Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قوات "تيغراي" تزحف نحو أديس أبابا ودعوات غربية لمغادرة الجاليات

الأوضاع العسكرية تعيد آبي أحمد إلى صفوف الجند والمعارك على الجبهات

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الاثنين، أنه سيتوجه، الثلاثاء، إلى الجبهة لقيادة جنوده الذين يقاتلون المتمردين، في وقت تقترب فيه المعارك أكثر فأكثر من العاصمة أديس أبابا.

وقال آبي، في بيان نشره على حسابه في موقع "تويتر"، إنه "اعتباراً من الغد سأتوجه إلى الجبهة لقيادة قواتنا المسلحة".

وأضاف مخاطباً "أولئك الذين يريدون أن يكونوا من أبناء إثيوبيا الذين سيفتح التاريخ ذراعيه لهم، دافعوا عن البلد اليوم. لاقونا في الجبهة".

تقدم ولكن

وفي وقت لاحق الثلاثاء، أعلن الموفد الأميركي إلى إثيوبيا جيفري فيلتمان، عن "تقدم" نحو التوصل لحل دبلوماسي بين الحكومة ومتمردي تيغراي، لكنه حذر من أن تحبطه "التطورات المقلقة" على الأرض.

وقال فيلتمان، "هناك بوادر تقدم لكنه معرض لخطر كبير أن يطغى عليه التصعيد العسكري من الجانبين". وجاءت تصريحاته للصحافيين لدى عودته من مهمة جديدة في أديس أبابا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأسفرت الحرب التي اندلعت في 4 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 في إقليم تيغراي (شمال) بين القوات الاتحادية وجبهة تحرير شعب تيغراي المدعومة من جيش تحرير أورومو عن مقتل الآلاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.

ويأتي بيان رئيس الوزراء في وقت أكدت فيه جبهة تحرير شعب تيغراي مواصلة تقدمها باتجاه أديس أبابا، مشيرة إلى أنها سيطرت على بلدة شيوا روبت الواقعة على بُعد نحو 220 كيلومتراً من العاصمة.

واستوضحت وكالة الصحافة الفرنسية السلطات الإثيوبية عن حقيقة ما أعلنه المتمردون إلا أنها لم تلقَ رداً.

وأصدر رئيس الوزراء بيانه في أعقاب اجتماع حول الوضع العسكري الراهن عقدته اللجنة التنفيذية لحزب "الازدهار" الحاكم. وفي ختام الاجتماع الحزبي أعلن وزير الدفاع أبراهام بيلاي أن القوات الأمنية ستنخرط "في عمل مختلف"، من دون مزيد من التفاصيل.

وقال الوزير، "لا يمكننا الاستمرار على هذا المنوال، مما يعني أنه سيكون هناك تغيير". وأضاف، "ما حدث وما يحدث لشعبنا من فظائع ترتكبها هذه المجموعة المدمرة الإرهابية واللصوصية لا يمكن أن يستمر".

 

مغادرة إثيوبيا

وعلى إثر ذلك، دعت فرنسا رعاياها إلى مغادرة إثيوبيا. وقالت السفارة الفرنسية في أديس أبابا في رسالة إلكترونية بعثتها إلى رعايا فرنسيين "جميع الرعايا الفرنسيين مدعوون رسمياً لمغادرة البلد في أقرب وقت".

الأمم المتحدة ستقوم بدورها بإجلاء جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين من إثيوبيا، حسبما جاء في وثيقة رسمية اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء. وطلبت تعليمات أمنية داخلية من الأمم المتحدة أن "تنظم عملية الإجلاء وتحرص على أن يغادر جميع أفراد عائلات الموظفين الدوليين ممن يحق لهم بذلك، إثيوبيا في موعد أقصاه 25 نوفمبر 2021".

من جانبها حثت ألمانيا رعاياها اليوم الثلاثاء على مغادرة إثيوبيا على أول رحلات تجارية متاحة، لتنضم بذلك إلى فرنسا والولايات المتحدة اللتين طلبتا من مواطنيهما أيضا المغادرة على الفور.
وأضافت وزارة الخارجية في بيان أن المواطنين الألمان ما زالوا قادرين على استخدام مطار أديس أبابا بولي الدولي للرحلات العابرة (الترانزيت).

وكانت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة قد وجهت تحذيرات مماثلة في الأسابيع القليلة الماضية وسحبت في الوقت نفسه موظفين غير أساسيين.

وكانت الحكومة الاتحادية قد أعلنت في الثاني من نوفمبر حالة الطوارئ ستة أشهر في سائر أنحاء البلاد، ودعت سكان أديس أبابا إلى تنظيم صفوفهم، والاستعداد للدفاع عن مدينتهم في ظل تزايد المخاوف من تقدم مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي وحلفائهم نحو العاصمة.

لكن السلطات تؤكد في الوقت نفسه أن ما يعلنه المتمردون من تقدم عسكري وتهديد وشيك لأديس أبابا مبالغ فيه.

وأرسلت أديس أبابا قواتها إلى تيغراي لإطاحة سلطات الإقليم المنبثقة عن جبهة تحرير شعب تيغراي بعد أن اتهم رئيس الوزراء قوات الإقليم بمهاجمة مراكز للجيش الاتحادي.

وفي أعقاب معارك طاحنة أعلن آبي النصر في 28 نوفمبر الماضي، لكن مقاتلي الجبهة ما لبثوا أن استعادوا في يونيو (حزيران) السيطرة على القسم الأكبر من تيغراي قبل أن يتقدموا نحو منطقتي عفر وأمهرة المجاورتين.

ويبذل المبعوث الأميركي لمنطقة القرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، ونظيره الأفريقي الرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانغو، جهوداً حثيثة في محاولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

المزيد من الأخبار