Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عُمان ترفض إعادة الحوثيين إلى قوائم الإرهاب خشية "إبعادهم عن الحوار"

قال الرئيس الأميركي إن بلاده تدرس إعادة تصنيف الميليشيات كجماعة متطرفة

وزير الخارجية العمانية بدر البوسعيدي (أ ف ب)

بالتوازي مع تطورات العمليات القتالية في اليمن، تسارع الحديث الدبلوماسي في الأروقة الدولية بحثاً عن مسارات جديدة تنْفذ من خلالها الجهود الدولية نحو وقف إطلاق النار ووضع حد للحرب الدائرة منذ سبع سنوات.

ومع ما طرأ على مشهد الأحداث خلال الأسبوعين الماضيين من تصعيد حوثي باستهداف الأعيان المدنية في الداخل اليمني ومدن دول الجوار الخليجي، تعالت الأصوات المطالبة بتصنيف الجماعة المدعومة من إيران ضمن قوائم الإرهاب العالمي، إلا أن وجهة النظر السياسية العُمانية حملت رؤية مغايرة للإجماع الخليجي والعربي أو على الأقل من وجهة نظر السلطنة إزاء حل الأزمة التي تعصف بجارتها اليمن التي تشترك معها في حدود برية وبحرية. 

إذ تعتبر أن الاستجابة للمطالب الخليجية والعربية بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية سوف "يقوض الجهود السياسية الرامية لوقف الحرب". 

ابتعاد فرص السلام

وعلى رغم إدانتها للاستهداف الحوثي الذي طال أعياناً مدنية في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، قبل أسبوعين، جاء الرأي العماني على لسان وزير الخارجية بدر البوسعيدي، رافضاً تصنيف الجماعة المدعومة من إيران في قوائم الإرهاب، وبدا خلال حديث لموقع "مونيتور" الأميركي، كمن يساوي بين "طرفي الصراع" ممثلاً بالحكومة اليمنية الشرعية المدعومة من التحالف العربي، وميليشيات الحوثي الموالية لإيران. 

ولهذا اعتبر أن القرار الأميركي المرتقب الذي عاد التلويح به مجدداً على لسان الرئيس جو بايدن قبل أيام، بعد مطالبات إماراتية ودولية، سيؤدي إلى "تقويض للجهود السياسية لإحضار الحوثيين إلى طاولة مفاوضات السلام وإيجاد تسوية سياسية للأزمة والحرب المتواصلة في اليمن للسنة السابعة توالياً". 

وقال "من مصلحة الجميع تركيز طاقتهم في إيجاد الحلول من خلال الحوار والمفاوضات في ظل بيئة من الهدوء، وربما بيئة وقف لإطلاق النار". 

جزء من الحل

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن وجهة نظر الدبلوماسية العمانية يعتقد البوسعيدي "أن هناك حاجة ماسة حقاً لرؤية وقف إطلاق نار كامل في اليمن، من شأنه أن يسمح لليمن، وجميع الأطراف في هذا الصراع، وكذلك جميع أصدقاء اليمن، البدء في مهمة إصلاح الضرر الإنساني الذي لا يحصى". 

الحوثي عنصر مهم

وفي معرض حديثه، قال إن "الحوثيين عنصر مهم في الحل في نهاية المطاف، ويجب أن يتم إشراكهم والاعتراف بهم كعنصر مهم مثل المكونات الأخرى في اليمن، لأننا نريدهم أن يكونوا جزءاً من الحل". 

وتوضيحاً لوجهة النظر العمانية إزاء القضية اليمنية، قال إنه "من الخطأ مجرد التركيز على الأعراض والتأثيرات، نريد معالجة الأسباب ولا يمكن القيام بذلك إلا من خلال إشراك جميع الأطراف، بما في ذلك الحوثيين، لأن لهم دوراً مهماً للتوصل لحلول لهذا الصراع، الذي استهلك بالفعل الكثير من الموارد واستنزف الكثير من الأرواح".

وعلى الرغم من المبادرات المطروحة أمام الحوثيين للقبول بحل سياسي شامل للأزمة تكفل التمثيل العادل لهم، إلا أن الوزير العماني قال "ربما لا يكون عزل أي طرف أو تصنيفه ضمن هذه الفئة مفيداً ولن يحقق ما نريد جميعاً أن نراه، وهو إنهاء هذا الصراع". 

أزمة معقدة

يعتبر الوزير العماني أن اليمن تعاني من "أزمة معقدة للغاية، لكن خلاصة القول إن هذه المشكلة يمنية، وتحتاج في نهاية المطاف إلى حل يمني".  

واستطرد "دورنا هو المساعدة في تسهيل ذلك، والمساعدة في حدوث ذلك. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً لسوء الحظ وأخذ الكثير من الموارد والأرواح طوال هذه السنوات السبع أو الثماني". 

وتطرق المسؤول العماني في معرض رده على التصعيد الحوثي "كما رأينا في الأيام الأخيرة، كان مقلقاً للغاية، قمنا بإدانته وعُمان تقف بقوة إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومع جيراننا في الدعوة إلى وقف تصعيد هذه التطورات الأخيرة".  

وبهذا الصدد أضاف "كانت الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية سمة ثابتة ومقلقة لهذا الصراع، ونحثّ جميع الأطراف على ضبط النفس، والعودة إلى التهدئة واستكشاف سبل الحوار والمفاوضات، لذا يمكننا أن نتحد جميعاً لوضع حد لهذه الحرب".

وتسعى السياسة العمانية للوقوف على الحياد، بحسب تصريحات مسؤوليها، في جميع مواقفها الخارجية، ورفضت المشاركة في التحالف العربي الذي أطلقته السعودية منذ 25 مارس (آذار) 2015 لاستعادة الشرعية.

يشار إلى أن الحوثيين كثفوا خلال الأسبوعين الماضيين هجماتهم الجوية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية على منشآت اقتصادية وعسكرية في السعودية والإمارات، رداً على المتغيرات العسكرية الأخيرة في شبوة ومأرب.

المزيد من العالم العربي