Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش اللبناني: عسكري أطلق النار يوم أحداث بيروت يخضع للتحقيق

وزير العدل أعلن أن القاضي بيطار سيد ملف مرفأ بيروت ويحق له استدعاء من يريد

الاشتباكات التي شهدتها شوارع بيروت (أ ف ب)

ذكر الجيش اللبناني على "تويتر" أن عسكرياً أطلق النار تجاه متظاهرين خلال أحداث بيروت الخميس، يخضع للتحقيق بإشراف القضاء المختص.

ونقلت قناة تلفزيونية لبنانية عن وزير العدل اللبناني، هنري خوري، قوله السبت 16 أكتوبر (تشرين الأول)، إن القاضي طارق بيطار هو سيد ملف مرفأ بيروت، ويحق له استدعاء من يريد.

وزير الدفاع اللبناني موريس سليم أعلن بدوره أن مديرية الاستخبارات والجيش لا يخضعان لضغوط متعلقة بالتحقيقات، وأن القرار في شأن قاضي انفجار مرفأ بيروت يُتخذ في القضاء لا في السياسة.

وأكد أن ما وقع أخيراً في منطقة الطيونة في العاصمة بيروت لن يتكرر وأن القوى الأمنية منتشرة في المنطقة، وقال إن التدافع والاشتباك أديا إلى إطلاق النار من قبل الطرفين.

أما رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل فاعتبر من جهته، أن هناك بعض التحيز في تحقيق مرفأ بيروت لكن من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان هناك تسييس للتحقيق من جانب القاضي.

وأكد أن "التيار الوطني الحر" سيتصدى لمن يحاول عرقلة التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.

وكان متحدث باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، إبراهيم حطيط، أكد في وقت سابق السبت، انسحابه من لجنة الأهالي، بعد ساعات من نشره مقطع فيديو دعا فيه إلى تنحي المحقق العدلي في قضية الانفجار القاضي طارق بيطار، ولا يستبعد كثيرون أنه قد يكون سجّله تحت الضغط.

"تسييس واستنسابية"

وفي فيديو تم تداوله على نطاق واسع، مساء الجمعة، على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا حطيط القاضي بيطار إلى التنحي، وهو الذي يتعرض منذ أسابيع لضغوط سياسية متزايدة ولحملة انتقادات حادة من "حزب الله" الذي يطلب تنحيته. وكان حطيط من أبرز الرافضين لاستقالة بيطار، وقد أكد مراراً أمام وسائل الإعلام ثقته به.

وادعى بيطار على رئيس الحكومة السابق حسان دياب، وأصدر مذكرة توقيف غيابية في حق وزير المالية السابق والنائب الحالي علي حسن خليل، المنتمي إلى "حركة أمل"، حليفة "حزب الله"، كما طلب استجواب وملاحقة نواب ووزراء سابقين وأمنيين في القضية.

وندد حطيط في بيان تلاه في الفيديو بـ"تسييس واستنسابية فاضحة"، مطالباً بيطار بـ"التنحي لإفساح المجال أمام محقق عدلي آخر يكون أميناً على دمائنا".

وانتشر الفيديو غداة أعمال عنف دامية وقعت في بيروت تخللتها مشاهد خوف وإطلاق نار ذكّرت بسنوات الحرب الأهلية.

انسحاب حطيط

ولم يُعرف بعد من هي الأطراف أو الأشخاص الذين شاركوا في إطلاق النار، لكن أفاد شهود وتقارير أمنية بوجود قناصة، وباستخدام أسلحة رشاشة وقذائف صاروخية في إحدى المناطق، التي كانت تشكل خط تماس خلال الحرب الأهلية 1975-1990.

وقتل سبعة أشخاص في أعمال العنف، هم ثلاثة عناصر من "حزب الله" توفي أحدهم، الجمعة، متأثراً بإصابته، وثلاثة عناصر من "حركة أمل"، بالإضافة إلى امرأة أصيبت بطلق ناري في رأسها أثناء وجودها في منزلها. وأصيب كذلك 32 شخصاً آخرين بجروح.

ورداً على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، نفى حطيط الذي قُتل شقيقه في انفجار بيروت، أن يكون تعرض "لأي ضغوط أو ترهيب"، مؤكداً أنه سجل الفيديو "بصفتي الشخصية".

وقال إن "الضغط الوحيد الذي أحسست به هو الأحداث الدامية التي وقعت يوم الخميس، والخوف من الانجرار إلى حرب أهلية".

وأضاف، "لذا أعلن انسحابي من لجنة أهالي الضحايا كناطق باسمهم".

وأكدت "جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت" ومجموعة لجان ذوي الضحايا والجرحى في بيان، أن "هذا الموقف... لا يمثلنا أبداً"، رافضة "أي تدخلات في عمل القضاء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تهديدات وضغوط

أضاف البيان، "وضعنا ثقتنا بالمحقق العدلي القاضي طارق البيطار، ومن ضمننا إبراهيم حطيط، الذي كان خطابه على الدوام يصب بهذا الاتجاه، لكن يبدو أن ظروفاً مستجدة أدت به إلى إصدار بيانه الأخير المستغرب".

وأكد أهالي الضحايا مرة جديدة على "الثقة التي أوليناها للقاضي البيطار لتولي التحقيق بالقضية"، مشددين على "ضرورة امتثال المطلوبين كافة إلى العدالة أمام التحقيق".

وقال ويليام نون، شقيق أحد رجال الإطفاء الذين قضوا في الانفجار، "لا شك أن إبراهيم تعرض لضغوط حتى يسجل مثل هذا الفيديو".

وأفاد كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي بتعرض حطيط لـ"تهديدات" من "أمل" و"حزب الله".

ويتهم "حزب الله" بيطار بـ"الاستنسابية والتسييس". وكان قد دعا مع الحليف "حركة أمل" إلى تظاهرة حاشدة قرب قصر العدل، الخميس، لطلب تنحي بيطار. وشارك في التظاهرة الآلاف، وكانوا في غالبيتهم العظمى من الرجال والشبان الذين ارتدى عدد كبير منهم قمصاناً سوداء، وهتفوا ضد بيطار، إلى أن بدأ إطلاق النار.

المزيد من العالم العربي