا حالة انقسام منذ عام 2014 بين سلطتين متنافستين، واحدة في الشرق والأخرى في الغرب، انبثقتا عن الاضطرابات التي أعقبت سقوط معمر القذافي في انتفاضة مدعومة من حلف شمال الأطلسي عام 2011.
وبعد تقديم عيسى لاستقالته، أوصى المجلسان ببقائه في منصبه إلى حين مناقشة الأمر. وفي رد على قرار مجلس النواب الصادر الخميس، رفض علي ما وصفها بالإجراءات الأحادية التي اتخذتها رئاسة مجلس النواب.
وتولى عيسى منصبه في 2024 بعد موافقة مجلس النواب ومجلس الدولة على تعيينه، وذلك لإنهاء حالة الجمود بشأن السيطرة على البنك المركزي.
وفي سياق منفصل، عبر مصرف ليبيا المركزي في بيان على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك "عن بالغ استنكاره لدخول قوة وأطراف أخرى إلى مقره، وانتهاك حرمة مكتب المحافظ في غيابه".
ولم يقدم المصرف تفاصيل حول الواقعة، لكنه أضاف في البيان "يحمّل المصرف جميع الجهات التي شاركت في هذا التصرف أو أسهمت فيه المسؤولية الكاملة عما يترتب عليه من آثار وتداعيات، وفي مقدمتها وزارة الدفاع، باعتبار مسؤوليتها عن حماية مقر المصرف وتأمينه ومنع أي اعتداء عليه".
وفي واقعة منفصلة، حاول رجال ملثمون يرتدون الزي العسكري اقتحام مقر ديوان المحاسبة الليبي في العاصمة طرابلس، في عمل وصفته بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا بأنه محاولة "مرفوضة" لتنصيب أحد كبار الموظفين بالقوة.