ملخص
خفّض بنك إنجلترا سعر الفائدة، اليوم الخميس، عقب تصويت متقارب داخل لجنة السياسة النقدية، لكنه أشار إلى أن وتيرة خفض كلف الاقتراض، التي كانت تدريجية أساساً، قد تشهد مزيداً من التباطؤ في المرحلة المقبلة.
اتسمت تحركات الأسهم الأوروبية اليوم الخميس بالمحدودية، إذ تبنى المتعاملون موقفاً حذراً إلى حد كبير قبل صدور سلسلة من قرارات البنوك المركزية في المنطقة وبيانات تضخم أميركية رئيسة.
وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي نحو 0.1 في المئة عند 579.43 نقطة، وشهدت بورصات رئيسة في المنطقة ارتفاعات بصورة عامة، لكن مؤشر "داكس" الألماني تراجع 0.1 في المئة.
في غضون ذلك، خفّض بنك إنجلترا سعر الفائدة، الخميس، عقب تصويت متقارب داخل لجنة السياسة النقدية، لكنه أشار إلى أن وتيرة خفض كلف الاقتراض، التي كانت تدريجية أساساً، قد تشهد مزيداً من التباطؤ في المرحلة المقبلة.
وبعد تراجع حاد في معدلات التضخم، وفق بيانات هذا الأسبوع، إلى جانب توقعات جديدة صادرة عن خبراء بنك إنجلترا تشير إلى توقف النمو الاقتصادي في أواخر عام 2025، صوّت خمسة من أعضاء لجنة السياسة النقدية لمصلحة خفض سعر الفائدة القياسي للمرة الرابعة في عام 2025، ليصل إلى 3.75 في المئة بدلاً من 4 في المئة، وفق "رويترز".
في المقابل، فضّل الأعضاء الأربعة الآخرون الإبقاء على أسعار الفائدة من دون تغيير، في ظل مخاوف من استمرار ارتفاع التضخم في بريطانيا، الذي لا يزال الأعلى بين اقتصادات "مجموعة السبع".
ورجّح محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي، كفة القرار بعدما غيّر موقفه وصوّت لمصلحة خفض الفائدة، وقال بيلي في بيان "لا نزال نعتقد أن أسعار الفائدة تسير على مسار هبوطي تدرجي، لكن مع كل خفض نقوم به، تصبح عملية تحديد مدى هذا الانخفاض أكثر تعقيداً".
وأضاف أنه لم يلمس حتى الآن دلائل واضحة على تراجع حاد في سوق العمل.
ومن المقرر أن يعلن البنك المركزي الأوروبي وبنك النرويج عن قرارات بشأن السياسة النقدية في وقت لاحق من اليوم، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تبقي البنوك الثلاثة على أسعار الفائدة من دون تغيير.
ولا يزال تركيز السوق منصباً بصورة مباشرة على توقعات المسار الذي سيسلكه البنك المركزي الأوروبي في ما بعد، لا سيما بعد تصريحات صانعي السياسة التي فتحت الباب أمام رفع أسعار الفائدة العام المقبل، مما يشير إلى اختلاف محتمل عن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
وقادت أسهم شركات الطاقة المكاسب في السوق الأوروبية، إذ ارتفع المؤشر الفرعي 0.5 في المئة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، وحققت شركة "بي بي" مكاسب هامشية، بعد أن عينت ميج أونيل، رئيسة شركة "وودسايد إنرجي" الأسترالية رئيسة تنفيذية جديدة لها.
لكن أسهم الرعاية الصحية هبطت 0.6 في المئة، إذ خسر سهم شركة "نوفو نورديسك" 1.4 في المئة، وانخفض سهم "أسترازينيكا" 0.5 في المئة .
وتترقب الأسواق تقرير التضخم في الولايات المتحدة لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي يمكن أن يقدم بعض المؤشرات عن مسار السياسة النقدية للمركزي الأميركي، بعد صدور بيانات توظيف قبل أيام لم تغير كثيراً في توقعات السوق.
"نيكاي" يسجل أدنى مستوى في 3 أسابيع
اختتم مؤشر "نيكاي" تعاملات اليوم الخميس، عند أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، متأثراً بضغوط من عمليات جني أرباح من أسهم شركات التكنولوجيا ذات الوزن النسبي الكبير على المؤشر في وقت يقيم المتعاملون آفاق نمو الذكاء الاصطناعي وشركات مراكز البيانات.
وتراجع "نيكاي" 1.03 في المئة إلى 49001.5 نقطة، وهو أدنى إغلاق منذ 25 نوفمبر الماضي، وانخفض مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.37 في المئة إلى 3356.89 نقطة.
وأغلقت المؤشرات الرئيسة في "وول ستريت" على انخفاض أمس الأربعاء، إذ انخفض مؤشر "ستاندرد أند بورز500" ومؤشر "ناسداك" المدرج عليه شركات تكنولوجيا كبرى إلى أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع، إذ أثرت مخاوف متكررة بشأن التجارة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي في أسهم شركات التكنولوجيا.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وقال كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى شركة "إيواي كوزمو سيكيورتيز" كازواكي شيمادا "برزت من جديد مخاوف في السوق بشأن ربحية الشركات ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة... واليابان ليست بعيدة من تأثير ذلك لأن هناك الكثير من مراكز البيانات التي يتم إنشاؤها في البلاد".
وهبط سهم مجموعة "سوفت بنك" 3.76 في المئة بعد أن نزل سهم "أوراكل" 5.4 في المئة في أعقاب صدور تقرير قال إن "بلو أول كابيتال"، أكبر شريك للشركة السحابية في مراكز البيانات، لن يدعم صفقة بقيمة 10 مليارات دولار لمنشأة جديدة.
الدولار يحافظ علي مكاسبه
حافظ الدولار على مكاسبه أمام العملات الرئيسة اليوم الخميس، وسط ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية في كل من بريطانيا وأوروبا واليابان.
وظل الجنيه الاسترليني متراجعاً بعد انخفاض غير متوقع للتضخم في بريطانيا، مما دعم توقعات خفض بنك إنجلترا للفائدة.
وعوض الين جزءاً من خسائر الجلسة السابقة مع بدء اجتماع سيستمر يومين لبنك اليابان، ومن المتوقع أن يسفر عن رفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى في ثلاثة عقود.
وتحمل الدولار تبعات تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أن الرئيس المقبل لـ"الفيدرالي" سيساند خفض أسعار الفائدة "بفارق كبير".
الذهب يستقر قبيل بيانات أميركية للتضخم
على صعيد أسواق المعادن النفيسة، استقرت أسعار الذهب اليوم الخميس، مدعومة بمؤشرات على ميل "الفيدرالي" للتيسير النقدي، فيما حوّمت الفضة قرب مستوى قياسي مرتفع.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 4332.29 دولار للأوقية (الأونصة)، بعدما ارتفع بأكثر من واحد في المئة في وقت متأخر من أمس الأربعاء، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب كذلك 0.2 في المئة إلى 4364.70 دولار.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المئة إلى 66.44 دولار للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 66.88 دولار في الجلسة السابقة وزادت 129 في المئة منذ بداية العام وحتى الآن متجاوزة مكاسب الذهب التي بلغت 65 في المئة، وذلك بدعم من الطلب الصناعي القوي واهتمام المستثمرين وتقلص المخزونات.
وزاد البلاتين 3.6 في المئة إلى 1966.0 دولار وهو أعلى مستوى له في أكثر من 17 عاماً، في حين ارتفع البلاديوم واحداً في المئة تقريباً إلى أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات عند 1663.0 دولار.