Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تقفز مجددا وتتجه لمكاسب شهرية قوية

تصريحات الاحتياطي الفيدرالي تعيد المستثمرين إلى الأسهم وأخبار لقاح "جونسون أند جونسون" تحيي الآمال

تراجعت عمليات البيع في الأسهم التكنولوجية التي خسرت بداية الأسبوع نسباً لم تفقدها منذ فقاعة "الدوت كوم" (رويترز)

قفزت "وول ستريت" على خلفية المعلومات التي أدلى بها رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وأخبار اللقاح الجديد الفعّال لشركة "جونسون أند جونسون".

فقد قفز مؤشر "داو جونز" الصناعي بواقع 424.51 نقطة أو 1.35 في المئة إلى 31961.86 نقطة، في وقت ارتفع "ستاندرد أند بورز 500" بواقع 44.06 نقطة أو 1.14 في المئة إلى 3925.43 نقطة، وصعد مؤشر "ناسداك" 132.77 نقطة أو 0.99 في المئة إلى 13597.97 نقطة.

وتراجعت عمليات البيع في الأسهم التكنولوجية التي خسرت بداية الأسبوع نسباً لم تفقدها منذ فقاعة "الدوت كوم"، وتتجه كل المؤشرات الرئيسة الثلاثة لتحقيق مكاسب شهرية قوية، وسيكون شهر فبراير (شباط) الأفضل أداء لمؤشر "داو جونز" و"ستاندرد أند بورز 500" منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بحسب بيانات "رويترز".

تصريحات الفيدرالي

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي بدّد مخاوف المستثمرين من أن الدعم الاقتصادي للبنك المركزي سيزيد من مخاطر التضخم، كما أكد أن السياسة النقدية التيسيرية للبنك المركزي ستبقى كما هي "بعض الوقت"، وقال باول في تصريحات الأربعاء، 24 فبراير، إن الأمر قد يستغرق أكثر من ثلاث سنوات للوصول إلى أهداف التضخم للبنك المركزي، في إشارة مهمة للمستثمرين إلى أن خطط بنك الاحتياطي الفيدرالي ستترك أسعار الفائدة من دون تغيير لفترة طويلة مقبلة.

ومع أن هذه التصريحات تعني أن الأوضاع ستستمر على ما هي عليه الآن، وأن البنك المركزي مستمرّ في ضخّ الأموال في السوق حتى يتحسن الاقتصاد، إلا أنها أوضحت الطريق أمام المستثمرين الذين كانوا يحاولون الانسحاب من البورصات، بعد أن كثرت التحليلات حول فقاعة آتية في الأفق مع بدء المركزي الأميركي في رفع أسعار الفائدة على خلفية ارتفاع التضخم الناتج من السيولة الضخمة في الأسواق.

وكان انسحاب المستثمرين مركزاً على شركات التكنولوجيا التي استفادت من أزمة فيروس كورونا، واعتبرت التحليلات أن أسعارها مضخمة جداً.

صعود قوي

ووصل القطاع المالي لمؤشر "ستاندرد أند بورز" إلى أعلى مستوياته على الإطلاق، في حين ارتفعت أيضاً الأسهم المرتفعة بالصناعات والطاقة والمواد.

وتصعد هذه القطاعات والأسهم على خلفية ترقب المستثمرين إقرار حزمة دعم جديدة قوامها 1.4 تريليون دولار، وتعمل الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن على تمريرها في مجلسي النواب والشيوخ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان باول قال إن توقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي المقبلة قد تظهر نمو الاقتصاد بنسبة ستة في المئة هذا العام، مضيفاً أن من المرجح أن يكون النصف الثاني من العام "جيداً جداً".

وساعدت أخبار اللقاحات الجديدة على زيادة جرعة التفاؤل، وقالت إدارة الغذاء والدواء الأميركية إن لقاح فيروس كورونا أحادي الجرعة من شركة "جونسون أند جونسون" بدا آمناً وفعالاً في التجارب، ما يمهّد الطريق لموافقتها على الاستخدام الطارئ في أقرب وقت هذا الأسبوع، وارتفع سهم "جونسون أند جونسون" 1.3 في المئة عقب هذه الأخبار.

ويقول كبير مسؤولي الاستثمار في شركة "تريجوري بارتنرز" ريتشارد سابيرستين لـ "رويترز"، إن "ما حرّك سوق الأسهم هو التحفيز المالي، والاحتياطي الفيدرالي، والأرباح الحقيقية القوية التي نراها، إضافة إلى حقيقة أننا سنحصل على لقاح ثالث".

توقعات مستقبلية

وكانت "رويترز" أجرت استطلاعاً لمجموعة من الخبراء الاستراتيجيين أظهر أن مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" سينهي هذه السنة بزيادة بنحو ستة في المئة عن مستواه الحالي.

ووفقاً لمتوسط توقعات 50 خبيراً استراتيجياً، فإن المؤشر، الذي صعد نحو ثلاثة في المئة حتى الآن هذا العام، سينهي 2021 عند 4100 نقطة، بزيادة 5.6 في المئة عن إقفاله يوم الثلاثاء عند 3881.37 نقطة.

وكان المؤشر الذي يقيس أكبر 500 شركة مدرجة، قد أنهى العام الماضي على مكاسب بلغت 16.3 في المئة، وارتفع في أواخر العام على خلفية التفاؤل بطرح اللقاحات واحتمالات المزيد من الحوافز المالية.

ومن المتوقع أن يكون المؤشر عند 4000 نقطة بحلول نهاية يونيو (حزيران)، على الرغم من تحذير بعض الخبراء من ارتفاع محتمل في التضخم، وفي الوقت نفسه، رأى كثيرون أن التصحيح في الأسهم في الأشهر الستة المقبلة أمر محتمل أو محتمل للغاية.

ويقول كبير محللي الأسهم الأميركية في "كريدت سويس سيكوريتز" جوناثان غولوب لـ "رويترز"، إن "هناك استهانة منهجية بالتوقعات الاقتصادية والأرباح للأشهر التسعة الماضية"، ويضيف، "أينما أنظر هناك اتجاه صعودي".

واستناداً إلى الاستطلاع، سينتهي مؤشر "داو جونز" الصناعي هذا العام عند 32970 نقطة، بزيادة 4.5 في المئة عن إغلاق يوم الثلاثاء، ويقول غولوب إن هناك مصدر قلق آخر هو خطر ارتفاع الضرائب مع تسارع الاقتصاد، مشيراً إلى أن مستويات النمو المرتفعة في الأرباح والاقتصاد "لن تستمر إلى الأبد".

المزيد من أسهم وبورصة