Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ملف الأسرى اليمنيين مجدداً على طاولة المفاوضات في العاصمة الأردنية

تهدف المحادثات إلى الإفراج عن 300 أسير بينهم شقيق الرئيس عبدربه منصور هادي

وصول أسرى  "الشرعية " أكتوبر (تشرين الأول) الماضي  إلى عدة مناطق عقب تحريرهم  (رويترز)

وسط آمال بنجاح جديد ينهي هذا الملف الإنساني، تتواصل أعمال الاجتماع الخامس للجنة الإشرافية المعنية بمتابعة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمعتقلين في اليمن، في العاصمة الأردنية عمّان.

اجتماعات اللجنة الجديدة التي يرعاها المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيثس، تستأنف مناقشاتها بين وفدي الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي للنظر في إطلاق أعداد إضافية من الأسرى والمعتقلين، بعد أن نجحت في إطلاق 1065 في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وحثّ غريفيثس الطرفين على أن "يتصدر أولويات مناقشاتهما إطلاق جميع الأسرى والمعتقلين المرضى والجرحى وكبار السن والأطفال، إضافة إلى إطلاق جميع المدنيين المحتجزين تعسفياً، بمن فيهم النساء، وعلى الفور من دون قيد أو شرط"، بحسب ما أورده موقع الأمم المتحدة.

ووفق البيان الصحافي، دعا غريفيثس الطرفين إلى مناقشة الأسماء والاتفاق عليها بما يتجاوز قوائم اجتماع عمّان وفاء بالتزاماتهما بموجب "اتفاق ستوكهولم" الذي يقضي بإطلاق جميع الأسرى والمعتقلين.

يذكر أن اللجنة الإشرافية تجمع طرفي النزاع في اليمن، ويترأسها مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وعبّر غريفيثس عن امتنانه للأردن لاستضافته هذا الاجتماع. وخلال تعليقه على المشاركة في المفاوضات، قال رئيس وفد الحوثيين عبدالقادر المرتضى، عبر حسابه على "تويتر" السبت، "‏نأمل أن يُكتب لهذه الجولة النجاح في تحرير أكبر عدد من الأسرى والمعتقلين من كل الأطراف".

الكل مقابل الكل

وتسعى الحكومة اليمنية إلى إتمام عملية تبادل الأسرى بشكل كامل وإنهاء هذا الملف الإنساني. وكان وزير حقوق الإنسان اليمني السابق محمد عسكر أكد أهمية إتمام اتفاق عمّان والتعامل معه بشكل إنساني، من خلال رؤية شاملة تضمن تبادل الكل مقابل الكل، بعيداً من الصراعات السياسية.

وقال في تصريحات خاصة، إن "عملية تبادل الأسرى تصب في إطار مساعي السلام، وتمثل خطوة أساسية في بناء الثقة والسلام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان رئيس الوفد الحكومي ماجد فضايل، ذكر في تصريح سابق أن مفاوضات عمّان الثالثة (الحالية) ستبحث عملية إطلاق جميع الأسرى، وفق مبدأ "الكل مقابل الكل" الذي نص عليه "اتفاق ستوكهولم".

وتحدثت مصادر إعلامية نقلاً عن أحد أعضاء الوفد الحكومي قوله إن الجولة الجديدة ستبحث مسألة الإفراج عن عدد أكبر من المعتقلين والأسرى، وليس العدد الذي كانت حددته "مشاورات جنيف" في سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو 300 أسير حرب من الجانبين، ولا مانع من التوسّع بعد الاتفاق على تفاصيل وأسماء، في ما بقي من مشاورات عمّان 3".

لا منع لوفد الحوثي

وفي رده على الإشاعات التي ظهرت أخيراً عن منع السلطات الأردنية دخول الوفد الحوثي بسبب العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على الجماعة، قال مصدر في رئاسة الوزراء اليمنية الشرعية لـ "اندبندنت عربية"، إن "الأردن سيسمح لوفد ميليشيا الحوثي المفاوض بالدخول إلى أراضيه، حرصاً على إنجاز هذا الملف الإنساني".

وسبق للأردن أن استضاف في سبتمبر الماضي جولة مشاورات في ملف الأسرى، أثمرت عن أكبر عمليات تبادل للأسرى بين الحكومة وجماعة الحوثي منذ بدء الحرب، إذ نجحت الوساطة الأممية في إبرام صفقة تبادل 1056 أسيراً، فيما نجحت وساطات قبلية محلية بتبادل أكثر من 800 أسير. 

وكانت آخر عملية تبادل جرت الجمعة الماضي، أفرج خلالها عن 20 أسيراً من الطرفين في محافظة الجوف، عبر وسيط محلي. 

ويمثل إتمام العملية بارقة أمل بعد نحو ست سنوات من الحرب الدامية التي تسبب بمقتل وإصابة الآلاف، كما أدت إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقاً للأمم المتحدة، إذ يواجه ملايين السكان خطر المجاعة.

من بين الأسرى شقيق الرئيس

يأتي الاجتماع الذي يستضيفه الأردن، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز"، بعد أيام من تصنيف الولايات المتحدة الحوثيين المدعومين من إيران، تنظيماً إرهابياً أجنبياً.

وكانت طائرة استأجرتها الأمم المتحدة قد نقلت قبل أيام أربعة من الحوثيين من صنعاء إلى عمّان، كما أوفدت الحكومة اليمنية الشرعية أربعة ممثلين، بحسب ما قال رئيس لجنة الأسرى الحكومية ماجد فضائل.

وذكرت مصادر مطلعة أن المحادثات تهدف إلى الإفراج عن 300 أسير، بينهم مسؤولون بارزون مثل شقيق الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي أخرج الحوثيون حكومته المعترف بها دولياً من العاصمة صنعاء.

وقالت اسميني بالا، المتحدثة باسم مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن غريفيث لـ "رويترز"، "بدأت الاجتماعات صباح يوم الأحد"، مضيفة أن غريفيث افتتح المحادثات.

وتعد المحادثات جزءاً من إجراءات لبناء الثقة تهدف إلى استئناف مفاوضات السلام التي أُجريت في السويد في ديسمبر (كانون الأول) 2018، حيث اتفق الطرفان على تبادل 15 ألف أسير لدى جماعة الحوثي والتحالف بقيادة السعودية.

وبدأت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن مراجعة تصنيف الحوثيين الذي دخل حيز التنفيذ في الـ 19 يناير (كانون الثاني)، قبل أن يدخل بايدن البيت الأبيض.

وأوضح كبير مفاوضي ميليشيات الحوثيين لـ "رويترز" أن الجماعة لن تنسحب من المحادثات.

وأودى الصراع بأكثر من 100 ألف شخص، وأدى إلى ما تصفها الأمم المتحدة بأسوأ أزمة إنسانية على مستوى العالم، حيث يواجه الملايين شبح المجاعة.

المزيد من العالم العربي