Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ملياردير التشفير يقترب من دخول نادي كبار أثرياء العالم

ثروة مؤسس "باينانس" بلغت 96 مليار دولار ويمكن أن تكون أكبر بكثير

تشانغبينغ تشاو مؤسس "باينانس" أكبر منصة لتداول للعملات المشفرة في العالم (بلومبيرغ)

يزاحم اليوم تشانغبينغ تشاو، مؤسس "باينانس" أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في العالم من حيث حجم التداول، الذي كان يعمل موظفاً سابقاً في "ماكدونالدز" ومطوراً للبرامج الإلكترونية، أثرياء العالم، إذ تُقدّر ثروة تشاو، 44 سنة بـ 96 مليار دولار أميركي، وفقاً لمؤشر "بلومبيرغ" للمليارديرات. وهذه هي المرة الأولى التي تُقدّر فيها "بلومبيرغ" ثروة تشاو التي تتجاوز ثروة أغنى شخص في آسيا، موكيش أمباني، وعمالقة التكنولوجيا مثل مارك زوكربيرغ ومؤسسي "غوغل" لاري بيدج وسيرغي برين. ويمكن أن تكون ثروة تشاو بحسب "بلومبيرغ" أكبر بكثير من هذا الرقم، خصوصاً أن تقدير الثروة لا يأخذ في الاعتبار مقتنياته الشخصية من العملات المشفرة، التي تشمل "بيتكوين" والرمز المميز لشركته. وكانت عملة "باينانس" ارتفعت بما يقرب من 1300 في المئة العام الماضي.

ويسلط نجاح "باينانس" الضوء على الثروات الهائلة التي تم إنشاؤها في العملات المشفرة غير المقيّدة، حتى مع الانخفاضات الأخيرة، ولكن الجدل اليوم يدور حول الشركة التي نُفيت من الصين حيث تأسست، وتواجه اليوم تحقيقات تنظيمية على مستوى العالم، إذ تحقق وزارة العدل الأميركية وخدمة الإيرادات الداخلية (IRS) في ما إذا كانت "باينانس هولدينغز" التي يسيطر عليه تشاو الكندي الصيني هي قناة لغسيل الأموال والتهرب الضريبي، وفقاً لأشخاص على دراية بالمسألة، نقلاً عن "بلومبيرغ".

وقد يتوقف مستقبل "باينانس" على ما إذا كان بإمكانها التصالح مع المنظمين في العالم وإيجاد مكان يرحب بتأسيس مقرها الرئيس.

"باينانس" والتحقيقات الأميركية 

وكانت عائدات "باينانس" لا تقل عن 20 مليار دولار أميركي العام الماضي، وفقاً لتحليل "بلومبيرغ" لحجم تداولها ورسومها، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما يتوقعه محللو "وول ستريت".

من جانبه، رفض تشاو التعليق على هذه القصة، وعارض دقة تقديرات "بلومبيرغ" للقيمة السوقية لشركة "باينانس" وصافي ثروته.

وقالت "باينانس" في بيان: "لا تزال العملة المشفرة في مرحلة نموها وهي عرضة لمستويات أعلى من التقلب"، وأضافت "أي رقم تسمعه يوماً ما سيكون مختلفاً عن الرقم الذي تسمعه في اليوم التالي".

وكان تشاو تحدث في منتدى "بلومبيرغ" للاقتصاد الجديد في سنغافورة، عن الأرقام التي تقف وراء الارتفاع النيزكي للشركة التي أنشأها عام 2017.

عندما سأل مراسل "بلومبيرغ" إريك شاتزكر، الملياردير عن ثروته خلال مقابلة في نوفمبر (تشرين الثاني) في سنغافورة، اعترض تشاو قائلاً: "أنا لا أهتم بالثروة والمال والترتيب".

وأضاف رجل الأعمال في مجال العملات المشفرة، الذي كان يرتدي نظارات من دون إطار وربطة عنق مخططة كبيرة الحجم قليلاً، أن هذه الأمور تشتّت الانتباه وأنه مستعد للتخلي عن كل ثروته تقريباً قبل وفاته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

التلاعب المحتمل

وعما إذا كان بإمكان تشاو التمسك بما تحقق، فلا يزال لديه كثير من الأسباب للقلق بشأن النمو الجامح لشركته. فهناك تحقيق وزارة العدل ومصلحة الضرائب الأميركية، وكذلك تحقيق لجنة تداول السلع الآجلة التي تنظر في التلاعب المحتمل بالسوق والتداول من الداخل في "باينانس"، وما إذا كانت سمحت بشكل غير قانوني للعملاء الأميركيين بتداول المشتقات المرتبطة بالعملات المشفرة، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، امتنعت اللجنة عن التعليق.

وكانت "باينانس" أيضاً في قلب تحذيرات المستهلكين في بريطانيا واليابان وألمانيا، من بين دول أخرى. ففي 30 ديسمبر (كانون الأول)، وجّه منظم الأوراق المالية الكندي توبيخاً للشركة لإخبارها مستخدمي منصة التداول الخاصة بها، أنه سُمح لها بمواصلة العمليات في البلاد عندما لا تزال تفتقر إلى التسجيل للقيام بذلك.

