Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مديرة قطاع التمريض البريطاني تدعم قوته العاملة بـ 180 مليون جنيه إسترليني

روث ماي تقول إن آلافاً من الأجانب تم استقطابهم وهم جاهزون للانضمام إلى المصالح الصحية

وضعت مديرة قطاع الممرضات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، روث ماي، خططاً سيتم بموجبها إنفاق ما يصل إلى 180 مليون جنيه إسترليني (أي حوالي 230 مليون دولار أميركي)، لزيادة أعداد الممرضات في المرافق الصحية تحسباً لموجة ثانية من فيروس كورونا.

وأوضحت أن المستشفيات ستكون في حاجة إلى مزيد من العمالة الأجنبية في مجال التمريض لتجنب إلغاء عمليات جراحية خلال فصل الشتاء.

وكشفت المسؤولة البارزة في القطاع الصحي خلال أول مقابلة تُجرى معها منذ بداية وباء "كوفيد - 19"، عن أن نحو 6 آلاف و500 ممرضة دولية تم تسجيل أسمائهن في "قائمة طلباتها" للانضمام إلى هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وقد وصلت عشرات منهن إلى بريطانيا في الأسبوعين الأخيرين، قادمات من الهند.

وكانت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية قد قدمت لهيئة الخدمات الصحية الوطنية 28 مليون جنيه إسترليني (أي حوالي 36 مليون دولار) لدعم جهود التوظيف على المستوى الدولي وتغطية التكاليف المختلفة لتسهيل دخول الممرضات إلى المملكة المتحدة، ولا سيما لجهة مصاريف الرحلات الجوية والانتقال من المطارات إلى المستشفيات والمراكز الصحية، وتكاليف الإقامة. وستنظر أيضاً في إقرار اتفاقات مباشرة مع حكومات الدول الأخرى للتعاون في تقديم التسهيلات لموظفين محتملين في المستقبل.

وأكدت روث ماي أن ألفين و500 ممرضة متقاعدة من اللاتي عُدن إلى مستشفيات الهيئة ومرافقها للمساعدة في مواجهة الموجة الأولى من الفيروس، قد جرى الآن تسوية وضعهن الإداري لإبقائهن في وظائفهن بشكل دائم.

وحتى الآن، انضمت 13 ألف ممرضة في سجل الطوارئ الذي وضعه "مجلس التمريض والقبالة"Nursing and Midwifery Council  في وقت سابق من هذا العام، وأكملت نحو 6 آلاف ممرضة الاختبارات اللازمة للالتحاق بوظائفهن والتزام الدوامات اليومية. وستقوم مؤسسة "التعليم الصحي في إنجلترا"Health Education England  (منظمة جديدة للتعليم والتدريب وتنمية القوى العاملة في قطاع الصحة) بمساعدتهن في التحول إلى مهنة التمريض بشكل دائم، إذا رغبن في ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المتوقع أن تنفق هيئة الخدمات الصحية الوطنية، إضافة إلى ما تقدم، نحو مليوني جنيه إسترليني (أي حوالي مليونين و600 ألف دولار) لتوظيف نحو 7 آلاف و500 مساعد في الرعاية الصحية HCA، كي يعملوا جنباً إلى جنب مع الممرضات داخل الأقسام والأجنحة. وتم إبلاغ المستشفيات بوجوب ملء جميع الوظائف الشاغرة الآن المتعلقة بمساعدي الرعاية الاجتماعية.

ويجرى تشجيع المستشفيات أيضاً على إنفاق نحو 150 مليون جنيه إسترليني (أي حوالي 192 مليون دولار) إضافية على الممرضات العاملات في الوقت الراهن، للمساعدة في تعزيز تدريبهن ومهاراتهن، في محاولة لإقناعهن بالبقاء في عملهن في مرافق الخدمات الصحية الوطنية.

وأوضحت روث ماي في حديثها مع صحيفة "اندبندنت" أن أزمة فيروس "كورونا" كانت إحدى أصعب المحطات في مشوارها المهني، لكنها أعربت عن فخرها بطريقة استجابة الممرضات للتحدي.

ولفتت إلى أن "الممرضات كُن في طليعة مواجهة عدوى "كوفيد – 19"، وقد بذلن جهداً كبيراً، وأدرك الناس مدى عمق المهام التي يمكن للممرضات والقابلات القيام بها". وأضافت "إنني أعلم أنهن سيتمكن من الوقوف مرةً أخرى في إطار المهنة، لمواجهة الأشهر القليلة الصعبة التي نحن مقبلون عليها بلا شك".

وكانت ماي قد عملت في السابق ممرضةً في غرفة العمليات الجراحية بدوامين في "مستشفى لندن نايتينغيل"، وكذلك في مستشفيي إيبسويتش وكولشيستر، وفي دور الرعاية الصحية.

وتقول في وصف تلك الفترة "كان الأمر صعباً عندما كنت أقوم بمناوبتي على الخطوط الأمامية. لن أنسى أبداً مشهد أولئك المرضى. ولن أنسى كذلك ارتدائي ملابس ومعدات الوقاية الشخصية الكاملة أثناء الاعتناء بالمصابين وهم على أجهزة التنفس الاصطناعي. إن هذه الذكرى ستظل راسخة في ذهني طيلة أيام حياتي".

