Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إحياء الذكرى الأولى لرحيل الأسطورة مارادونا المدفون من دون قلبه

حتى بعد عام على غيابه يواصل النجم المتوج بكأس العالم مع الأرجنتين إثارة الجدل

صورة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا ونسخة طبق الأصل من كأس العالم (رويترز)

أحيا الآلاف من عشاق أسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا، الذكرى السنوية الأولى لغيابه، إذ توفي النجم المتوج بكأس العالم 1986 في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر يناهز 60 سنة، بسبب سكتة قلبية.

وحلت الذكرى الأولى لرحيل مارادونا وسط خلافات قانونية بشأن الأسباب الحقيقية لوفاته ومزاعم حول علاقات سابقة تهدد بتشويه إرثه.

وقبيل أيام من رحيله، خضع لاعب برشلونة ونابولي وبوكا جونيورز السابق لجراحة طارئة، لعلاج تجمّع دموي على المخ، وبقي في المستشفى فترة أطول من المتوقع، بسبب أعراض الانسحاب نتيجة انقطاعه المفاجئ عن تناول الكحوليات.

وعانى أسطورة الأرجنتين مشكلات صحية عدة بعد اعتزاله كرة القدم، فتعرّض عام 2000 لنوبة قلبية بعد جرعة زائدة من المخدرات في مدينة بونتا ديل إستي الساحلية، وخضع بعدها لعلاج طويل في كوبا.

وعام 2004، عندما كان وزنه أكثر من 100 كيلوغرام، تعرّض لنوبة قلبية أخرى في بوينس آيرس، لكنه نجا وخضع لجراحة في المعدة سمحت له بإنقاص وزنه 50 كيلوغراماً، وفي 2007، أسفر تعاطيه المفرط للكحول عن نقله إلى المستشفى.

وُلد مارادونا في حي فقير بضواحي بوينس أيرس، وأصبح رمزاً لكثيرين في الأرجنتين وحول العالم، كما أصبح بطلاً في مدينة نابولي بالجنوب الإيطالي، حيث أسهم في قيادة الفريق الصغير للتتويج محلياً وأوروبياً.

وفجّر الصحافي والكاتب الأرجنتيني نيلسون كاسترو، مفاجأة حين ظهر أمس ضيفاً على التلفزيون المحلي، للترويج لكتابه الذي يحمل عنوان "صحة دييغو... القصة الحقيقية"، وقال "مارادونا دُفن من دون قلبه، بعد أن خططت مجموعة من الجماهير المتطرفة لنبش قبر الأسطورة الأرجنتيني وانتزاع قلبه، مما دفع الأطباء إلى إخراج قلب نجم الكرة الراحل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتخلدت ذكرى مارادونا بعدد من اللوحات الجدارية والتماثيل والوشوم، وتمت تسمية الأطفال، أولاد وبنات، باسمه بعد رحيله.

ويعتبر مارادونا أحد أفضل لاعبي كرة القدم على الإطلاق، إذ قاد الأرجنتين إلى الفوز بكأس العالم 1986 في واحدة من أربع مشاركات في البطولة العالمية بين عامي 1982 و1994، كما اشتهر بهدفه ضد إنجلترا في ربع نهائي 1986، حين سدّد الكرة فوق رأس حارس مرمى إنجلترا بيتر شيلتون بعد لكمها بيده في حادثة لم يلاحظها أحد.

وبدأ مارادونا اللعب لصالح أرجنتينوس جونيورز، قبل أن ينتقل إلى بوكا جونيورز، وبعد موسم واحد فقط مع النادي، انتقل إلى برشلونة مقابل مبلغ قياسي عالمي آنذاك قدره 5 ملايين جنيه استرليني، فساعد الفريق في الحصول على لقب كأس ملك إسبانيا (كوبا ديل ري) وكأس السوبر الإسباني.

وبعد موسمين في إسبانيا، انضم النجم الأرجنتيني إلى نابولي، حيث ساعد الفريق الإيطالي في حصد لقبين للدوري الإيطالي وكأس إيطاليا، إضافة إلى كأس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لموسم 1988/89.

لكن سجلّه الدولي هو الذي منحه النجومية، إذ سجّل 34 هدفاً في 91 مباراة مع منتخب بلاده، بما في ذلك الفوز الشهير بكأس العالم 1986، وقاد الأرجنتين مرة أخرى في إيطاليا 1990، حيث فشل بصعوبة في الحفاظ على مكانته كبطل للعالم في هزيمة نهائية بنتيجة 1-0 أمام ألمانيا الغربية، على الرغم من قيادة الفريق لكأس العالم للمرة الثالثة على التوالي عام 1994 في الولايات المتحدة.

