Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تأهيل وتطوير مجمع التحرير في وسط القاهرة

إعداده للاستخدام الفندقي والتجاري والثقافي

"مجمع التحرير" في قلب العاصمة المصرية شاهد على أحداث تاريخية (أ ف ب)

استغلت القاهرة نجاح موكب نقل المومياوات الملكية من المتحف المصري إلى متحف الحضارة مروراً بميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية، لتسلط الضوء من جديد على "مجمع التحرير" الضخم قرب ميدان التحرير والشاهد على أحداث تاريخية، لتعلن الخطوة الأولى من عملية تطوير المجمع التاريخي عبر صندوق مصر السيادي بالتعاون مع المستثمرين من القطاع الخاص.

جذب المطورين والمستثمرين الأجانب

يسعى صندوق مصر السيادي إلى جذب المطورين والمستثمرين الأجانب والمحليين للخروج بأفضل الأفكار الإبداعية، لتأهيل المجمع كموقع تاريخي مميز في وسط القاهرة، بهدف خلق قيمة مضافة لأصول الدولة تحقق عوائد مستمرة.

وأعلنت رئيسة مجلس إدارة صندوق مصر السيادي هالة السعيد (وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية) أن "تطوير مجمع التحرير من صميم استراتيجية عمل الصندوق السيادي الذي يعمل على تطوير الأصول وتعظيم العائد منها، والحفاظ على حقوق الأجيال المقبلة في ثروات مصر وفق أحدث الأساليب العلمية للاستثمار وتحقيق أعلى درجات الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وسيكون مجمع التحرير نموذجاً لتعامل الصندوق مع الأصول التي ستؤول له".

وتوقعت السعيد أن "يتقدم للمشاركة في عملية التطوير عدد من كبرى الشركات المصرية والعربية والعالمية، وستجري المفاضلة في ما بينها بشفافية لاختيار الأنسب للدخول في شراكة مثمرة وقوية، تشجع المستثمرين على الدخول في شراكات مستقبلية مع الصندوق السيادي".

الاتفاق مع المطور

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان إن "إدارة الصندوق نجحت في التوصل إلى الشكل المناسب للشراكة المستهدفة بعد الانتهاء من الدراسات المالية التي أسهمت فيها شركات استشارية متخصصة".

وأكد في بيان أن "نموذج الشراكة سيقوم على مساهمة الصندوق السيادي بالأصل المتمثل في المجمع والدراسات الفنية والرفع المساحي، فيما سيسهم الشريك أو المطور العقاري في التمويل ومكونات التطوير الأخرى، وستقوم عملية التأهيل على تطوير المبني ليكون متعدد الاستخدامات (فندقي وتجاري وإداري وثقافي)".

وتوقع سليمان إنهاء الاتفاق مع المطور في نهاية النصف الأول من العام الحالي، على أن يتم تحديد الإطار الزمني لعملية التطوير بالاتفاق مع المطور الفائز بالمشروع، مع إعطاء أولوية في الاختيار للأسرع في الإنجاز.

وأشار إلى أن التنويع في استخدامات المبنى سيضمن وجود عائد مستمر سواء من المكون الفندقي أو التجاري، لافتاً إلى أن منطقة التحرير هي منطقة جذب قوية للمكاتب والشركات، ويرجع ذلك إلى موقعها الاستراتيجي ما بين شرق القاهرة وغربها.

إخلاء مبنى مجمع التحرير

من جانبه، قال نائب وزير الإسكان المصري، خالد عباس، إن الدولة تسعى للاستثمار الأمثل للأصول المملوكة لها غير المستغلة بما يحقق أفضل العوائد للدولة، خصوصاً بعد انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة قبل نهاية العام الحالي، موضحاً أن دور وزارة الإسكان في تطوير المجمع التاريخي هو الترتيب مع المطورين والمستثمرين الذين سيقع عليهم الاختيار قبل نهاية النصف الأول من العام الحالي. وأشار إلى أن كل الصلاحيات من حيث إعداد كراسة الشروط أو المواصفات المالية منوط بها مجلس إدارة صندوق مصر السيادي وحسب.

وتابع أنه تم إخلاء مبنى مجمع التحرير بالتنسيق مع محافظة القاهرة والوزارات والجهات التي كانت تشغله وبلغ عددها حوالى 27 جهة، في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وبعدها وجّه صندوق مصر السيادي الدعوة إلى عدد من المستثمرين المصريين والأجانب للاطلاع على الأفكار المطروحة لتطوير المجمع، على أن يطلق كراسة الشروط الخاصة بالمشروع قبل نهاية النصف الأول من العام الحالي.

22 ألف دولار كلفة بناء المجمع عام 1948

في العام 1948 كلف الملك فاروق المهندس المعماري المصري محمد بك كمال إسماعيل ببناء "مجمع التحرير" بكلفة بلغت آنذاك 350 ألف جنيه (22 ألف دولار)، عوضاً عن استئجار الحكومة المصرية عدداً كبيراً من العقارات، ولتوفير جهد المواطن الذى كان يضطر إلى المرور على مكاتب عدة في أماكن مختلفة لتخليص أوراقه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتكون المبنى من 14 طبقة، وتم بناؤه على مساحة 28 ألف متر مربع وارتفاعه 55 متراً، ويحوي 1356 حجرة للموظفين، و10 مصاعد ومدخلين رئيسيين ومدخلين جانبيين ومخرجاً للطوارئ، ويتميز بالصالات الواسعة والمناور والنوافذ العديدة والممرات الكثيرة، وكان يقصده يومياً قبل إخلائه أكثر من 30 ألف مواطن لإنجاز الخدمات الإدارية التي كان يقدمها أكثر من 10 آلاف موظف.

تطوير منطقة القاهرة الخديوية

من جانبه، قال العضو المنتدب لشركة مصر لإدارة الأصول العقارية (المملوكة للدولة) إن شركته تشارك في تطوير مجمع التحرير بشكل غير مباشر، موضحاً أن شركته تعمل على تطوير جزء كبير من منطقة القاهرة الخديوية بما تملكه من خبرات وأصول ضخمة.

وأضاف أن شركته تمتلك في منطقة وسط القاهرة أكثر من 140 عقاراً منها حوالى 75 عقاراً ذات طابع معماري مميز يعود تاريخ بنائها إلى النصف الثاني من القرن الـ 19 والنصف الأول من القرن الـ 20، وتجمع بين الطرازين الكلاسيكي وعصر النهضة.

وأشار إلى أن شركته ستبدأ العمل في منطقة القاهرة الخديوية بمجرد انتقال الحكومة إلى العاصمة الإدارية الجديدة نهاية العام الحالي، لافتاً إلى أن أعمال التطوير تستهدف الحفاظ على الطابع المعماري المميز للمنطقة وقيمة تلك العقارات.

وأكد أنه تم الاتفاق مع محافظ القاهرة على تنفيذ مشروعين لترميم العقارات في منطقة القاهرة الخديوية في منطقة وسط البلد، وهما مشروع أول يستهدف ترميـم واجهــات العقارات المطلة على ميدان طلعت حرب وشارع قصر النيل وشارع الألفي في وسط القاهرة، بينما المشروع الثاني هو تطوير القاهرة الخديوية تطويراً شاملاً للعقارات والشوارع المحيطة بها وتجميل الأرصفة والميادين.

المزيد من تقارير