Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"نتفليكس" تثير الجدل بين الأردنيين بمسلسل جديد

يتناول "مدرسة الروابي للبنات" ظاهرة التنمر في المدارس ويحتوى على ألفاظ وإيحاءات جنسية

ملصق مسلسل "مدرسة الروابي للبنات" (موقع نتفليكس الشرق الأوسط)

انقسم الأردنيون مجدداً حول مسلسل يعرض على شبكة "نتفليكس" ويصور حياة الفتيات الأردنيات في المدارس، بسبب احتوائه على شتائم وألفاظ وإيحاءات جنسية.

وفيما يقول القائمون على مسلسل "مدرسة الروابي للبنات" إن الهدف منه محاربة ظاهرة التنمر، يرد المنتقدون بأنه لا يعكس واقع المجتمع الأردني ولا سلوكياته، كونه ما زال مجتمعاً محافظاً.

المسلسل الذي يعرض في ست حلقات وبأكثر من 32 لغة في 190 دولة، هو من تأليف المخرجة الأردنية تيما الشوملي، ويشارك فيه عدد من الوجوه التمثيلية الشابة الأردنية، وتدور أحداثه حول فتاة في المرحلة الثانوية تتعرض للتنمر، ما يدفع عدداً من الفتيات المهمشات إلى الانتقام من المتنمرين، إضافة إلى تسليط الضوء على المشكلات التي تواجه البنات في هذه المرحلة العمرية.

لا سلطة عليها

وقال المدير العام لهيئة الإعلام طارق أبو الراغب إن "الهيئة لا تستطيع التحكم بمحتوى الأفلام والمسلسلات التي تقدمها المواقع العالمية". وأوضح أن "صلاحية الهيئة تتمثل في التدقيق وإعطاء الإجازة للأفلام المعروضة في دور السينما الأردنية، أو أي فيلم من إنتاج محلي".

وأكد أبو الراغب أن "أي فيلم يعرض محلياً أو في دور العرض لن يخرج عن نطاق الأدبيات العامة التي تتم مراعاتها"، لافتاً إلى أن "أي مشاهد خادشة للحياء يتم حذفها، بالتالي يستكمل عرض الفيلم".

أضاف أن "عمل هيئة الإعلام يتمثل في متابعة الجهات المرخصة كالمطبوعات والمواقع الإلكترونية والصحف ودور النشر ودور السينما".

أما شبكة "نتفليكس" الشرق الأوسط فقد أعلنت أن مسلسل "مدرسة الروابي للبنات" عمل درامي شبابي ونسائي بالكامل، ووفقاً لمديرة الأعمال في الشبكة سيمران سيثي، فإن المسلسل يعد العمل الأول للشباب في الشرق الأوسط ويحتفي بدور المرأة، ليس على الشاشة فحسب، بل خلف الكواليس أيضاً. كما أنه يعكس التزام الشركة بالاستثمار في الشرق الأوسط واستكشاف مزيد من القصص والمواهب لسرد وسماع قصص مختلفة خارج النمط السائد.

انقسام في الآراء

في مقابل العديد من المعترضين، نال المسلسل إعجاب فئة من الأردنيين دافعت على وسائل التواصل الاجتماعي عن العمل وإخراجه وقصته. واعتبر هؤلاء أن ما ورد في المسلسل يحدث يومياً في المجتمع الأردني، كالمحسوبية والتحرش والطبقية والتنمر وجرائم الشرف والتسلط الأبوي والعنف الأسري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعبر أستاذ مادة الإعلام موسى برهومة عن خشيته من أن يتم "اختطاف هذا العمل الناجح بفعل الحملة المضادة التي يتعرّض لها، من قبل جهات تريد أن تحبس الأردن في صورة الأعمال الدرامية والمسلسلات البدوية، ولا تريد أن تقدّم صورة حضارية عن عمّان ومجتمعها، ولا ترغب في أن ترى دراما متمدّنة بأدوات عصرية".

أضاف برهومة "المسلسل نجح وقدّم أفكاره عن التنمّر المدرسي، والتحرّش الجنسي، والسلطة في العائلة والمجتمع، والذكورية، والفساد في هيئات التعليم، وسوى ذلك من مشكلات يمكن أن يقدّمها أي مسلسل".

في المقابل، عبر عدد من أساتذة الشريعة الإسلامية عن رفضهم للمسلسل وما ورد فيه من ألفاظ ولقطات خادشة للحياء. ومن بين هؤلاء أستاذ الفقه في الجامعة الأردنية سليمان الدقور، الذي اعتبر أن بعض مقاطع المسلسل مخلة بالقيم والآداب ولا تعكس واقعنا.

أضاف الدقور، "حتى لو وجد مثل ذلك، فليس صحيحاً معالجتها بتسليط الضوء عليها بهذا الشكل لأجل ترسيخها بين أبنائنا وبناتنا لا من أجل معالجتها".

بينما اعتبر الدكتور في الفقه وأصوله أيمن البلوي أن البعض خُدع بالهدف المعلن للمسلسل، وهو "مكافحة التنمر"، في حين أنه يدعو في حقيقة الأمر إلى العلاقات المحرمة.

إحياء الفن الأردني

وفي الوقت الذي عبرت فيه نقابة الفنانين الأردنيين عن رفضها لمحتوى المسلسل لاعتبارات أخلاقية ومهنية، دافعت مخرجة العمل تيما الشوملي عن المسلسل. وقالت إنها حاولت أن تروي قصة هذه الفئة العمرية من الفتيات اللواتي يعانين بصمت من التنمر، مشيرة إلى أن العمل بأكمله نسائي، من التصوير إلى الإنتاج.

وقال نقيب الفنانين الأردنيين حسين الخطيب إن الرد على هذه المسلسلات التي لا تحاكي الواقع، هو النهوض بالفن الأردني وإحلاله بدل اللجوء إلى المنصات الخارجية.

وأعاد المسلسل الجديد إلى الأذهان، مسلسل أردني آخر بعنوان "جن" عرضته "نتفليكس" في عام 2019 واحتوى على مشاهد ولقطات جنسية. وجرى تصويره في العاصمة عمّان ومدينة البتراء الأثرية. وقوبل العمل في حينه باستنكار نيابي وشعبي واسع، باعتبار أنه "لا يمثل عادات الأردنيين وأخلاقهم".

المزيد من منوعات