وكانت الحياة الشخصية لمارادونا مثيرة للجدل، واتسمت بالتجاوزات مثل تعاطي المخدرات والكحول وإنجاب عدد من الأطفال وصداقات مع زعماء أقوياء، مثل هوغو تشافيز في فنزويلا وفيديل كاسترو في كوبا.

وأحدث رحيل مارادونا، العام الماضي، صدمة في عالم كرة القدم، وسعى عدد من نجوم الرياضة والأندية والمنتخبات إلى تكريمه بأساليب مختلفة، أبرزها احتفال ليونيل ميسي، قائد فريق برشلونة السابق - لاعب باريس سان جيرمان الحالي - بهدفه في مباراة الفوز بنتيجة 4-0 على أوساسونا، يوم الأحد 29 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بخلع قميص فريقه، ليكشف عن قميص الأرجنتيني العظيم باللونين الأحمر والأسود، يعود إلى فترة لعبه في نيويلز أولد بويز الأرجنتيني، ثم أرسل ميسي قبلة بكلتا يديه إلى السماء، وهو ينظر إلى الأعلى.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، أعلنت بلدية مدينة نابولي الإيطالية، تغيير اسم ملعب سان باولو إلى ملعب دييغو أرماندو مارادونا، تكريماً للأسطورة الأرجنتيني. وخلال الصيف الماضي، نجح المنتخب الأرجنتيني بقيادة ميسي في التتويج بلقب بطولة كوبا أميركا التاريخي بالفوز على المنتخب البرازيلي في معقله باستاد ماراكانا، ليتم إهداء اللقب لروح مارادونا.

وخلال الشهر الماضي، أعلن نادي برشلونة الإسباني ونظيره بوكا جونيورز الأرجنتيني، أن مباراة ستجمعهما في العاصمة السعودية الرياض، في 14 ديسمبر، إحياءً للذكرى الأولى لوفاة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو ماردونا، الذي مثّل الناديين خلال مسيرته الكروية الذهبية، وأن الناديين الكبيرين سيتنافسان على كأس مارادونا.

ومن المقرر أن تُقام المباراة في استاد مرسول بارك في مدينة الرياض، وهو الملعب الرئيس لنادي النصر السعودي، وتبلغ سعته القصوى 25000 متفرج.

وبدّل نابولي قميصه الأزرق السماوي المعتاد لقميص يحمل صورة مارادونا بالأبيض والأسود، ليخوض به مبارياته خلال الشهر الحالي.

وخلال الأشهر الماضية، خلُصت لجنة طبية تولّت التحقيق في ملابسات وفاة مارادونا إلى أن الفريق الطبي للرياضي تصرّف "بطريقة غير ملائمة تكشف عن تقصير وإهمال".

وقال تقرير اللجنة الطبية الذي صدر بتاريخ 30 أبريل (نيسان) إن "عمل الفريق الطبي المخول بعلاج دييغو أرماندو مارادونا كشف عن تقصير وإهمال في أداء مهمته".

وأشار التقرير إلى أن حالة مارادونا ساءت، وأنه كان يحتضر قبل نحو 12 ساعة من وفاته مع انتصاف النهار تقريباً في 25 نوفمبر.

وأضاف، "أظهر إشارات واضحة على معاناته لمدة طويلة، ولهذا نحن نستنتج أن المريض لم يحصل على الاهتمام المطلوب من الساعة 00.30 في 25 نوفمبر 2020".

وشابت اتهامات عدة إرث الأسطورة الأرجنتيني بعد وفاته، بحيث زعمت امرأة تُدعى مافيس ألفاريس أن مارادونا أغواها عندما كانت تبلغ 16 سنة وأعطاها مخدرات واحتجزها في أحد الفنادق.

وانتشرت مقاطع فيديو حصل عليها الموقع الإخباري "إنفوباي" الناطق باللغة الإسبانية، تجمع مارادونا بألفاريس، وسط دعوى قضائية متعلقة بالإتجار بالبشر ضد شركاء مارادونا الذين عرّفوا ألفاريس بحسب قولها على أسطورة كرة القدم في عام 2000 عندما كانت في الـ16 من عمرها، فيما كان هو يبلغ 40 سنة.

المزيد من رياضة