Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عباس يؤكد رفضه المساس بأي من الرموز السيادية لدولة الإمارات

تخفيف في اللهجة الإعلامية تجاه أبو ظبي ورغبة بالتهدئة

لقاء بين الرئيس الفلسطيني وولي عهد أبو ظبي عام 2011 (وفا)

بعد مرور حوالى شهر على إعلان اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي، تبدو المواقف الرسمية الفلسطينية ولهجة خطابها الإعلامي أقل حدة من ساعة الكشف عن الاتفاق في الـ 13 من أغسطس (آب) الماضي، وتميل إلى التهدئة لكن مع ثبات الرفض له.

وبينما وصف بيان للقيادة الفلسطينية بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق الخطوة الإماراتية بأنها "نسف للمبادرة العربية للسلام وتفريط بالحقوق الفلسطينية وخيانة للقدس والأقصى"، استخدم وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في كلمته أمام وزراء الخارجية العرب الأربعاء، التاسع من سبتمبر (أيلول) كلمات "كالزلزال والمفاجئ" في وصف الاتفاق.

انقلب الوضع

واشتكى المالكي خلال كلمته من أنه بدلاً من استرضاء العرب للفلسطينيين، فإن الفلسطينيين وجدوا أنفسهم في حالة دفاع عن النفس "وانقلب الوضع بحيث أصبحنا المشاغبين، ومَن يوجه لهم اللوم لأنهم تجرأوا بالوقوف في وجه الزلزال".

وعشية اجتماع وزراء الخارجية العرب، أصدرت الرئاسة الفلسطينية بياناً أكدت فيه "رفض الرئيس محمود عباس المساس بأي من الرموز السيادية لأي من الدول العربية الشقيقة، بما فيها الإمارات العربية المتحدة". وشدد البيان على "حرص الرئيس عباس ودولة فلسطين على العلاقات الأخوية مع جميع الدول العربية على قاعدة الاحترام المتبادل، مع وجوب تمسك الاشقاء العرب بالمبادرة العربية للسلام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

رغبة في التهدئة

وقبل ثلاثة أسابيع، وفي ردّ فعلهم على اتفاق السلام الإسرائيلي الإماراتي، أحرق فلسطينيون صوراً لولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد وسط مدينة رام الله وفي ساحات المسجد الأقصى في القدس.

ويشير الموقف الفلسطيني الحالي إلى الرغبة في التهدئة مع دولة الإمارات وعدم انزلاق العلاقة معها إلى القطيعة التامة، بعد سحب السفير الفلسطيني من أبو ظبي احتجاجاً على الإعلان الإماراتي مع بقاء السفارة والقنصليات في الإمارات مفتوحة.

وقال مسؤول فلسطيني رفض الكشف عن اسمه لـ"اندبندنت عربية" إن "صانع القرار الفلسطيني يتعامل مع الإمارات التي يعمل فيها أكثر من 400 ألف فلسطيني، وفي ذهنه طرد السلطات الكويتية لمئات الآلاف من مواطنيه، رداً على موقف بلادهم من احتلال العراق عام 1990، والخشية من تكرار ذلك السيناريو".

جوهر القضية

وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني أن "موقف الرئيس عباس يركز على جوهر القضية، وأنه ضد التحريض والشعبوية في التعامل مع دولة الإمارات"، مضيفاً أن" ذلك ليس تركاً للمجال أمام المصالحة معها لكن من باب احترام ثقافة الاختلاف". وشدد  على أن القيادة الفلسطينية لا تسعى إلى توتير الأجواء مع أبو ظبي خارج سياق الفعل الرسمي"، مشيراً إلى "عدم القبول بحرق العلم الإماراتي أو إحراق الصور، وأن ذلك ليس من أخلاق الفلسطينيين ولا جدوى منه".

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش، فرأى أن القيادة الفلسطينية "لا ترغب في تدهور أكثر لعلاقاتها مع دولة الإمارات على الرغم من موقف الأخيرة السلبي منذ أكثر من 10 سنوات من القضية الفلسطينية واحتضان أبو ظبي للقيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان".

وأوضح أن الرئيس عباس راهن على الزمن لإصلاح العلاقات مع أبو ظبي، وتعامل مع الخلافات معها "بصبر وصمت لكن من دون أن تتحول تلك الخلافات العميقة إلى تبادل اتهامات وهجمات إعلامية"، مضيفاً أن الموقف الرسمي الفلسطيني "صعب جداً في ظل استياء الرأي العام  من الخطوة الإماراتية التي تضعف موقف رام الله في مواجهة إسرائيل".

وأردف هواش أن ما أزعج الرئيس عباس أكثر من أبو ظبي هو ربطها بين اتفاقها مع تل أبيب وتعليق خطة الضم الإسرائيلية لأجزاء واسعة من الضفة الغربية، مستدركاً بأن مواقف القيادة الفلسطينية منذ عقود أقرب إلى دول الخليج العربي ومصر من أي محور آخر في الشرق الأوسط.

المزيد من العالم العربي