وتمضي رئيسة الممرضات قائلةً "كان العمل صعباً للغاية من الناحية العاطفية، لكنه في المقابل كان محفزاً بشكل كبير". وأشارت إلى أنه في "إطار استعدادنا لفصل الشتاء، يتوجب علينا أن نواصل رعاية الممرضات العاملات لدينا، والاحتفاظ بهن، وتوظيف المزيد منهن من سوقنا المحلية، ومن ثم بالطبع المضي قدماً في جلب ممرضات من دول أخرى، خصوصاً مع البدء في فتح الحدود".

وأضافت "لا نريد التوقف عن اتخاذ خطوات حكيمة واحترازية. نحن نحرص على الاستمرار في هذا الأداء حيثما يكون في وسعنا القيام بذلك، وبما يمكن أن نبذله في هذا الإطار على مدى فصل الشتاء المرتقب، وبالتالي سنحتاج إلى مزيد من الممرضات".

وتابعت بأن التوظيف المحلي هو خيار أفضل، لكن هيئة الخدمات الصحية الوطنية ارتأت قيادة الجهود للتوصل إلى اتفاقيات مع دول أخرى على المستوى الوطني (لتوظيف ممرضات أجنبيات)."

 

وأشارت إلى أن "الممرضات الأجنبيات كُن جزءاً من طاقمنا وفريق عملنا منذ بداية انطلاقة الخدمات الصحية الوطنيةNHS، وأنا ممتنة لكل منهن. أما الآن ومع إعادة فتح بعض الأسواق الدولية، فقد بدأت بعض الممرضات الأجنبيات في الأسابيع القليلة الماضية الانتقال إلى المملكة المتحدة للانضمام إلى مرافقنا الصحية".

وأضافت "نريد من مؤسساتنا الاستشفائية أن تساعد على أن ينخرطن في العمل. التوظيف يسير بشكل أفضل على المستوى المحلي، وسنواصل تقديم الدعم لتحقيق بذلك. إننا نريد تعزيز تلك الجهود ومساندتها".

وكانت ماي قد رحبت أخيراً بثلاث وعشرين ممرضة وصلن من الهند إلى المملكة المتحدة للانضمام إلى الخدمات الصحية الوطنية في مدينة شيفيلد. وقالت إن "ملف طلبات لأكثر من 6 آلاف و500 ممرضة هو في طور الإعداد".

وتأمل "الخدمات الصحية الوطنية" بشكل عام في زيادة عدد الممرضات الدوليات بنسبة 41 في المئة، أو باستقدام ألفين و400 ممرضة كل سنة على مدى 4 سنوات.

وأعربت ماي عن تفهمها للمخاوف الأخلاقية بشأن تعيين ممرضات من بلدان أخرى، قائلة "من الأهمية بمكان أن نعتمد النزاهة والمبادئ الأخلاقية في هذه المهمة، إذ إن عدم أخذ ذلك في الحسبان يعد تصرفاً غير أخلاقي. أنا واثقة من أننا سنلتزم بذلك".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وجهت روث ماي رسالةً إلى جميع رئيسات الممرضات العاملات في هيئة الخدمات الصحية الوطنية تحدد لهن فيها الخطط الواجب اتباعها لتوظيف مزيد من القوة العاملة قبل حلول فصل الشتاء، إضافة إلى التفاصيل المتعلقة بصفقات الدعم لتعزيز التوظيف في حقل التمريض، والمساعدة في تحقيق هدف الحكومة المتمثل بزيادة 50 ألف ممرضة إضافية إلى الخدمات الصحية بحلول السنة 2024 .

وقالت "نعرف أن رئيسات أقسام التمريض في المستشفيات يقمن بالاستعداد لفصل الشتاء كل سنة. وقد بذلن في الأشهر الستة الأخيرة الكثير من الجهود الشخصية في إثبات مهاراتهن القيادية لدى المؤسسات التي يعملن فيها. والآن أطلب منهن من جديد أن يفعلن الشيء نفسه مرةً أخرى خلال الأشهر الستة المقبلة"، مؤكدة "ليس لديَّ أدنى شك في أن الممرضات سيكُن في طليعة الاستجابة خلال فصل الشتاء المقبل، وهذا هو السبب الوجيه وراء رغبتنا في تحصين مرافقنا من خلال تعزيز طاقم الممرضات فيها، وفتح الباب أمام الراغبين بالانضمام إلى مهنتنا. لا نريد أن يكتفي الناس بالتشجيع على توظيف مزيد من الممرضات، بل نريدهم أن يمارسوا مهنة التمريض".

تبقى الإشارة أخيراً إلى أن هناك ما يناهز 320 ألف ممرضة وممرض يعملون في المستشفيات والمراكز المجتمعية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا. وقبل الوباء، كان عدد الوظائف الشاغرة يفوق الـ40 ألفاً، لكنه تراجع منذ ذلك الحين. وتأمل الهيئة الآن أن يؤدي التوظيف الإضافي إلى خفض هذا المعدل ليصل إلى نحو 30 ألفاً، من خلال العمل على سد هذه الفجوات بطاقم من الموظفين المؤقتين.

© The Independent

المزيد من صحة