Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بريطانيا تتجه لمنع الاختلاط في الأماكن المغلقة مع تزايد إصابات "أوميكرون"

المسؤولون يعملون على تدابير أكثر صرامة في مواجهة كورونا

عرض ضوئي بمناسبة رأس السنة قرب كاتدرائية "سانت بول" في لندن، في ظل انتشار جائحة "كوفيد- 19" (رويترز)

أفادت تقارير بريطانية بأن المسؤولين في المملكة المتحدة يعكفون على وضع خطط تقضي بتطبيق مجموعة صارمة من القيود، بهدف عكس اتجاه انتشار الوباء وخفض عدد حالات الإصابة، لمدة أسبوعين بعد عيد الميلاد، بما فيها حظر الاختلاط بين الأفراد داخل الأماكن المغلقة.

وذكرت صحيفة "تايمز" أنه جرى إعداد مسودة أنظمة، من شأنها أن تمنع اللقاءات بين الناس في الأماكن المقفلة إلا لدواعي العمل، كذلك تفرض على الحانات والمطاعم أن يقتصر نشاطها على تقديم الخدمات الخارجية وحدها.

في المقابل، كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون تلقى الجمعة قبل الماضية اقتراحات تتضمن عدداً من الخيارات، في إطار ما سميت الخطة "سي"، تبدأ بإصدار "توجيه مخفف إلى الناس بغية تحفيزهم، وصولاً إلى تطبيق إغلاق".

ونسبت الصحيفة إلى حلفاء رئيس الوزراء قولهم إن جونسون ما زال يفضل السير في خيار التوجيه، لكنه يشعر أيضاً بأن عليه أن يكون واقعياً في ما يتعلق بالتهديد الذي تمثله المتحورة "أوميكرون".

في غضون ذلك، أفاد محضر مسرب عن اجتماعات "الفريق الاستشاري العلمي للطوارئ" Scientific Advisory Group for Emergencies (Sage) ، اطلعت عليه شبكة "بي بي سي"، أن العلماء الذين يقدمون المشورة للحكومة أبلغوها وجوب اتخاذ تدابير أكثر صرامة "في وقت قريب جداً".

وأوضحت "بي بي سي" أن المستشارين أوصوا بالانتقال إلى القيود التي سبق أن جرى تطبيقها في المرحلتين الأولى والثانية من تخفيف إجراءات الإغلاق في الربيع الفائت، وتشمل حظر الاختلاط في الأماكن المغلقة وداخل مرافق الضيافة. وذكر أيضاً أنهم حذروا من أي تأخير في تطبيق مزيد من الإجراءات إلى عام 2022.

ويوم الجمعة قبل الماضية، أبلغت المملكة المتحدة عن وقوع أكثر من 90 ألف حالة إصابة جديدة بعدوى "كوفيد"، وهو رقم قياسي يومي آخر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي ذلك الصدد، ذكر متحدث باسم الحكومة البريطانية "الحكومة ستواصل البحث المكثف ودرس مختلف البيانات التي تصدر، وسنبقي تدابيرنا قيد المراجعة، في الوقت الذي نتعرف فيه على المزيد عن هذه المتحورة".

وجاء كلام الناطق الرسمي بعد عودة وزير الخزانة البريطاني ريشي سوناك من رحلة عمل قادته إلى كاليفورنيا في وقت مبكر، بهدف إجراء محادثات في شأن الأزمة مع قادة الأعمال الذين يشعرون بقلق من تأثير الإجراءات الحكومية، وانعكاسها تحديداً على قطاع الضيافة.

وفي ظهيرة الجمعة قبل الماضية، أجرى وزير الخزانة محادثات عبر الإنترنت مع "اتحاد الصناعة البريطاني" Confederation of British Industry، و"اتحاد الشركات الصغيرة" Federation of Small Businesses، و"غرف التجارة البريطانية" British Chambers of Commerce، أثيرت خلالها مخاوف من تأثير إلغاء حجوزات في قطاع الضيافة في الفترة التي تسبق عيد الميلاد، بحيث شددت تلك المجموعات على أهمية التزام الوضوح في الرسائل الموجهة من الحكومة.

في غضون ذلك، كثفت الإدارات المفوضة في المملكة المتحدة مطالباتها للسلطة المركزية بالحصول على مزيد من الدعم النقدي، وسط تزايد حالات الإصابة بـ"أوميكرون".

ومن المتوقع أن يعقد اجتماع للجان "كوبرا" Cobra [مهمتها تنسيق إجراءات الهيئات الحكومية عند الاستجابة لأزمات وطنية أو مناطقية تكون لها انعكاسات كبيرة على المملكة المتحدة] خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع زعماء الأمم المفوضة.

في ذلك الصدد، ذكر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن متحورة "أوميكرون" تشكل "تهديداً خطيراً للغاية بالنسبة إلينا الآن". وأضاف أثناء زيارة لأحد مراكز التطعيم في "هيلينغدون" غربي لندن يوم الجمعة الماضي أيضاً، "نحن على أعتاب استقبال موجة هائلة من العدوى، ويتعين على الناس أن يكونوا مستعدين لها، وأن يدركوا ما يترتب عنها".

وحينما سئل جونسون عن الرسائل المتضاربة الصادرة عن الحكومة ومستشاريها في شأن الاختلاط الاجتماعي خلال عطلة عيد الميلاد، أجاب، "ما أقوله أنا وكريس وويتي [كبير المسؤولين الطبيين في بريطانيا] أن هناك موجة كبيرة من (أوميكرون) مقبلة".

ودعا رئيس الوزراء الأفراد إلى "التيقظ وتوخي الحذر، والموازنة بين المخاطر التي تحدق بصحتهم".

تجدر الإشارة إلى أنه بحسب أحدث الأرقام الصادرة عن الحكومة البريطانية، سجلت 93045 حالة إصابة مؤكدة مختبرياً بعدوى كورونا في المملكة المتحدة حتى الساعة التاسعة من صباح يوم الجمعة قبل الماضية، ما شكل أعلى إجمالي يومي مسجل في البلاد منذ بداية تفشي الوباء، بارتفاع 4669 إصابة على الرقم القياسي السابق المسجل يوم الخميس قبل الفائت.

وفي موازاة ذلك، ارتفع عدد الأشخاص الذين دخلوا المستشفيات لتلقي العلاج بسبب إصابتهم بـ"كوفيد-19" في لندن التي شهدت أحد أعلى المستويات المرتفعة لجهة الإصابة بالعدوى في الأيام السبعة الأخيرة، إلى 1534، بزيادة 28.6 في المئة على الأسبوع الماضي.

وأظهرت منظومة البيانات الحكومية أن 341 شخصاً إضافيين مصابين بفيروس "كوفيد"، كانوا في مستشفيات في العاصمة في 17 ديسمبر (كانون الأول)، وقد ارتفع عددهم من 1193 في العاشر من ذلك الشهر.

إشارة أخيراً إلى أن المستشفيات البريطانية تكتظ حاضراً بـ7611 مصاباً بالسلالة الجديدة من كورونا في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، بزيادة 163 مريضاً (اثنان في المئة) على الأسبوع السابق.

© The Independent

المزيد من صحة