Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تبحث واشنطن عن بدائل لمنظمة التحرير الفلسطينية؟

"صفقة القرن" لا تتحدث عن دولة ذات سيادة

تعمل الإدارة الأميركية على تشكيل أجسام بديلة لمنظمة التحرير الفلسطينية في ظل رفض القيادة الفلسطينية الحازم والحاسم للخطة الأميركية للسلام المعروفة "بصفقة القرن"، بسبب تجاهلها "للثوابت الوطنية الفلسطينية القاضية بإقامة دولة فلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس وحل عادل لقضية اللاجئين".

ومنذ حوالى عامين، يعقد المبعوث الأميركي للسلام جيسون غرينبلات والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان لقاءات مع شخصيات ورجال أعمال فلسطينيين على الرغم من تحذير القيادة الفلسطينية من هذه اللقاءات واعتبارها مشبوهة، وتسهم في مساعدة واشنطن وتل أبيب على فرض رؤية تتجاهل الحقوق الوطنية للفلسطينيين مقابل تحسين الوضع الاقتصادي.

منهج الابتزاز

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن واشنطن تمارس منهج الابتزاز، مضيفاً أن "صفقة القرن" التي يتوقع الإعلان عنها بعد شهر رمضان ليست سوى "خطة اقتصادية لن تتحدث عن دولة فلسطينية ذات سيادة على حدود 1967"، مضيفاً أن ذلك ينسجم مع منحى التطرف الذي يتجه نحوه المجتمع الإسرائيلي الذي أعاد بنيامين نتنياهو لسدة الحكم".

وأضاف أشتية "أن إسرائيل بإجراءاتها على الأرض تهدم مكونات الدولة الفلسطينية، من خلال تهويد القدس والتوسع الاستيطاني وحصار قطاع غزة والحديث عن ضم الضفة الغربية".

وكان غرينبلات قال قبل أسبوعين، إن المسؤولين الأميركيين يلتقون مع فلسطينيين من خارج القيادة يمثلون فئات مختلفة، مضيفاً أن هذه الاجتماعات "مفيدة بشكل عام وتوفر لنا الأمل"، وذلك في ظل قطع منظمة التحرير الفلسطينية علاقاتها مع الإدارة الأميركية بعد اتهامها بالتنكر لمرجعيات عملية السلام والسعي لإقامة حكم ذاتي بدلاً من دولة فلسطينية ذات سيادة.

وساهم غرينبلات وفريدمان في تأسيس "غرفة تجارة يهودا والسامرة" وهو الاسم اليهودي للضفة الغربية يشارك فيه عشرات الفلسطينيين في مسعى لتعزيز التواصل بين رجال الأعمال الفلسطينيين والإسرائيليين بعيداً عن السلطة الوطنية الفلسطينية.

حزب سياسي فلسطيني

ومن بين المشاركين موظف سابق في جهاز الشرطة الفلسطينية اسمه أشرف الجعبري من مدينة الخليل، يعمل على تأسيس حزب سياسي فلسطيني، يقول بيانه التأسيسي إن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ويتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية في أرضه وحقه بالعيش في دولة مستقلة.

ويشير البيان ألتأسيسي للحزب الذي يسمى "حزب الإصلاح والتنمية" ويسعى إلى الحصول على الترخيص من السلطة الفلسطينية، إلى أن مؤتمر أوسلو فشل في إقامة دولة فلسطينية كما ينتقد ما يسميه "فساد وترهل منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية ووضع حد لهيمنة بعض الفصائل على الحكم".

واتهمت حركة فتح في الخليل الحزب بأنه يهدف إلى بسط سيادة إسرائيل على الضفة الغربية وضمها إلى إسرائيل، محذرة الفلسطينيين من التعاطي معه وتوعدت بمحاسبة منظميه والمشاركين فيه. وأشارت حركة فتح في بيان صحافي إلى أن الحزب الجديد يسعى لإعادة تفعيل "روابط القرى"، من خلال تأسيس تجمع جديد تحت مسمى "حزب سياسي" يهدف إلى القضاء على مشروعنا الوطني وحلم إقامة الدولة الفلسطينية.

روابط القرى

يذكر أن ما تسمى "روابط القرى" أسستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مطلع ثمانينات القرن الماضي، في مسعى لإيجاد بديل عن منظمة التحرير الفلسطينية، لكنها فشلت بسبب عدم تجاوب الشعب الفلسطيني معها واعتبار المشاركين فيها عملاء لإسرائيل.

وأضافت حركة فتح أن ذلك يأتي "في ظل الهجمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وقيادته في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية، وممارسة الضغوطات على قيادتنا الشرعية من أجل تمرير ما تسمى بصفقة القرن المشبوهة والمرفوضة شعبياً ووطنياً، والعمل أيضاً على تسويق بعض الأفكار والمشاريع التي تهدف إلى تصفية قضيتنا".

رفض بيان حركة فتح

وفي رده على ذلك رفض أشرف الجعبري في مقابلة مع "اندبندنت عربية" بيان حركة فتح، وقال إن من أصدره لم يقرأ البرنامج التأسيسي للحزب، مشدداً على أنه يتوافق مع برنامج منظمة التحرير وقرارات المجلس الوطني منذ 1964.

وأضاف الجعبري أن حزبه ليس خارجاً عن الصف الوطني، مضيفاً أنه لن يقبل بما يرفضه الشعب الفلسطيني وأن من يتفاوض عن الشعب الفلسطيني هي منظمة التحرير الفلسطينية. وشدد الجعبري على أن حزبه يهدف في المقام الأول إلى إنعاش الوضع الاقتصادي والتعاون مع الإسرائيليين لفتح الطرق وتخفيف الإجراءات الإسرائيلية والإغلاقات الكاملة.

ويقول الجعبري إن فريدمان طلب عقد لقاء مع رجال أعمال فلسطينيين للاطلاع على الوضع الاقتصادي للفلسطينيين وسبل تحسينه، مضيفاً أن اللقاءات تجري في ظل عدم وجود قرار رسمي فلسطيني بوقف التعامل مع الإسرائيليين والأميركيين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لحل يرضي الطرفين

ويظهر الجعبري في مقطع فيديو خلال مشاركته مؤتمر بعنوان "السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية" قبل عامين وهو يدلي بتصريحات تؤيد ضم إسرائيل للضفة الغربية باعتبار إسرائيل من يملك القرار، مضيفاً "لسنا ضد أي حل يرضى الطرفين، ونريد العيش بسلام مع جيراننا اليهود، ولسنا ضد أي توجه إسرائيلي لأنها هي من يملك القرار، ونقبل ما تقبل به الحكومة الإسرائيلية حول فرض السيادة على الضفة الغربية".

ويطالب الجعبري بكسر الحاجز النفسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مضيفاً أن إسرائيل أرادت ضم الضفة الغربية فلماذا تأخرت 50 عاماً، مطالباً بوجود رئيس وزراء إسرائيلي قوي يقدم على هذه الخطوة. ويضيف الجعبري في مقطع الفيديو، أن الفلسطينيين في الضفة الغربية غير متعجلين في المشاركة في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، داعياً إلى الاتفاق على فترة زمنية تتيح لهم المشاركة في تلك الانتخابات.

وبشأن هذه التصريحات يقول الجعبري إنها مجتزأة، لكنه أشار إلى أن حل الدولتين فشل، داعياً إلى إقامة دولة واحدة يعيش فيها الإسرائيليون والفلسطينيون.

المزيد من الشرق الأوسط