Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السلطة الفلسطينية تعتقل 20 من أنصار دحلان بالضفة الغربية

الحملة "تأتي بسبب الشعور بالرعب والخوف من تنامي التيار الذي أصبح يمثل غالية أبناء حركة فتح"

الرئيس عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة فتح في رام الله (وفا)

على وقع الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، شنت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حملة اعتقالات شملت 20 من كبار قادة "تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح"، التابع للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان المقرب من أبوظبي.

وقال الناطق الرسمي باسم التيار ديمتري دلياني، المقيم في القدس، "الحملة بدأت منذ أسبوعين، وشملت اللواء سليم أبو صفية أحد مؤسسي جهاز الأمن الوقائي، واعتُقل في مدينة أريحا، وعضو المجلس الثوري للحركة هيثم الحلبي من نابلس في الضفة الغربية"، وأضاف دلياني، لـ"اندبندنت عربية"، أن 13 من أنصار دحلان أطلق سراحهم بعد اعتقالهم، في حين بقي سبعة آخرون بالسجون من "دون تهم واضحة وسند قانوني".

رعب وخوف

وأوضح دلياني أن حملة الاعتقالات "تأتي بسبب شعور السلطة الفلسطينية بالرعب والخوف من تنامي التيار الذي أصبح يمثل غالبية أبناء حركة فتح"، قائلاً "السلطة الفلسطينية تحاول إلصاق التهم بمعارضي سياسات الرئيس الفلسطيني محمود عباس"، وأضاف دلياني أن الاعتقالات "جاءت للهروب من إخفاق السلطة الفلسطينية في وقف توقيع عدد من الدول العربية اتفاقات مع إسرائيل"، مشدداً على أن "تيار الإصلاح الديمقراطي يرفض تلك الاتفاقات"، ورفض دلياني وصف أعضاء التيار بأنهم "تابعون لدحلان"، مضيفاً "نحن شركاء لدحلان، ولسنا أتباعاً له".

ورفض كل من متحدث الحكومة الفلسطينية، والناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية التعليق على حملة الاعتقالات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

قضايا فساد

وكان دحلان أحد المقربين من الرئيس عباس، وتولى مناصب أمنية وسياسية عدة في السلطة الفلسطينية، قبل أن يُطرد من حركة فتح بقرار من لجنتها المركزية، بعد إدانته في قضايا فساد واتهامه بجرائم من القضاء الفلسطيني.

والأسبوع الماضي، نُسب إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أن واشنطن تفكر باستبدال دحلان بالرئيس عباس، قبل أن يجري التراجع عن ذلك في ظل وجود طموحات لدحلان لرئاسة السلطة الفلسطينية، حسب مراقبين سياسيين.

وقال متحدث حركة فتح حسين حمايل، لـ"اندبندنت عربية"، "دحلان فُصل عن (فتح)، لإدانته بالفساد من قِبل محكمة فلسطينية، واتهامه بجرائم أخرى"، داعياً إياه إلى "الرجوع إلى فلسطين وتسليم نفسه إلى القضاء". وأضاف حمايل، "دحلان يُستعمل للتدخل بالشؤون الداخلية لعدد من الدول العربية والإقليمية، وذلك لا يقبله الشعب الفلسطيني"، مؤكداً أنه "أداة بيد دولة أبرمت اتفاق سلام مع إسرائيل".

ولا يتمتع دحلان بشعبية بين الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، حسب استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية الأسبوع الماضي.

الصراع السياسي على السلطة

ويرى الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أن اعتقال أنصار دحلان يأتي في إطار "الصراع السياسي على السلطة، وللضغط على أطراف فلسطينية لها علاقة بدولة عربية، ومحاولة صب غضب الفلسطينيين عليهم (أنصار دحلان)، في ظل صعوبة صب غضبها على تلك الدولة".

وقال حرب إن الاعتقالات "ربما تأتي بسبب الخوف عقب التصريحات المنسوبة إلى السفير الأميركي، وإمكانية التوصل إلى صفقة تتيح عودة دحلان إلى فلسطين"، مضيفاً "السلطة الفلسطينية لديها تخوف سياسي من دحلان أكثر من وجود جمهور واسع له في صفوف حركة فتح".

لكن، حرب أشار إلى أن قيادات في حركة فتح "قد تلتحق بدحلان" في حال عودته ووفاة الرئيس عباس، مشيراً إلى أن التأييد لدحلان يتركز في مسقط رأسه قطاع غزة، وفي صفوف الغاضبين من أداء عباس، وبسبب الدعم المالي الذي يقدمه في عدد من مخيمات اللاجئين في القطاع والضفة الغربية.

المزيد من العالم العربي