Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متى ينتهي حظر السفر جوا؟

قطاع الطيران يسأل عن مدى ملاحظة الحكومة الأضرار التي لحقت بهذا القطاع

أجنحة رحلات الطيران باتت متأهبة للتحليق مجددا (ويكيميديا.أورغ)

خلال الوقت المخصص لشرب الشاي في إثنين الفصح، استرحت ورحت أنتظر ما هو متوقع بالنسبة إلى المستقبل القريب لقطاع السفر الدولي. لقد سربت الحكومة بعناية خططاً تهدف إلى إضفاء طابع رسمي على نظام تصنيف البلدان وفقاً لما تتصوره من مخاطر بشأنها.

وكذلك علمنا من صحف موالية (لحكومة حزب المحافظين مثل "الصن" والديلي تيليغراف") بأن من شأن هذه الخطط أن تسمح باستئناف السفر الدولي على نطاق واسع في 17 مايو (أيار) 2021. إذ سيستطيع الآتون إلى المملكة المتحدة من البلدان المصنفة "خضراء" التي تعتبر أنها تمثل خطراً منخفضاً [بالنسبة إلى انتشار كورونا فيها]، تجنب الحجر الصحي. وسيخضع المسافرون من البلدان المصنفة "صفراء" إلى عزل ذاتي ما لم يتمكنوا من إثبات تلقيهم لقاحاً. وتظل القائمة "الحمراء" على حالها الآن، مع فرض الحجر الصحي الإلزامي في فندق لـ11 ليلة بسعر أعلى بكثير من التكاليف الجوية المحتملة.

في المقابل، أثناء المؤتمر الصحافي الذي عقد في مقر رئاسة الوزراء في ذلك اليوم، لم يحدث ذلك أبداً [أي لم تعلن أي خطط] ما دفع المطارات وشركات الطيران إلى غضب مطلق. ومرد ذلك أنها [المطارات وشركات الطيران] لطالما اعتبرت أن ستة أسابيع تشكل بالفعل مهلة قصير في شكل غير معقول، كي تستأنف عملياتها على نطاق واسع. في المقابل، أبلغها رئيس الوزراء بابتهاج أن يوم 17 مايو (أيار) قد لا يكون يوم حرية الطيران، وقد نعرف أكثر عن الموضوع هذا الأسبوع. أو ربما الشهر المقبل.

وتالياً، شعرت شركات الطيران المتضررة، سواء الحمراء ("جت 2")، أو الصفراء ("إيزي جت")، أو الخضراء ("إير لينغوس")، بغضب جماعي. إذ بات لديهم لديهم الآن فكرة أقل عن كيفية التخطيط لعمليات إعادة التشغيل بالمقارنة مع مرحلة ما قبل الإعلان (الذي لم يحصل).

 إذاً، ما الذي انطوى عليه الأمر؟

لقد قدم أحد أكثر المسؤولين حكمة في مجال الطيران تفسيراً مفيداً بشأن التحديث الحكومي الذي شابته الخشية من كل التزام.

إذ أعرب روبرت بويل، المدير التجاري السابق لـ"الخطوط الجوية البريطانية" ومدير الاستراتيجية في "مجموعة الخطوط الجوية الدولية" IAG وهي الشركة الأم لتلك الخطوط، عن اعتقاده بأنه "من المرجح إلى حد كبير أن يتم تأجيل موعد 17 مايو لاستئناف السفر إلى الخارج. وإذا لم يكن الأمر كذلك، فستكون قائمة البلدان "الخضراء" صغيرة للغاية وستتألف في الأساس من أماكن لا تسمح للمسافرين الآتين من المملكة المتحدة بالدخول، وأماكن لم نسمع عنها أبداً من قبل".

إذاً، ستكون تلك الأماكن أستراليا ونيوزيلندا وبيتكيرن Pitcairn (التي لن يملأ سكانها جميعاً حتى نصف طائرة "حمراء" أو "صفراء" أو "خضراء").

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يتصور المرء أن الإتيان بقائمة من المواقع التي لا تمثل تهديداً، حتى لو لم تكن عملية، بهدف تزيين القائمة الخضراء سيكون سهلاً بالتأكيد.

واستطراداً، يورد السيد بويل، "هل يقولون حقاً إنهم ما زالوا غير متأكدين إذا كانت أي دولة في العالم ستضم أعداداً ضئيلة من الحالات بما يكفي [للسماح بالسفر إليها]، وإذا أحرزت مقداراً كافياً من التقدم في التلقيح من أجل السماح باستئناف السفر إلى أي مكان في العالم؟".

ومع الموقف الحالي للحكومة، قد يكون السفر الدولي "مقيداً للغاية حتى وقت لاحق كثيراً من 2021".

واستناداً إلى ذلك، يستنكر المسؤول السابق في "الخطوط الجوية البريطانية" بالفعل رغبات الحكومة المعلنة "في رؤية العودة إلى السفر الدولي غير الضروري في أقرب وقت ممكن"، وأن "يسمح للناس بالسفر إلى المملكة المتحدة ومنها بهدف قضاء عطلة صيفية هذا العام".

وكذلك يترجم هذه التأكيدات على النحو التالي، "ليست لدينا أدنى فكرة عن موعد استئناف السفر. وإذا كانت لدينا فكرة، فإننا لا نريد أن نعلنها مع وجود إمكانية لأن نتراجع عنها، فيلقي الناس باللائمة علينا في تخريب خططهم للعطل".

وفي المقابل، يرى السيد بويل بعض الأسباب التي تدعو إلى التفاؤل، "أظن أن هناك فرصة محترمة لأن نسمع قريباً أخباراً طيبة حول إعادة فتح مجال السفر إلى الولايات المتحدة. وقد تدعم البيانات الموضوعية تحركاً كهذا، لا سيما في موضوع تقدم عمليات التلقيح. وسيشكل ذلك تحركاً سياسياً طيباً أيضاً في بريطانيا بعد بريكست".

ويضيف، "باستثناء إسبانيا ربما، فإن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة الأكثر أهمية لقطاع الطيران في المملكة المتحدة. وأود أن أعتقد أن هذا قد يشكل عاملاً مهماً في اتخاذ القرارات الحكومية أيضاً. ففي مرحلة ما، يجب أن يبدأ السياسيون في الاهتمام بوظائف قطاع الطيران هذه كلها، فهل يفعلون؟".

سنرى.

© The Independent

المزيد من سياحة و سفر