Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المستثمرون يراهنون على عودة النفط إلى 100 دولار للبرميل

موجة مضاربات متصاعدة على تجاوز أسعار ما قبل 2014 بنهاية هذا العام

عقود النفط عند سعر 100 دولار للبرميل هي الأكثر تداولاً في بورصة نيويورك للسلع التجارية (غيتي)

تشهد بورصات السلع إقبالاً متزايداً على عقود النفط المستقبلية بطريقة "الأوبشنز" (الخيارات) التي يجري شراؤها على أساس تجاوز أسعار النفط 100 دولار للبرميل بنهاية العام الحالي أو بنهاية العام المقبل 2022. ويبدو ذلك مؤشراً إلى توقع الأسواق استمرار ارتفاع أسعار النفط لتتجاوز معدلاتها قبل هبوطها بشدة في صيف 2014. وبالفعل زادت أسعار الخام هذا العام حتى الآن بما يقارب 40 في المئة.

ونشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" تقريراً عن عقود "الأوبشنز" التي تحدد سعر النفط عند 100 دولار للبرميل في ديسمبر (كانون الأول) 2022، أو حتى في ديسمبر هذا العام 2021. وتقول إن ما يدفع المضاربين إلى هذه التوقعات هو استمرار ارتفاع سعر البرميل، إذ وصل سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) إلى مستوى 70 دولاراً للبرميل، ووصل سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة إلى ثلاثة دولارات.

ويبدو أن المضاربين في عقود "الأوبشنز" لا يعبأون باحتمالات اضطراب السوق، ويراهنون على زيادة الطلب على النفط مع استمرار عملية الانتعاش الاقتصادي العالمي من أزمة وباء فيروس كورونا. وعلى الرغم من أن سوق النفط غالباً ما تصحح نفسها بنفسها بعوامل العرض والطلب فإن الأسواق تتشجّع باحتمال ارتفاع الأسعار، وذلك على الرغم من ارتفاع الأسعار، مثلما هو حاصل حالياً، يجعل المنتجين يزيدون إنتاجهم، مما يرفع العرض مقابل الطلب، وهو ما يضغط على الأسعار نزولاً. أيضاً هناك احتمال عودة النفط الإيراني إلى أسواق التصدير في حال نجحت مفاوضات فيينا بين إيران والولايات المتحدة في عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي الموقع عام 2015، وانسحبت منه أميركا عام 2018.

ما هو تعامل "الأوبشنز"؟

عقود "الأوبشنز" إحدى أدوات التداول في البورصات، وهي طريقة عالية المخاطر وعالية الأرباح. وتعد مشتقاً استثمارياً في أسواق المال، لاستنادها إلى قيمة الأصل الذي يجري التداول عليه، سواء كان أسهماً أو سلعاً مادية. يشتري المتداول عقد "أوبشنز" على سهم أو سلعة، فيعطيه ذلك خيار البيع أو الشراء بسعر محدد في وقت محدد. ويمكنه في تلك الحالة البيع أو الشراء قبل الموعد المحدد في حال وصل سعر السهم أو السلعة إلى ما هو محدد في العقد قبل موعده.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي تلك الحالة تكون الأرباح مضاعفة، وليست مثل الشراء والبيع في التداول العادي. ويمكن للمتعامل أن يحدد الأوبشن بيع أو شراء ويكون تنفيذ العقد في موعده محكوم بنوعه، أي بيع أو شراء، وتكون الخسارة كبيرة إذا لم يصل سعر السهم أو السلعة إلى السعر الذي اشترى المتعامل العقد على أساسه في موعد العقد. ويصف البعض عقود "الأوبشنز" بأنها مثل أوراق اليانصيب بسبب طبيعة المضاربة والرهان فيها، لكن بعض المستثمرين يستخدمون هذا المشتق الاستثماري، لتحقيق دخل دائم من الأرباح الهائلة كلما صحت توقعاتهم.

توقعات متفائلة

تشير أرقام شركة "كويك سترايك" التي توفر بيانات تعاملات "الأوبشنز" إلى أن عقود النفط عند سعر 100 دولار للبرميل هي الأكثر تداولاً في بورصة نيويورك للسلع التجارية، وتعد حالياً الأكثر تداولاً بين عقود مزيج غرب تكساس الآجلة. وهناك نحو 60 ألف عقد نفط آجل بالفعل، تغطي ما يصل إلى 60 مليون برميل تسليم ديسمبر 2022.

ليس هذا وحسب، بل إن البعض يضارب على وصول سعر الخام إلى دولار للبرميل هذا العام. وهناك عقود "أوبشنز" بالفعل تغطي ما يصل إلى 16 مليون برميل من مزيج غرب تكساس تسليم ديسمبر 2021.

أما في سوق خام برنت في لندن فتغطى عقود "الأوبشنز" التي تحدد سعر 100 دولار للبرميل تسليم ديسمبر 2021 أكثر من 32 مليون برميل بالفعل. ورغم أن بعض المضاربين ليسوا متأكدين من وصول أسعار النفط إلى ما حددوه في عقود الخيارات إلا أنهم يتوقعون ارتفاع سعر عقود "الأوبشنز" مع استمرار ارتفاع أسعار الخام، حتى لو لم تصل إلى 100 دولار في موعد العقود.

المزيد من البترول والغاز