Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أديس أبابا في حماية المدنيين: آذان الشرطة وأعينها

يشكلون دوريات لحراسة شوارع العاصمة الإثيوبية والبحث عن عملاء "تيغراي" بينهم

في فترة الظهيرة كل يوم، يجوب عامل البناء جيتاتشو ميجيرسا، (55 عاماً)، شوارع العاصمة الإثيوبية بحثاً عن جواسيس يعملون لمصلحة قوات إقليم تيغراي المتمرد.

البحث عن الأسلحة والمشتبهين

ويقول جيتاتشو، وهو واحد من عشرات الآلاف من سكان أديس أبابا الذين انضموا إلى مجموعات الدفاع عن المدينة بعد أن هدد مقاتلو تيغراي بالزحف إليها الشهر الماضي، "هذه ليست المرة الأولى التي يدافع فيها عن بلاده ضد المتمردين من إقليم تيغراي".

وأضاف الجندي السابق لـ "رويترز"، "أنا الآن أحمي مدينتي متسلحاً فقط بعصا، لكن إذا لزم الأمر وأعطوني سلاحاً فسأفعل الشيء نفسه".

وكل يوم من الظهر وحتى الساعة الـ 10 مساء، يفتش جيتاتشو وفريقه المكون من عشرات الرجال الذين يرتدون سترات برتقالية زاهية ويلوحون بعصي غليظة، المارة والسيارات بحثاً عن أسلحة ومشتبه فيهم.

 

وفي أيام شبابه، أمضى جيتاتشو 12 عاماً ملتحقاً بالجيش تحت حكم النظام الماركسي الذي أطاح به متمردو الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وحلفاؤها عام 1991. وهيمنت الجبهة على الحكومة لما يقرب من ثلاثة عقود حتى وصل رئيس الوزراء آبي أحمد إلى السلطة عام 2018.

وسرعان ما توترت العلاقات بين حكومة آبي والجبهة، واندلعت حرب قبل عام في إقليم تيغراي الشمالي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين ومعاناة ما لا يقل عن 400 ألف شخص في تيغراي من المجاعة.

لكن، قوات تيغراي استعادت السيطرة على معظم الإقليم، وتزحف الآن باتجاه الجنوب والشرق إلى منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين، وتهدد العاصمة وممر نقل يربط إثيوبيا الحبيسة بجيبوتي، الميناء الرئيس في المنطقة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تسيير دوريات

وبدأت مجموعة جيتاتشو تسيير دوريات منذ أسبوع، وذات مرة تلقوا معلومات عن ثلاثة غرباء يقضون النهار داخل منزل ويخرجون فقط في الليل، كما سمع الجيران الرجال يتحدثون بلغة سكان تيغراي.

وقال جيتاتشو إنه أبلغ الشرطة التي احتجزتهم طوال الليل وفتشت منزلهم.

لكن لم يتم العثور على شيء، وتم إطلاق سراحهم، ومع ذلك أمرته الشرطة بإبقائهم تحت المراقبة.

وختم جيتاتشو، "من الواضح أن هناك متسللين عاشوا بيننا سنوات".

147 ألف متطوع

وقال سولومون فانتاهون، المسؤول في مفوضية شرطة أديس أبابا، إن الشرطة دربت 147 ألف متطوع ومتطوعة في مجالات مكافحة الجرائم والشرطة المجتمعية والانضباط.

وأضاف أن 2000 متطوع تلقوا تدريبات إضافية على إجراء عمليات التفتيش ومساعدة الشرطة، مشيراً إلى أن هؤلاء ساعدوا في ضبط أسلحة وتوجيه الشرطة إلى مشتبه بهم.

وقال سولومون "هؤلاء المتطوعون هم آذان الشرطة وأعينهم".

المزيد من تقارير