Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الانتخابات البرلمانية الإثيوبية بين مثلث كورونا و"تيغراي" وسد النهضة

حزب "الازدهار" الحاكم يرشح آبي أحمد وبروز جماعات معارضة الخارج

احتجاجات خارج مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل مؤيدة لإقليم "تيغراي" (أ ب)

تجمع الانتخابات البرلمانية الإثيوبية المقبلة بين شعاري "الفيدرالية والازدهار"، وتأتي على وقع تحديات عدة في مقدّمها وباء كورونا الذي أدى إلى إرجاء موعدها الدستوري، فضلاً عن عملية إنفاذ القانون في إقليم "تيغراي"، من دون أن ننسى التحديات الإقليمية المتمثلة بمشروع سدّ النهضة.

مقاعد البرلمان 

ووفق الترتيبات الجارية لعقدها في الخامس من يونيو (حزيران) المقبل، أعلن مجلس الانتخابات الإثيوبي أن نحو 8209 مرشحين سيتنافسون على مقاعد مجلس نواب الشعب الإثيوبي (البرلمان)، كما سيتنافس المرشحون على ثمانية مجالس إقليمية، وعلى كل من مجلسي إدارة العاصمة أديس أبابا ومدينة دريداوا.

وفي مؤتمر صحافي عقدته رئيسة مجلس الانتخابات الإثيوبي برتكان مديكسا، الخميس، 11 مارس (آذار)، حول عملية التسجيل، قالت إن من بين الأحزاب الـ 49 التي حصلت على بطاقة الاقتراع، سجل 47 حزباً مرشحيهم لانتخابات البرلمان والمجالس الإقليمية، بينما لم يسجل كل من حزب "جبهة تحرير أورومو" و"حزب مؤتمر الأورومو الفيدرالي" مرشحيهم في الفترة المحددة للتسجيل، وكان مجلس الانتخابات قد ألغى في يناير (كانون الثاني) الماضي تسجيل حزب "جبهة تحرير تيغراي" ضمن ظروف عملية إنفاذ القانون التي شهدها الإقليم، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وذكرت المسؤولة الإثيوبية مديكسا أن 125 مرشحاً مستقلاً تم تسجيلهم وفقاً لقانون الانتخابات الذي يسمح بالترشح المستقل.

مجلس الانتخابات الإثيوبي   

وتنظم الانتخابات العامة الإثيوبية بإشراف مجلس الانتخابات الإثيوبي، وهو هيئة دستورية مستقلة، أنشئ في 1992، وكان المجلس برئاسة مديكسا قد أعلن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي أن "الانتخابات العامة المؤجلة بسبب كورونا، ستقام في الخامس من يونيو المقبل"، متوقعاً أن يشارك فيها أكثر من 50 مليون ناخب، وتعد السادسة منذ إقرار إثيوبيا الدستور الوطني في 1994، بعد إجرائها أول انتخابات العام 1995، كما تمثل الأولى في عهد رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد.

دائرة آبي أحمد

وكان "حزب الازدهار" الحاكم قد أعلن ترشح رئيس الوزراء آبي أحمد، في دائرته الانتخابية "أغارو" بمنطقة جيما، في إقليم أوروميا، كمرشح للحزب عن الدائرة، و"حزب الازدهار" الذي يرأسه أحمد، كان قد تم تشكيله في ديسمبر 2020، باندماج ثمانية أحزاب قومية لتشكل حزباً واحداً ليحل بديلاً عن حزب ائتلاف "الجبهة الديمقراطية الثورية للشعوب الإثيوبية" السابق الذي شكّله رئيس الوزراء الأسبق ملس زيناوي.

ويقود "حزب الازدهار" حالياً المسار الديمقراطي متبنياً العديد من الأفكار منها نبذ العصبيات الإثنية، وتبني أخوة وطنية للنهوض بالبلاد.

"المصباح"

وكان رئيس الحزب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، قد أعلن البرنامج الانتخابي لحزبه وأهداف الحكومة المقبلة في حال فوز حزبه خلال تدشينه الرمز الانتخابي "المصباح" تحت شعار "تنوع الأخوة من أجل الازدهار المشترك"، وقال، "يجب أن تنجح إثيوبيا والإثيوبيون بجعل الانتخابات المقبلة أكثر سلمية وديمقراطية"، داعياً المواطنين إلى القيام بدورهم لضمان انتخابات سلمية وديمقراطية ونزيهة، وأوضح أن البرنامج الانتخابي الذي يقدمه حزبه للشعب الإثيوبي هو ميثاق عهد بين الحزب والشعب ويمثل سياسيات الحزب التي سيقوم بتنفيذها في حال فوزه بالانتخابات المقبلة، وأكد استعداده للسباق الانتخابي المقبل، وقبول النتائج التي سيقررها الشعب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال زاديق أبرهى رئيس قطاع الانتخابات في الحزب الحاكم، إن "حزبه وضع رؤيته، ويعمل من أجل الفوز في هذه الانتخابات التي ستكون نزيهة وعادلة ومتساوية مع الأحزاب الأخرى"، مشيراً إلى أن حزبه مستعد لتسليم السلطة لمن ينتخبه الإثيوبيون.

الحملة والدوائر

وبدأت الاستعدادات لهذه الانتخابات منذ فبراير (شباط) الماضي، ووفقاً لمجلس الانتخابات، فإن عدد الدوائر المتنافس عليها تبلغ 547 دائرة تتوزع على كل أقاليم وإدارات البلاد، وسيكون لإقليم أوروميا 178 دائرة، وأمهرة 138، وشعوب جنوب إثيوبيا 123، والصومال الإثيوبي 23، وأديس أبابا 23، وبني شنقول جوزمز تسع دوائر، وجامبيلا ثلاث، وهرر دائرتان، ودريداوا دائرتان.

وفي الوقت الذي يغيب حزب "جبهة تحرير تيغراي" الذي كان مهيمناً على الساحة السياسية لربع قرن، قبل التغيير السياسي في27 مارس 2018 والذي تولى فيه رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد، السلطة، تشتد المنافسة بين عدد من الأحزاب السياسية التقليدية والحديثة، فضلاً عن قوى المعارضة السابقة التي عادت إلى البلاد نتيجة سياسة الانفتاح التي انتهجتها الحكومة.

تحول جديد

وضمن النظام السياسي المتبع، تتبنى إثيوبيا نظام الجمهورية البرلمانية الفيدرالية، ويمثل رئيس الوزراء رئيس الحكومة والسلطة التنفيذية، ويتكون البرلمان من غرفتين، الأولى تمثل مجلس نواب الشعب وتضم (547 نائباً)، والثانية المجلس الفيدرالي ويمثله (112 عضواً) بالإضافة الى مجالس الأقاليم الإثيوبية باستثناء إقليم "تيغراي" الذي يشهد حالة خاصة بعد إنفاذ عملية القانون التي تمت في نوفمبر الماضي.

ويشير المراقبون إلى أن انتخابات الخامس من يونيو، والتي كان مفترضاً إجراؤها في 29 أغسطس (آب) الماضي، تشكل بداية تحول ضمن طموحات رئيس الوزراء آبي أحمد، وما يتبناه "حزب الازدهار" من خطط وبرامج في مقدمها سياسة التحرير الاقتصادي، والحفاظ على مستويات النمو السريع الذي حققته البلاد خلال الأعوام الماضية.

المزيد من الأخبار