ملخص
طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي بتوقيف ومحاسبة مرتكبي اعتداءات ضد مصورة صحافية تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست"، متحدثاً عن "عمل إرهابي".
أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو السبت عن انزعاج بلاده إزاء مشاهد الاعتداء على مصوّرة صحافية أميركية في الضفة الغربية، داعياً إسرائيل إلى "التصدي بحزم" لأعمال العنف.
وقال روبيو "نحن منزعجون للغاية من هذه الصور ومن المشاهد التي نراها". وأضاف أن وزارة الخارجية الأمريكية استفسرت عن الواقعة التي شملت الاعتداء على ليفين. وذكر في تصريحات لصحافيين قبل صعوده إلى طائرة متجهة إلى أوزبكستان، أنه يتوقع تلقي رد من السفارة الأميركية في القدس بحلول اليوم الأحد.
كما طالب السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي السبت السلطات في تل أبيب بملاحقة المسؤولين عن "العمل الإرهابي" الذي استهدف المصوّرة الصحافية التي تعمل لدى صحيفة "واشنطن بوست"، وسجنهم.
وكتب هاكابي على منصة "إكس" إن "الاعتداء على مصوّرة صحافية هو عمل إرهابي دنيء ارتكبه جبناء ملثّمون"، علماً أن وزارة الخارجية الأميركية كانت دانت أول من أمس الجمعة، "العنف الإجرامي" في الضفة الغربية من دون الإتيان مباشرةً على ذكر حادثة اعتداء مستوطنين إسرائيليين على الصحافية الأميركية هايدي ليفين.
ولم يأت هاكابي على ذكر المستوطنين بوصفهم الجهة المعتدية. وكان السفير الأميركي انتقد في السابق هجمات استهدفت أميركيين ونُسبت إلى مستوطنين.
وقال في منشوره "لا تزال هوية المسؤولين قيد التحقيق، لكن مَن اعتدوا على صحافية غير مسلّحة يجب أن يقضوا سنوات في السجن". وأضاف، "دَعَونا إلى إجراء تحقيق شامل، وتوقيف ومحاكمة كل مَن شارك في هذا الاعتداء بأقصى ما يسمح به القانون".
Heidi Levine, photojournalist for @wapo suffered serious injuries from vicious & cowardly attack. Heidi is US Citizen, clear ID as journalist. Details of who under investigation, but those who attacked unarmed reporter should spend YRS in prison. We have called for a full investigation, arrest, and prosecution to the fullest extent of the law to whoever participated in this. Attacking a female photographer is despicable act of terror carried out by masked cowards. Dishonorable act of senseless violence.
— Ambassador Mike Huckabee (@GovMikeHuckabee) October 17, 2026
وأُصيبت هايدي ليفين، وهي مصورة صحافية متمرسة، الجمعة على يد مستوطنين إسرائيليين انهالوا عليها بالضرب، أثناء تغطيتها لأعمال عنف استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية، وفق شهادتها الشخصية وتصريحات شهود وأطباء.
ونُقلت إلى المستشفى بعد إصابتها بكسور في فقرات الظهر، وأُفيد السبت بأن حالتها متوسطة.
وكانت ليفين تغطي موسم قطاف الزيتون قرب بلدتي ترمسعيا وخربة أبو فلاح.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شكك الجمعة، في هوية المسؤولين عن الاعتداء، معتبراً أن فلسطينيين أو ناشطين من "أقصى اليسار" ربما يقفون وراءه.
مهاجمة موكب الدبلوماسيين الأوروبيين
في سياق متصل، هاجم مستوطنون إسرائيليون السبت، موكباً لدبلوماسيين أوروبيين أثناء تجوّلهم في الضفة الغربية، واعتدوا بالضرب على رئيس بلدية فرنسي كان يزور المنطقة.
وندد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر باعتداء "مثيري شغب إسرائيليين"، في انتقاد غير معهود للمستوطنين يدلي به مسؤول في حكومة نتنياهو.
غير أن مكتب نتنياهو ندد لاحقاً بما اعتبره حملة "تشويه" تطال إسرائيل ومستوطنيها في الضفة الغربية.
وقال شهود إن سيارات تابعة للبعثات الفرنسية والبلجيكية والبولندية كانت تقل دبلوماسيين لزيارة بلدة الطيبة ذات الغالبية المسيحية في الضفة، عندما شن مستوطنون هجوماً لمنع الفلسطينيين من قطف الزيتون.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأدلى مستوطنون ملثّمون بتصريحات عدائية تجاه الدبلوماسيين قبل أن يركلوا رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 سنة)، وفقاً لدبلوماسيين وشهود.
وأظهرت لقطات شاركها أحد الدبلوماسيين بودو وهو ممدد على الأرض مستنداً إلى إحدى السيارات. وأكد دبلوماسيان وأحد السكان هويته لوكالة الصحافة الفرنسية، فيما ذكر أحد الدبلوماسيين أنه أُصيب لكنه لم يكن بحاجة للذهاب إلى المستشفى.
من جانبه، قال بودو للوكالة الفرنسية إن الواقعة تكشف تساهل الحكومة الإسرائيلية اليمينية مع عنف المستوطنين.
وتمكّن بودو الذي لم يتعرض لإصابات خطيرة من مواصلة زيارته إلى "طيبة"، والتي كان يقوم بها برفقة القنصل الفرنسي العام في القدس وكاهن من بلدته، من أجل توقيع اتفاقية تعاون بين المنطقتين.