Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الشرعية" و"الانتقالي" اليمنيان لا يتفقان على متهم في تفجير عدن

أجمع الطرفان المناوئان للحوثي على أن الميليشيات مستفيدة من الهجوم لكنهما اختلفا في المسؤولية

اتهم رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ميليشيات الحوثيين المدعومين من إيران بتصعيد النزاع في البلاد، محملاً إياهم مسؤولية انفجار السيارة المفخخة في مدينة عدن.

وفي تصريحات أدلى بها في القاهرة، غداة التفجير، قال رئيس الوزراء اليمني معين عبد الملك، "إنه تصعيد للعنف من قبل الميليشيات الحوثية، فالحكومة المتشددة في إيران تدفع الحوثيين نحو مزيد من العنف".

ووصل رئيس الوزراء اليمني إلى القاهرة، الأحد، في زيارة رسمية تستغرق عدة أيام، على رأس وفد وزاري لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك.

الانتقالي والسيناريو التآمري 

وشيعت جموع حاشدة من أبناء محافظة شبوة جثامين قتلى التفجير الدامي، في حين باشر محافظ عدن أحمد لملس، المستهدَف في الانفجار، أول أعماله بترؤس اجتماع لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الحاكم في عدن، فيما تنامت المطالبات الرسمية والشعبية بضرورة إصلاح المنظومة الأمنية في العاصمة اليمنية المؤقتة.

وعلق علي الكثيري، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، بالقول إن "الأيادي الإرهابية الجبانة، سعت إلى استهداف موكب الأمين العام للمجلس محافظ عدن، ونائب الأمين العام وزير الزراعة والثروة السمكية".

وربط الكثيري بين عملية عدن والتطورات العسكرية في محافظتي مأرب وشبوة التي تشهد احتدام القتال، قائلاً "تزامنت هذه العملية مع انهيار الجبهات في شبوة ومأرب لصالح ميليشيات الحوثي، في مخطط تآمري مشترك وخطير، يستهدف الجنوب كافة والتحالف العربي، علاوة على أنها تستهدف أمن العاصمة عدن من خلال محاولة كسر هيبة الحفاظ على الأمن والمنجزات الأمنية التي تحققت في العاصمة".

ولم يوجه الانتقالي الاتهام إلى طرف بعينه، إلا أنه لمح إلى أن من استهدف المسؤولين الحكوميين في عدن كان يهدف إلى خدمة ميليشيات الحوثي في جبهة مأرب المشتعلة، وانهيار الجبهات لصالح الأخيرة، إذ يتهم المجلس الانفصالي حزب الإصلاح بالتواطؤ مع الميليشيات ضد الحكومة اليمنية، وهي الرواية التي ترفضها "الشرعية" و"الإصلاح".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تشييع قبلي

يقف حسين حميدة، ضمن عدد كبير من رجال قبيلته في قرية باكبيرة من ضواحي عتق، مركز محافظة شبوة، لاستقبال جموع المعزين بقتلى حادث تفجير موكب لملس ووزير الزراعة والثروة السمكية سالم السقطري.

يحاول حميدة التماسك ومسح دموعه على فقدان ولده صدام، قائد حراسة محافظ عدن، الذي قتل في الحادث، وعلى قتيلين آخرين من قبيلة خليفة الهلالية التي ينتمي إليها المحافظ.

وعند الثامنة صباحاً، شيع المئات من أهالي محافظة شبوة النفطية القتلى، بعد الصلاة عليهم، وشكل جموع المشيعين طيفاً سياسياً وقبلياً واجتماعياً متعدداً، تتقدمهم قيادات وكوادر من المجلس الانتقالي الجنوبي، والتجمع اليمني للإصلاح.

 

ويقول حميدة، وهو قيادي في نقابة المعلمين الجنوبيين، إن الحضور الحاشد في مخيم العزاء رسالة واضحة على نبذ أعمال العنف والقتل والإرهاب بكافة أشكاله، والدعوة إلى السلام والاستقرار.

وفي مجتمعات قبلية وريفية عادة ما يجتمع الناس في مثل هكذا مناسبات، مهما كانت حجم الخلافات والصراعات السياسية والاجتماعية التي تفرقهم.

وأضاف حميدة "القتل هو صورة من معاناة اليمنيين، تضاف إلى تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والخدماتية، وهي كلها نتائج الحرب المدمرة".

صحافي ضمن القتلى

وفي جنوب شرقي محافظة شبوة أيضاً، شيعت أعداد من المواطنين بقرية عرقة الساحلية جثمان الصحافي اليمني أحمد بوصالح الذي قتل في نفس الحادث.

وبو صالح يعمل سكرتيراً في مكتب محافظ عدن، وعمل من قبل كاتباً وصحافياً في عدد من الصحف المحلية لأكثر من عشرين عاماً، كما تقلد عدداً من المهام الإدارية في مجال الإعلام والثقافة.  

 

ونعت نقابة الصحافيين اليمنيين رحيل بوصالح والمصور طارق مصطفى اللذين قتلا في الحادث.

وطالبت النقابة في بيان النعي السلطات المعنية "القيام بمسؤولياتها في التحقيق وملاحقة الجناة وتعويض ورعاية أسر الضحايا، والعمل على استتباب الأمن وتطويق العنف ومكافحة أسبابه وآثاره الكارثية".

ولم يكن هذا هو الهجوم الوحيد الذي استهدف مسؤولين حكوميين خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت وزارة الداخلية اليمنية مقتل ثلاثة ضباط بتفجير عبوة ناسفة زرعت في مركبتهم بمديرية سيئون في حضرموت شرقي اليمن، بعد ساعات من انفجار عدن، إلا أنها لم تدل بأي تفاصيل إضافية حول الحادث.

المزيد من العالم العربي