لتجسيدها العندليب بـ"الهولغرام"... أزمة بين كارول سماحة وورثة عبد الحليم حافظ

الفنانة اللبنانية: ديو غنائي يُحدث نقلة فنية... وشبانة: نقابة الموسيقيين تجاهلتنا وعُرِض علينا نحو 6 آلاف دولار تعويضا... ومصادر بالشركة المنظمة: موقفنا سليم واسألوا "مزيكا"

الفنانة كارول سماحة (الحساب الرسمي على فيسبوك)

تواجه الفنانة اللبنانية كارول سماحة عاصفةً من الهجوم من عائلة الفنان الراحل العندليب عبد الحليم حافظ، وذلك بسبب حفلها، الذي سيقام بالقاهرة في 19 أبريل (نيسان) الحالي، بقاعة مركز المنارة للمؤتمرات بالتجمع الخامس، تحت عنوان "الحلم".

سبب الأزمة يرجع إلى أن كارول قررت تقديم فقرة فنيَّة يشاركها فيها العندليب عبد الحليم حافظ بالغناء، إذ ستغني عدة أغنيات شهيرة له، مجسدةً العندليب على المسرح باستخدام تقنية "الهولغرام"، وهي عبارة عن صور تجسيمية تعتمد على تقنية تتيح إعادة تكوين صورة الأجسام بأبعادها المختلفة في الفضاء المطلق، والموجات الضوئية، التي تتولى مسؤولية التصوير ثلاثي الأبعاد للأجسام بكفاءة عالية.

الهولغرام... و70 عازفاً     

قالت كارول، في تصريحاتها عن الحفل، إن "الحدث سيكون نقلة في عالم الغناء، وسيتم استخدام كل سبل التكنولوجيا على المسرح، وسيجمعها كثير من الأغنيات مع العندليب سواء أغان وطنية أو عاطفية، في ديو غنائي هو الأول من نوعه باستخدام الهولغرام، إذ سيشاهد الجمهور العندليب على المسرح بشكل كامل، مع مصاحبة أوركسترا مكون من 70 عازفاً بقيادة المايسترو جورج قلتة".

تصريحات الفنانة اللبنانية أثارت أزمة كبيرة، إذ اعترضت أسرة العندليب الراحل على إقامة الحفل، وتجسيد عبد الحليم بتقنية (الهولغرام) من دون الاهتمام بوجود حقوق أدبيَّة وماديَّة، واستئذان الورثة.

تعدٍّ سافر

وفي تصريحات خاصة إلى "إندبندنت عربية" قال محمد شبانة، ابن شقيق عبد الحليم حافظ، "إن ما تفعله كارول سماحة تعدٍّ سافرٍ على العندليب وعائلته، فكيف تقرر في بلد العندليب ومن دون استئذان عائلته أن تستخدم أغنياته، وتجسد صورته بتقنية فنية؟ كيف يحدث ذلك للعندليب وعلى أرض بلده من دون تدخل أي شخص؟".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع شبانة، "تواصلنا مع مدير أعمال كارول والشركة المنظمة للحفل، وفوجئنا أنهم يعرضون علينا مبلغاً زهيداً للغاية نحو 100 ألف جنيه (5.8 ألف دولار أميركي)، وهذا المبلغ إهانة كبيرة جداً، فهو لا يتعدى ثمن وجبة (عشاء)، في حين أن قيمة تذاكر الحفل تصل إلى 3 آلاف جنيه وأكثر (نحو 173 دولارا أميركيا)، مما يعني أن إيرادات الحفل ستتعدى الملايين".

إنذار رسميٌّ

وأضاف شبانة، "ما يحدث لو تم في بلد أوروبي أو أجنبي ستكون العواقب وخيمة، لكن عندنا لا يهتم أحد بالحقوق، ويستخدم أي فنان ما يشاء من أغنيات من دون مراعاة حقوق الورثة وأهل وعائلة ومحبي الفنان"، مشيراً إلى أنه "استغثنا بنقابة الموسيقيين، وأرسلنا إليهم إنذاراً رسمياً لوقف المهزلة، التي تحدث لكن من دون أي تحرك من النقابة، إذ تجاهل الجميع الأزمة، بينما تواصل كارول التحضير من دون أي مراعاة للحقوق أو الاستئذان، وهذا الوضع غير مقبول على الإطلاق، لذلك قمنا باللجوء إلى القانون للحصول على حقوقنا حتى بعد إقامة الحفل، إذ يفترض أن هناك خبيراً سيقيم إجمالي مكاسب الحفل، ويضع النسبة العادلة لورثة العندليب".

الإجراءات القانونية سليمة

وذكرت مصادر داخل الشركة المنظمة الحفل، أن موقفهم القانوني سليم جداً، ولا يمكن مقاضاتهم من أي ورثة، سواء ورثة العندليب أو ورثة مؤلفي وملحني الأغنيات، التي سيتم تقديمها يوم الحفل، وبررت الشركة موقفها القانوني بأنهم تعاقدوا مع شركة "مزيكا"، وهي الشركة المالكة لحقوق استغلال المصنفات الفنية للفنان الراحل عبد الحليم حافظ، وهذا التعاقد يجعل شركة "مزيكا" هي المسؤولة قانونياً عن الأغنيات، وهي المالكة لها لا الورثة، وهذه الملكية تمنح لها الحق في استغلال بعض المصنفات الفنية للعندليب.

واختتم مسؤولو الشركة المنظمة كلامهم، أن كل الإجراءات القانونية سليمة من ناحية الأغنيات، وأيضاً من ناحية التراخيص والتصاريح اللازمة من كل الجهات ذات الصلة بالحفل أمنياً وفنياً.

 من جانبنا تواصلنا مع الفنانة كارول سماحة وإدارة أعمالها، لكن مدير أعمالها "ماريو" رفض التعليق تماماً على الأزمة رغم تأكيدنا أنه يحق لهم الرد قبل النشر لتوضيح الموقف.

المزيد من