Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطة الفلسطينية تدمج الأسرى المحررين بوزاراتها

مواجهة الضغوط الإسرائيلية والأميركية

الأسير ماهر الأخرس في المستشفى بعد إفراج اسرائيل عنه إثر إضرابه عن الطعام أكثر من 100 يوم (وفا)

لا تكاد تنتهي حتى تعود من جديد، إنها قضية المستحقات المالية التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى في السجون الإسرائيلية التي تعتبرها تل أبيب وواشنطن وبروكسل "تمويلاً للإرهاب وتحريضاً على العنف".

منذ سنوات، تتعرض السلطة الفلسطينية إلى ضغوط أوروبية وأميركية لوقف دفع تلك المستحقات لآلاف الأسرى، في حين رفض الفلسطينيون العام الماضي استلام أموال المقاصة بعد حسم إسرائيل مستحقات الأسرى منها.

تهديد بفرض عقوبات

على الرغم من تجميد تل أبيب تنفيذ قرار الحسم أواخر العام الماضي، إلا أنها هددت منذ أشهر بفرض عقوبات ضد البنوك الفلسطينية التي تصرف رواتب الأسرى.

في محاولة للالتفاف على تلك الضغوط والعقوبات، لجأت السلطة الفلسطينية إلى تأسيس "بنك وطني" خاص لصرف تلك الرواتب، وتوظيف الأسرى المحررين الذين أمضوا أكثر من خمس سنوات في السجون الإسرائيلية ويتجاوز عددهم آلافاً سبعة.

منذ أسابيع، بدأت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في توزيع نماذج على لأسرى لمعرفة آرائهم في الوزارات التي يفضلون العمل فيها، سواء المدنية أو الأجهزة الأمنية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أكثر من أربعة آلاف أسير

يعمل الاتحاد الأوروبي مع الحكومة الفلسطينية على التوصل الى صيغة تضمن "سلامة النظام المالي الفلسطيني، وتحقيق اهداف المجتمع الدولي وحقوق الفلسطينيين"، وينتظر من الحكومة الفلسطينية تقديم الصيغة لإنهاء تلك الأزمة والتوصل الى حل جذري لها.

إلى جانب هؤلاء، يتواجد حالياً في السجون الإسرائيلية أكثر من أربعة آلاف تدفع السلطة الفلسطينية رواتب لعائلاتهم، بحسب سنوات اعتقالهم.

وتعهد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية "بالاستمرار في دفع المساعدات لضمان عائلاتهم"، مضيفاً أن ذلك "واجب أخلاقي وسياسي حتى لا يكونوا ضحايا التطرف وحركة حماس وحزب الله".

ضمان اجتماعي لقاتل شامير

أضاف خلال جلسة حوارية أن الحكومة الفلسطينية تصرف مساعدات لذوي الأسرى، وتوفر لهم الرعاية الصحية والتعليم من باب المسؤولية، بالإضافة إلى عملها على دمج الأسرى في المجتمع عند خروجهم من السجون الإسرائيلية.

وسأل اشتية "عما سيفعل أسير فلسطيني أمضى 20 سنة في السجون بعد خروجه"، مضيفاً أن "الحكومة الفلسطينية تدعمه ليبني منزلاً ويتمكن من الزواج وتأسيس أسرة"، وقال إن قاتل رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق رابين توفر له الحكومة الإسرائيلية ضماناً اجتماعياً.

الصحة والتعليم فقط

قال المتحدث باسم الاتحاد الأوربي شادي عثمان إن الاتحاد يدعم منذ سنوات ميزانية السلطة الفلسطينية في قطاعي الصحة والتعليم فقط، مضيفاً أن بروكسل تنتظر من السلطة الفلسطينية "حلاً جذرياً يرضي جميع الأطراف لأزمة مستحقات الأسرى".

وسط هذه الأجواء، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين قدري أبو بكر أن دمج الأسرى المحررين في المؤسسات الأمنية والمدنية الحكومية يأتي "لإسقاط الحجة الإسرائيلية الأميركية بدعم الإرهاب"، واستجابة لمطالب قديمة للأسرى بتوفير عمل لهم مقابل الرواتب، شدد على أن "جميع المحررين سيدمجون في وزارات السلطة الفلسطينية بمعزل عن انتمائهم السياسي ومن دون فحص أمني لهم باعتبار ذلك نقلاً لملفاتهم من وزارة إلى أخرى".

ردّ على الضغوط الأميركية الإسرائيلية

اعتبر مدير مركز "حريات" للأسرى حلمي الأعرج الخطوة الفلسطينية ردّاً على الضغوط الأميركية الإسرائيلية لقطع رواتب الأسرى، وقال إن الأوروبيين يضغطون على السلطة الفلسطينية لصرف رواتب الأسرى بناء على "مستواهم الاجتماعي" وليس على سنوات اعتقالهم، مؤكداً أن ذلك "خط أحمر مرفوض لا يجب التجاوب معه"، وأبدى الأعرج قلقه من تجاوب السلطة الفلسطينية مع تلك الضغوط على الرغم من تأكيده أن "الموقف المعلن عدم المساومة على حقوق هؤلاء".

المزيد من الشرق الأوسط