وتضخمت الثروات للعملات المشفرة جنباً إلى جنب مع قيمة الرموز الرقمية، التي بلغ مجموعها 2.09 تريليون دولار أميركي في 7 يناير (كانون الثاني)، ارتفاعاً من 135 مليار دولار أميركي قبل ثلاثة أعوام.

ومع ذلك، فإن ثروات العملات المشفرة متقلبة، إذ تراجعت عملة "بيتكوين" أكثر من 8 في المئة هذا العام إلى حوالى 42 ألفاً و400 دولار أميركي، وهي أقل بكثير من أعلى مستوياتها في أوائل نوفمبر التي بلغت 69 ألف دولار أميركي تقريباً. وتراجعت أسهم "كوين بيز" بنحو 35 في المئة خلال الشهرين الماضيين.

وفي فترة لا تتجاوز 24 ساعة أخيراً، أكملت "باينانس" 170 مليار دولار أميركي من المعاملات. لكن تشاو قال إن القيمة كانت حوالى 40 مليار دولار فقط، وهي أعلى من 10 مليارات دولار قبل ذلك بعامين.

نشأة تشاو  

وُلد تشاو، الصيني المنشأ الكندي الجنسية، في مقاطعة جيانغسو الصينية. نُفي والده، وهو أستاذ جامعي، إلى الريف خلال الثورة الثقافية وهي فترة من القلاقل مرت بها الصين. وعندما كان الابن في الـ12 من عمره، انتقلت عائلته إلى فانكوفر.

بعد توغله في التكنولوجيا في سن مبكرة، درس تشاو علوم الكمبيوتر في وقت لاحق، وحصل في النهاية على وظائف مالية في طوكيو ونيويورك، بما في ذلك فترة أربعة أعوام في "بلومبيرغ إل بي"، الشركة الأم لـ"بلومبيرغ نيوز".

بدأ طريقه إلى ثروات العملات المشفرة في شنغهاي عام 2013 خلال مباراة بوكر ودية مع بوبي لي، الرئيس التنفيذي لمزود منصة تداول "بيتكوين" في الصين "بيتكوين تشاينا" والمستثمر رون كاو، اللذين شجعاه على وضع 10 في المئة من صافي ثروته في "بيتكوين".

وبعد أن أمضى بعض الوقت في دراسته، أخذ زمام المبادرة وانتهى به الأمر ببيع شقته مقابل "بيتكوين". وعام 2017، أسس "باينانس" (مجموعة من الخيارات الثنائية والتمويل)، وسرعان ما ازدهرت لتصبح قوة تشفير، حتى إن تشاو رسم شعار الشركة بالوشم على ذراعه.

أصبحت "باينانس" الوجهة الأولى لتداول "العملات المعدنية البديلة"، وهي العملات المشفرة الأقل سيولة من الرموز الأكثر رسوخاً مثل "بيتكوين" و"أثيريوم"، وأصبحت من أكثر زوايا المضاربة في السوق. تقدّم الشركة تداول أكثر من 350 عملة معدنية في بورصتها الدولية، أي أكثر من ضعف ما تقدمه "كوين بيز"، وفقاً لـ "كوين جيكو".

نجحت شركة "باينانس" في إنشاء "ثبات المستخدم" جزئياً من خلال السماح للعملاء باستخدام "باينانس كوين" لتقليل رسوم التداول، كما قال تيم سوانسون، رئيس استخبارات السوق في "كليرماتيكس"، وهي شركة "بلوك تشين" مقرها لندن.

وقال سوانسون عن "باينانس": "ليس عليهم حتى أن يكونوا أول من يدرج عملة ما بعد الآن ليجمعوا السيولة هناك".

تُعدّ شركة تشاو أيضاً أكبر مزود للمشتقات التجارية من حيث الحجم، ما يسمح للمستخدمين بالمضاربة على العملات المشفرة مع مزيد من المخاطر والمكاسب المحتملة.

في البداية، سمحت "باينانس" للعملاء بفتح حسابات ليس بها أكثر من عنوان بريد إلكتروني. كما ركزت على معاملات التشفير إلى العملات المشفرة، ما حدّ من تفاعلاتها مع البنوك التقليدية ومنظميها. في أغسطس (آب)، أعلنت الشركة أنه يجب على جميع المستخدمين الجدد التحقق من هويتهم، وأن ذلك سيقتصر على المستخدمين الحاليين الذين لم يفعلوا ذلك على عمليات السحب.

لم يكُن للشركة مقر رسمي. تأسست "باينانس" في الصين، وتم نفيها إلى اليابان ومن ثم نفيها إلى مالطا. كما أن للشركة وجود كبير في سنغافورة، فقد تعرّضت لانتكاسة الشهر الماضي عندما سُحبت وحدتها المحلية بطلب من إدارة البورصة في البلاد.

واليوم، تحاول "باينانس" الاستقرار في دولة ما، كما قال تشاو خلال مقابلة في نوفمبر، مضيفاً أن الإعلان عن المقر سيأتي "في فترة قصيرة جداً".