Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل فقد الذهب جاذبية المستثمرين وسط توقعات رفع الفائدة؟

رياح معاكسة تتجمع بوجه المعدن الأصفر مع سحوبات مالية وتوقعات بانحسار الأسعار

الذهب كان قد وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2067 دولاراً للأونصة في أغسطس 2020 (رويترز)

تضررت الصناديق المتداولة في بورصة الذهب من التدفقات الخارجية الصافية البالغة تسعة مليارات دولار، العام الماضي، في تراجع قد ينذر بتراجع كبير في شهية المستثمرين للمعدن الثمين في عام 2022. وفي أكبر سحب سنوي من صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب منذ عام 2013، يحذر المحللون اليوم من إمكانية أن تواجه سوق السبائك رياحاً معاكسة مع زيادة أسعار الفائدة استجابة للضغوط التضخمية، وبخاصة في ظل التوقعات في أن يؤثر الدولار القوي على سعر المعدن الأصفر هذا العام.

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في بنك "يو بي أس غلوبال" لـ"فاينانشيال تايمز"، إن "العديد من الدوافع التي تميل إلى أن تكون إيجابية بالنسبة للدولار الأميركي مثل سياسة البنك المركزي الأكثر تشدداً، وقلة الحوافز المالية الأميركية، وارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، والتي تميل أيضاً إلى أن تكون سلبية بالنسبة للذهب". ويتوقع البنك أن ينخفض سعر الذهب إلى 1650 دولاراً للأونصة نهاية هذا العام.

صناديق الاستثمار

يذكر أن الأصول التي تبلغ قيمتها 209 مليارات دولار مُحتفظ بها في صناديق الاستثمار المتداولة مدعومة بالذهب، كما أصبحت هذه الصناديق مقياساً رئيساً لمعنويات المستثمرين تجاه المعدن الثمين. وقال "جي بي مورغان"، إن تفكيك البنوك المركزية للسياسات النقدية "شديدة التيسير" هذا العام سيتسبب في "هبوط" للذهب، ما يؤدي إلى انخفاض مطرد في السعر إلى متوسط 1.520 دولار للأونصة في الربع الأخير من عام 2022.

وكان الذهب قد وصل إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2067 دولاراً للأونصة في أغسطس (آب) 2020، لكن اختراقه فوق مستوى 2000 دولار ثبت أنه قصير الأمد، وانتهت أسعار السبائك، العام الماضي، عند 1806 دولارات، بانخفاض 12.6 في المئة عن ذروتها، في حين شكل تضاعف اهتمام المستثمرين العائق الرئيس للأسعار، وارتفع الطلب على المجوهرات الذهبية والسبائك والعملات والاستخدام الصناعي والشراء من قبل البنوك المركزية، العام الماضي، لكن البيع من قبل المستثمرين أدى إلى تدفقات صافية من 173 طناً بقيمة 9.1 مليار دولار من صناديق الذهب المتداولة المدعومة مادياً في عام 2021، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، وهو هيئة تجارية.

تزايد ضغوط البيع على الذهب

وقال إد مورس، الرئيس العالمي لأبحاث السلع الأساسية في بنك "سيتي"، إنه يتوقع أن يرى "المزيد من ضغوط البيع" على الذهب، ما يؤدي إلى المزيد من عمليات سحب صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) بمقدار 300 طن هذا العام و100 طن إضافية في عام 2023، ويتوقع "سيتي" أن ينخفض سعر الذهب إلى متوسط 1,685 دولار للأونصة هذا العام قبل أن يضعف أكثر إلى متوسط 1500 دولار في عام 2023.

أضاف مورس أنه "متعاطف" مع الحجج القائلة إن العجز الحكومي المتضخم والزيادات الهائلة في الدين العام والخاص يجب أن تدعم سعر الذهب، لكن "سيتي" حدد احتمال 30 في المئة فقط لسوق صاعدة جديدة من شأنها أن تدفع سعر الذهب إلى ذروة جديدة فوق مستوى 2000 دولار للأونصة هذا العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت معظم ضغوط البيع، العام الماضي، محسوسة في الولايات المتحدة، حيث سجلت صناديق الذهب المتداولة في البورصة سحوبات صافية قدرها 201.3 طن بقيمة 10.8 مليار دولار. وشهدت سوق المملكة المتحدة تدفقات خارجية بقيمة 28.5 طن بقيمة 1.5 مليار دولار في عام 2021. وفي الأسواق الآسيوية الأقل نضجاً، حفز انخفاض أسعار الذهب تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة البالغة 14.8 طن بقيمة 786.5 مليون دولار في الصين، وشهدت صناديق الاستثمار المُتداولة في الذهب المدرجة في الهند زيادة في الطلب، وأنفق المستثمرون 595.3 مليون دولار للحصول على 9.3 طن من الحيازات الإضافية.

وقالت شركة "ستيت ستريت"، التي تدير أكبر صندوق استثمار للمؤشرات المتداولة للذهب في العالم، "أس بي دي آر غولد ترست" (GLD)، إنها تتوقع أن يستأنف المعدن الأصفر اتجاهه الصاعد الهيكلي طويل الأجل في السوق في عام 2022، مدفوعاً بزيادة الطلب في صناعة المجوهرات والتكنولوجيا في الصين والهند.

الذهب والتوترات الجيوسياسية

وقال جيمس ستيل، محلل المعادن النفيسة المخضرم في بنك "أتش أس بي سي"، إن أي تصعيد في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين أو المزيد من العنف في أوكرانيا أو كازاخستان يمكن أن "يؤدي إلى زيادة الطلب على الملاذ الآمن"، وهو الذهب. وأضاف ستيل، "كازاخستان منتجة رئيسة للنفط وارتفاع سعر النفط يدعم الذهب".