Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لافروف في طهران وعراقجي يحمل واشنطن مسؤولية "انعدام الأمن" في هرمز

ألمانيا تستدعي السفير الإيراني... و"الحرس الثوري" يقول إن حريقاً اندلع في ناقلة نفط بعدما اصطدمت بلغم

سفن في مضيق هرمز (أ ف ب)

ملخص

تتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسة في إصرار واشنطن على التطرق لملف البرنامج ⁠النووي ⁠الإيراني منذ بداية المفاوضات.

حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإثنين، الولايات المتحدة مسؤولية "انعدام الأمن" في مضيق هرمز، الذي يشكّل محور التوترات بين طهران وواشنطن منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في أواخر فبراير (شباط) الماضي.
وقال عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي وصل إلى طهران في وقت سابق الإثنين، إن "الحرب التي فرضتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، إضافة إلى الحصار الاقتصادي، يشكلان المصدر الرئيس لانعدام الأمن في منطقتنا"، وذلك بعدما أشار في وقت سابق إلى "الخليج ومضيق هرمز".

وحل لافروف في إيران اليوم الإثنين، بحسب ما نقلت وكالات أنباء روسية، في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب، آتياً من البحرين، ومن المقرر أن يستقبله في طهران الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى روسيا إلى الاضطلاع بدور وساطة في الحرب، وقال لافروف أمس الأحد من البحرين إنها تهدف إلى "منع عودة حرب واسعة النطاق"، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.
وتعود آخر زيارة قام بها لافروف لإيران إلى فبراير 2025.
وفي مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الإيراني بزشكيان أن روسيا مستعدة للمساهمة في جهود الوساطة لإنهاء الحرب.
وتربط روسيا وإيران علاقات وثيقة وشهد مستوى تعاونهما العسكري والاقتصادي تصاعداً منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام 2022.
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن لافروف في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن بلاده مستعدة للعمل من أجل تحقيق الاستقرار في مضيق هرمز ومنطقة الخليج.

قائد الجيش الباكستاني

من جهة أخرى، ‌ذكرت ​وكالة ‌تسنيم الإيرانية ⁠شبه ​الرسمية للأنباء ⁠أنه من المقرر أن يصل قائد الجيش الباكستاني، ‌عاصم منير، إلى طهران غداً ‌الثلاثاء.
ولم يصدر أي تأكيد ⁠من ⁠الجانب الباكستاني بشأن هذه الزيارة.

ألمانيا تستدعي السفير الإيراني

من ناحية ثانية قالت وزارة الخارجية الألمانية عبر منصة "إكس" إنها استدعت ‌السفير ‌الإيراني ​اليوم الإثنين، ‌وذلك ⁠في ​أعقاب صدور ⁠حكم قضائي ألماني بسجن رجلين خططا لقتل زعيم منظمة يهودية ⁠في ألمانيا.
وكانت ‌المحكمة قد ‌أفادت ​الأسبوع ‌الماضي بأن ‌أحد الرجلين تلقى توجيهات من المخابرات الإيرانية.
وأفادت وسائل ‌إعلام إيرانية باستدعاء السفير الألماني لدى طهران ⁠في ⁠وقت لاحق اليوم إلى وزارة الخارجية الإيرانية، على خلفية "اتهامات لا أساس لها" على حد تعبيرها.

مقترح الـ 7 أيام

وكان عراقجي صرح لوسائل إعلام محلية أمس الأحد أن مقترح إيران المقدم للولايات ​المتحدة، ويفضي إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام لا يزال مطروحاً على الطاولة.

وقدمت إيران مقترحها في منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي بعد انهيار وقف إطلاق نار موقت. وأقرت طهران لاحقاً بتلقيها رداً أميركياً، لكن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني قال الأسبوع الماضي إن المفاوضات ‌متعثرة لأن ‌واشنطن لم تستجب لجميع ​الشروط ‌السبعة ⁠لفتح المضيق.

وقال ​عراقجي خلال ⁠وجوده في بغداد للمشاركة في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي "موقفنا واضح ويستند إلى مقترح الأيام السبعة المقدم إلى الولايات المتحدة. أبدوا ملاحظاتهم التي نراجعها، لكن مقترحنا لا يزال مطروحاً على الطاولة، وإذا كان هناك أي قدر من النزاهة لدى الجانب ⁠الأميركي، وهو غير موجود، فإن طريق ‌فتح مضيق هرمز واضح". وأضاف أن قبول واشنطن لشروط طهران سيعني فتح المضيق خلال ستة أيام واستئناف المحادثات في ‌اليوم التالي. وتشمل ‌شروط إيران، من بين مطالب ​أخرى، رفع الحصار ‌الأميركي على موانئها وإلغاء العقوبات الأميركية على صادراتها ‌النفطية، فضلاً عن وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخطة في وقت سابق، قبل أن تصل إلى طهران مقترحات أميركية قال عراقجي إن بلاده لا تزال "في طور الرد" عليها. وتتمثل إحدى نقاط الخلاف الرئيسة في إصرار واشنطن على التطرق لملف البرنامج ⁠النووي ⁠الإيراني منذ بداية المفاوضات.

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن إيران، التي وصفها بـ"أكبر راعٍ للإرهاب"، يجب عدم السماح لها بامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن ذلك سيكون خطأً لأن طهران قد تستخدمه لقتل ملايين المدنيين.

وأوضح فانس، خلال لقاء على قناة "سي بي أس"، "بالطبع لقد دمرنا البرنامج النووي الإيراني، وما نعمل عليه الآن هو الحصول على التزام نهائي من طهران بعدم إعادة بناء برنامجها النووي، وضمان عدم حدوث أزمة عالمية في إمدادات الطاقة.

 

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال فانس إن على إيران إجراء خفض "ملموس" لقدراتها على تخصيب اليورانيوم لتلبية المطالب الأميركية وإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أشهر بين البلدين.

وتقول طهران إن المفاوضات ينبغي أن تركز في مرحلتها الأولى على فتح مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس التجارة العالمية ​من النفط والغاز ​الطبيعي المسال قبل نشوب الحرب، واستعادة الأمن في الممر المائي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية ‌في ‌بيان ​أن ‌وزير ⁠الخارجية ​الروسي سيرغي ⁠لافروف سيزور طهران ‌اليوم الإثنين ‌لإجراء ​مشاورات ‌مع ‌مسؤولين إيرانيين، ‌بهدف متابعة تنفيذ الاتفاقات الثنائية.

"اندلاع حريق بناقلة نفط"

أعلن "الحرس الثوري" الإيراني اليوم الإثنين اندلاع حريق على متن ناقلة نفط إثر اصطدامها بلغم بحري في مضيق هرمز، الممر الإستراتيجي الواقع في قلب الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران.

وقال "الحرس الثوري" في بيان نقلته وكالة "إرنا" الرسمية إن "ناقلة نفط مخالفة اصطدمت بلغم بحري في جنوب مضيق هرمز، مما أدى إلى انفجار وحريق في غرفة المحركات" من دون تقديم معلومات في شأن الناقلة. وأضاف "هذه الناقلة، التي كانت تنوي مغادرة مضيق هرمز، تعرضت لهذه الحادثة أثناء محاولتها المرور عبر المسار الجنوبي غير المصرح به للمضيق بعدما أوقفت تشغيل جميع أنظمة تحديد المواقع والملاحة منذ بداية رحلتها، ومن دون الاهتمام بلوائح مضيق هرمز". وأكد أنه "إذا أوقفت السفن العاملة في مضيق هرمز تشغيل أنظمة الملاحة والتعرف على الهوية، فسيُتعامل معها بشدة وحزم".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار