Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أكلات شهية يواجه بها التونسي البرد وشح ما في الجيب

تقدم المطاعم الشعبية الأطباق المفضلة للمواطنين على غرار "اللبلابي" الذي اقترن اسمه بفصل الشتاء

غالباً ما يكون شتاء تونس بارداً، بالتالي يُعوّل على عادات الأكل فيه لبعث الدفء والنشاط في الأجسام، فيحرص التونسيون على الاستعداد للشتاء منذ فصل الصيف، فتحضر النساء "عولة" (مؤونة) سنة كاملة من الكسكسي، الطبق الأشهر في البلاد، إضافة إلى البهارات والفلفل الأحمر والهريسة، وهي من أهم مكونات الأطباق التونسية ذات المذاق اللاذع والحار والتي تبعث أيضاً الحرارة في جسم الإنسان، بخاصة في فصل الشتاء.
كذلك تقدم المطاعم الشعبية الأكلات المفضلة لدى التونسيين على غرار "اللُبلابي" الذي اقترن اسمه بالبرد، حتى إنهم لا يأكلونه إلا خلال فصل الشتاء.

ثمن مناسب ومكونات غنية

يؤكل "اللبلابي" عادة كوجبة غداء، وهو طبق غني جداً بالبهارات التونسية، فيتكوّن أساساً من الحمص المغلي بطريقة جيدة في الماء، يُضاف إليه الخبز المفتفت، ومن المحبذ أن يكون بائتاً، بعدها تُزاد الهريسة والصلصة وزيت الزيتون والكمون والبيض المسلوق والتونة والمملحات وغيرها من المكونات، بحسب الطلب. وتنتشر محال بيع اللبلابي في كل شبر من تونس من شمالها إلى جنوبها وفي كل الأحياء، شعبية كانت أو راقية. ويختلف الثمن بحسب رفاهية المطعم.
ويكاد يكون اللبلابي الطبق الأشهر خلال فصل الشتاء، نظراً إلى ثمنه المناسب لمعظم الطبقات الشعبية ومكوناته الغنية. كما يقول متخصصون في التغذية إنه طبق صحي ومتنوع ويمكن أن يقي الإنسان لسعات البرد، فيبعث حرارة ونشاطاً في الجسم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح الشاب مهدي، صاحب محل اللبلابي الأشهر في منطقة لافيات في العاصمة التونسية، أنه "في فصل الشتاء، اللبلابي من الأطباق المطلوبة جداً من قبل كل الفئات التونسية وحتى بعض الأجانب، بخاصة الطلاب الذين يدرسون في البلاد. ويضيف "ثمنه الزهيد وأيضاً طعمه الشهي ومكوناته الغنية جعلته الطبق الأشهر في تونس".
أما الشاب مراد، فيقول "غالباً ما أتناول طبق اللُبلابي في فترة استراحة الفطور، فهو يشعرني بالدفء ويجعلني أكمل يومي الطويل في الشغل من دون أن أشعر بالجوع".
كذلك أكدت أميمة وهي طالبة جامعية "لا بد من تناول اللُبلابي مرتين في الأسبوع على الأقل"، مضيفة "أحب تناوله في المطاعم الشعبية على الرغم من أن أمي تطبخه لنا في البيت". وأضافت "اللبلابي شهي وأيضاً ثمنه مناسب جداً، فهو لا يثقل جيبي بمصاريف جانبية كغيره من الأطباق في المطاعم الفاخرة".
وبحسب مراجع تاريخية عدة، ترجع أكلة اللبلابي الشهية والشهيرة إلى العهد العثماني، فكانت الأكلة الرسمية للجيش العثماني آنذاك، إلا أن الطبق أخذ الآن بصمة تونسية لا يمكن أن نجدها في أي مكان آخر في العالم بفضل البهارات الخاصة.


الدرع أو السحلب

ومن بين الأكلات الأخرى التي يبدأ بها بعض التونسيين يومهم في الصباح الباكر عندما تنخفض الحرارة إلى أدنى درجاتها، نجد "الدرع" أو"السحلب"، وهو نوع من العصائد الحلوة المذاق، يتكون من دقيق الدرع الذي يُطبَخ بالماء أو الحليب في شكل عصيدة ويضاف إليه بعض المكونات بعد طبخه، كالمكسرات وحلوى الشامية وغيرها بحسب الطلب. وتنتشر محال بيع "السحلب" في بعض الأحياء الشعبية في تونس، ويكثر الطلب عليه خلال فصل الشتاء.
ولدينا أيضاً بعض الأطباق الأخرى التي يأكلها التونسيون في البيت وهي خاصة بفصل الشتاء لتقيهم من البرد أيضاً، وغالبيتها أطباق الحساء أو شوربة الخضار والبقول واللحم المقدد، على غرار المحمصة والرشتة. لكن يبقى طبق الكسكسي هو الطبق الأساس، والأفضل بالنسبة إلى التونسيين وعادة ما يطبخونه يوم الأحد وهو يوم عطلة يجتمع خلاله كل أفراد العائلة.

المزيد من مذاقات وأطباق