Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف استجابت دول الخليج لهجمة "أوميكرون" المفاجئة؟

عجل ظهور المتحورة الجديدة من كورونا بفرض إلزامية اللقاح لدى عدد من عواصم المجلس

تشددت دول الخليج في فرض إلزامية الجرعة الثالثة منذ ظهور المتحور الجديد (غيتي)

منذ ظهور أول حالة مسجلة لفيروس كورونا مطلع ديسمبر (كانون الأول) من العام 2019 في ووهان بالصين، لا يبدو أن سجل انتشار الفيروس المعدي على مستوى العالم سيقفل قريباً، فقبل رحيل العام الماضي ولدت المتحورة الجديدة التي عرفت لاحقاً باسم "أوميكرون" في عينة أخذت يوم 9 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021.

وفاقت المتحورة التوقعات بمرونتها في الانتقال وسرعة انتشارها، فعلى المستوى العالمي بلغت الحالات المؤكدة إصابتها اليوم 246596 حالة، فيما بلغ مجموع عدد الحالات التي أصيبت بالوباء منذ ظهورة 298397467 حالة تم تأكيدها.

وتقول منظمة الصحة العالمية "إن عدم الإنصاف في إتاحة اللقاحات قضية رئيسة تحتاج إلى حل، وهذه المتحورة الجديدة التي نشأت في بلد تنخفض فيه معدلات التلقيح تثبت أنه إذا لم تبذل جهود أكبر لتحسين التلقيح في جميع أنحاء العالم فسوف يستمر ظهور الأخطار". 

أجندة مجلس الصحة الخليجي

إلى ذلك، وضع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي مستجدات جائحة مرض "كوفيد-19" ضمن قائمة أولوياته من خلال اجتماع مرئي عقد مطلع يناير (كانون الثاني) الحالي، من خلال مناقشة مستويات الجاهزية المستقبلية للحد من الجائحة على الصعد كافة، من طريق استعراض المستجدات وتجارب كل دولة في مجال رفع تغطية اللقاح خصوصاً الجرعة المعززة، بخاصة الطفرة الجديدة، والإجراءات التي اتخذتها الدول الأعضاء والمقترحات القادمة للظروف الاستثنائية. 

وجاءت أبرز توصياتهم بأهمية تبادل المعلومات في ما يخص التقصي الوبائي عن الحالات المصابة، إضافة إلى ارتداء الكمامة وتجنب التجمعات والمحافظة على التباعد الجسدي، وذلك يستند إلى ملاحظة المنظمة بأن "اللقاحات يمكن أن تقلل من فرص الإصابة بالعدوى ولكنها لا تمنعها تماماً".

السعودية تفرض الجرعة التعزيزية

وانطلاقاً من هذه التوصيات، أخذت دول المجلس خطوات تشددية عدة، إذ أعادت السعودية إلزامية الإجراءات الوقائية وارتداء الكمامة وفرض التباعد الاجتماعي. 

وقالت وزارة الصحة إن المنحنى الوبائي في البلاد يسجل موجة تواكب الموجة العالمية، مما دفعها إلى إعادة تطبيق إجراءات التباعد في جميع الأماكن المغلقة والمفتوحة وجميع الأنشطة والفعاليات، تزامناً مع ارتفاع حالات الإصابة بـ"أوميكرون"، واشترطت الحصول على الجرعة التعزيزية لدخول الأسواق والمراكز والمنشآت التجارية بدءاً من فبراير (شباط) المقبل، وشمل القرار الفئات العمرية 18 وأكثر، وجميع من مضى 8 أشهر أو أكثر على تلقيهم الجرعة الثانية، باستثناء الفئة المعفاة من أخذ اللقاح.

قطر تعلق الدراسة

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبسبب تصاعد الحالات اليومية خلال الأسابيع الأخيرة في قطر، ورصد حالات للمتحور، علقت وزارة التعليم الدراسة الحضورية واعتماد التعليم عن بعد حتى نهاية يناير الجاري (كانون الثاني).

وشددت الوزارة على أهمية حصول الجميع على الجرعة التعزيزية وارتداء الكمامة والتباعد الجسدي في حربها ضد الفيروس.

البحرين تحدث إجراءات المنافذ

وبمجرد الإعلان عن انتشار المتحورة، حدثت دولة البحرين إجراءات الدخول عبر منفذها، واستبدلت نظام قائمة الدول الحمراء الذي يتشدد مع القادمين من دول معينة بإلزامية إبراز جميع المسافرين القادمين لها والبالغين من العمر ست سنوات فما فوق، شهادة فحص "بي سي آر" قبل الصعود إلى الطائرة خلال 48 ساعة من وقت المغادرة، واستمرار فحص الوصول وفحص اليوم الخامس وفحص اليوم العاشر من الوصول لجميع المسافرين القادمين إلى البحرين.

