Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل انتهى العصر الذهبي للمنتخب الجزائري بوداع أمم أفريقيا المفاجئ؟

ينتظر محاربو الصحراء فرصة استعادة الهيبة في الدور الحاسم المؤهل لكأس العالم 2022

الحزن يخيم على لاعبي المنتخب الجزائري بعد الخسارة من كوت ديفوار والإقصاء من كأس الأمم الأفريقية (رويترز)

على الرغم من التاريخ الطويل لـ"لعنة البطل" في كأس الأمم الأفريقية، تلك الظاهرة التي أطرت خروج 13 بطلاً من الدور الأول في النسخة التالية للتتويج، من أصل 32 نسخة للمسابقة الكبرى في كرة القدم الأفريقية، لم يكن أشد المتشائمين يتوقع انهيار المنتخب الجزائري، صاحب التصنيف الـ29 عالمياً -وفقاً لترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الشهري- والثاني عربياً والثالث أفريقياً، من الدور الأول متذيلاً مجموعة تضم إلى جانبه كوت ديفوار وغينيا الاستوائية وسيراليون.

خلال السنوات الثلاث الماضية بات المنتخب الجزائري قوة كروية لا يستهان بها عالمياً، وحقق لقبين كبيرين وعدداً هائلاً من الأرقام المميزة والتاريخية، كان آخرها التتويج بلقب كأس العرب تحت قيادة المدير الفني المساعد مجيد بوقرة، في غياب المدير الفني الرئيس جمال بلماضي ومعظم قائمة النجوم الدوليين للفريق، على رأسهم رياض محرز ورامي بن سبعيني وإسماعيل بن ناصر وإسلام سليماني وسعيد بن رحمة.

لكن محاربو الصحراء بعد 1188 يوماً من الحفاظ على سجل اللا هزيمة، الذي وصل إلى 35 مباراة دولية، وتحديداً منذ الهزيمة على يد بنين يوم 16 أكتوبر (تشرين الأول) 2018، تلقى هزيمة من غينيا الاستوائية في ثاني مبارياته بدور المجموعات ثم تبعها بهزيمة أكبر بنتيجة 3-1 من المنتخب الإيفواري القوي، ليجد نفسه عاجزاً عن التأهل ولو ضمن أفضل ثوالث في البطولة.

وترددت خلال الساعات الأخيرة تساؤلات حول مصير الجيل الذهبي للجزائر، وهل وداع بطولة الأمم وإهدار فرصة الحفاظ على اللقب الذي حققه بلماضي ورجاله في نسخة مصر 2019، يعني النهاية؟ أم أنها مجرد عثرة جواد؟

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

عيسى مندي، لاعب المنتخب الجزائري، كان أحد أسرع من ردوا على تساؤلات الصحافيين ووسائل الإعلام فيما يخص السؤال السابق، حيث دعا للهدوء وعدم الحكم على تجربة منتخب بلاده في البطولة قبل تحليل الموقف بشكل كامل والوقوف على كل التفاصيل، بخاصة أن معظم الأرقام تشير إلى هيمنة الخُضر على الأقل في أول مباراتين.

وبينما فشل المنتخب الجزائري في تسجيل سوى هدف واحد، هو ثالث أكثر منتخبات البطولة تسديداً على المنافسين بـ46 تسديدة بينها 15 في المرمى، وهو صاحب ثاني أعلى مُعدل استحواذ على الكرة بنسبة 63.7 في المئة، وخلق لاعبوه 33 فرصة للتسجيل عبر 25 تمريرة بينية قصيرة وثماني كرات طويلة، وهو ثاني أعلى رقم بعد منتخب مالي.

ويتضح مما سبق أن أزمة المنتخب الجزائري يُمكن النظر إلى الجزء الأكبر منها في انخفاض مستوى لاعبي الخط الأمامي، وعدم قدرتهم على تحويل الهيمنة والفرص إلى أهداف، بخاصة قلب الهجوم بغداد بونجاح الذي شارك في مباراتين أساسياً وبديلاً في الثالثة، لكنه اكتفى بتهديد مرمى المنافسين بخمس تسديدات فقط، وهو نفس عدد تسديدات رياض محرز الذي أهدر ركلة جزاء أمام كوت ديفوار، وأكثر من تسديدات إسلام سليماني (4)، بينما كان يوسف بلايلي العنصر الأنشط بـ12 تسديدة.

وينتظر المنتخب الجزائري فرصة أخرى لاستعادة هيبته، إذ تُقام غداً السبت، قرعة الدور الحاسم في الجولة الأخيرة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2022 التي تستضيفها قطر، وقد تمكن المنتخب الجزائري من إنهاء الدور السابق متصدراً مجموعته، ووفقاً لترتيب "فيفا"، سيكون ضمن منتخبات التصنيف الأول، منتظراً مواجهة أحد منتخبات التصنيف الثاني، الذي يضم مالي والكاميرون وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغانا ومصر.

المزيد من رياضة