وفي ما يخص الجرعة المنشطة، خفضت المدة بين أخذ الجرعة الثانية والمنشطة للحاصلين على تطعيمات "فايزر- بيونتيك" و"استرازينيكا" و"سبوتنيك" للبالغين من العمر 18 عاماً فما فوق من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر، وخفض المدة للمتعافين من سنة إلى ستة أشهر من التعافي.

الإمارات تحدث قواعد الفحص

وفي السياق نفسه، حدثت دولة الإمارات بروتوكول الدخول إلى الدولة عبر المنافذ البرية والنقاط الحدودية لسكان الدول المجاورة والذين يقطنون المناطق الحدودية المجاورة، ويتكرر دخولهم وخروجهم من الدولة بشكل مستمر، وألزمتهم إبراز نتيجة فحص سلبية لا تتجاوز مدتها 14 يوماً، كما يتعين على القادمين من هذه الفئة إجراء فحص مخبري في اليوم السادس من دخول الدولة في حال الإقامة مدة تتجاوز ستة أيام متتالية.

أما بالنسبة إلى إجراءات فئة غير المطعمين باللقاحات، فإنه يتوجب عليهم إبراز نتيجة فحص سلبية لا تتجاوز مدتها 72 ساعة، كما يتعين على القادمين من هذه الفئة إجراء فحص مخبري في اليوم الرابع من الدخول في حال الإقامة لمدة أربعة أيام متتالية أو أكثر، وإجراء الفحص في اليوم الثامن من الدخول في حال الإقامة لمدة ثمانية أيام متتالية أو أكثر، إضافة إلى ذلك فقد مددت صلاحية الفحص المسبق لمدة 14 يوماً للمطعمين وغير المطعمين من الكادر التعليمي والطلاب وأولياء أمور الطلاب الذي ينقلون الطلبة.

سلطنة عُمان تشترط التطعيم

وقررت اللجنة العليا في سلطنة عمان تبني مبدأ التطعيم للسماح بدخول الوحدات الحكومية والخاصة، مع التأكيد على الالتزام بالإجراءات الاحترازية بنسبة 100 في المئة، كما اشترطت تلقي جرعتين على الأقل من أحد اللقاحات لمن هم في عمر 18 سنة فأعلى لغير العمانيين لدخول السلطنة من جميع المنافذ، وألزمت القادمين إليها بإبراز شهادة طبية تفيد بتلقي الجرعتين من اللقاحات المعتمدة في السلطنة.

وتعد سلطنة عمان إحدى الدول التي سجلت حالات لمتحورة "أوميكرون" منذ بداية انتشارها، وفرضت الالتزام بالإجراءات الوقائية وارتداء الكمامة في جميع الأماكن المغلقة، والمحافظة على التباعد الاجتماعي وتجنب الأماكن المزدحمة بجميع أنواعها، وفرضت على من هم في عمر الـ 18 فما فوق المبادرة إلى تلقي الجرعة المعززة المتوافرة في مؤسسات الرعاية الأولية.      

الكويت تعتمد "التعزيزية" شرطاً للتحصين

أما الكويت التي أعلنت اليوم الخميس، إصابة وزير صحتها بفيروس كورونا، فقد اعتمد مجلس الوزراء في البلاد قرارات جديدة بهذا الشأن، من ضمنها أنه لن يعد مكتمل التحصين ضد كورونا كل من مضت تسعة أشهر على تلقيه اللقاح من دون حصوله على الجرعة المعززة، بدءاً من يناير (كانون الثاني) الحالي، كما أصدرت إجراءات جديدة للقادمين إليها تتضمن إجراء فحص "بي سي آر" قبل الوصول بـ 48 ساعة، وتشمل الإجراءات تطبيق الحجر المنزلي مدة 10 أيام بعد الوصول إلى البلاد، مع إمكان إنهاء الحجر قبل ذلك في حال إجراء مسحة بعد 72 ساعة على الأقل من الوصول، مع اقتصار السفر على الحالات الضرورية ومواصلة التعاون والالتزام بالاشتراطات الصحية والإجراءات الاحترازية، إذ حصل نحو 506523 على الجرعة التعزيزية، فيما قارب من حصل على الجرعتين الأولى والثانية من المواطنين نسبة 82 في المئة.

وتشجع منظمة الصحة العالمية البلدان على الإسهام في جمع بيانات المرضى الخاضعين للعلاج في المستشفى وتبادلها عبر منصة المنظمة للبيانات السريرية عن "كوفيد-19" من أجل التوصل سريعاً إلى توصيف الخصائص السريرية والنتائج الصحية للمرضى.

المزيد من صحة