Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"فيتش" ترفع توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري للمرة الثانية في شهرين

رجحت زيادة الناتج المحلي من 4.8% في توقعات سابقة إلى 5.2%

ألمحت فيتش" إلى أن الاحتياطات الدولية ارتفعت بمقدار 11.4 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 (أ ف ب)

ملخص

ربطت الوكالة الدولية توقعاتها بالنمو المستمر في الاستثمارات الخارجية وارتفاع الصادرات وتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.

للمرة الثانية في أقل من شهرين، أعلنت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني، رفع توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر للسنة المالية (2025/2026)، من 4.8 في المئة إلى 5.2 في المئة.

وأوضحت أن هذا التسارع في النمو الاقتصادي يأتي مدعوماً بعوامل عدة رئيسة، تشمل الاستثمار المتزايد، ونمو الصادرات وتحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري.

وأبقت الوكالة في تقريرها السنوي حول آفاق الاقتصادات السيادية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 على التصنيف الائتماني لمصر عند درجة B مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأرجعت قرارها إلى تحسن مؤشرات القطاع الخارجي وتوفر دعم خارجي ملحوظ، في مقابل استمرار تحديات تتعلق بارتفاع الدين العام وحجم الاحتياجات التمويلية.

الوكالة الدولية أشارت إلى أن تراجع الهجمات التي استهدفت خطوط الملاحة في البحر الأحمر خلال الشهور الماضية قد ينعكس إيجاباً على إيرادات قناة السويس، التي تعرضت لضغوط ملحوظة العام الماضي بسبب إعادة توجيه السفن لمسارات بديلة.

وأكد التقرير أن تحسن مؤشرات الاستثمار والصادرات سيكون محركاً رئيساً للنمو، إلى جانب الاستفادة من الاستقرار الإقليمي، مما يضع مصر على مسار إيجابي لتحقيق معدلات نمو أسرع في 2026 وتعزيز الاستدامة المالية على المدى المتوسط.

زيادة الثقة تعزز المالية الخارحية لمصر

وفي الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي كانت "فيتش" قد أعلنت رفع تصنيف مصر للعجز عن سداد العملات الأجنبية على المدى الطويل من "B-" إلى "B"، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وخلال الفترة الماضية تمكنت الحكومة المصرية من الحفاظ على سعر صرف مرن للدولار، وتدخلت أكثر من مرة في إعادة هيكلة منظومة الدعم، إضافة إلى تحقيق مستويات قياسية في احتياط البلاد من النقد الأجنبي والاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأشارت إلى أن المالية الخارجية لمصر تعززت بفضل الاستثمار الأجنبي في رأس الحكمة، وتدفقات غير المقيمين إلى سوق الدين، وتمويل المؤسسات المالية الدولية الجديد، بفضل تحسين إعدادات السياسة، بما في ذلك مرونة أكبر في سعر الصرف وتشديد الظروف النقدية.

وتابع التقرير "قد تعافت احتياطات النقد الأجنبي، ونحن على ثقة أكبر إلى حد ما في أن سياسة سعر الصرف الأكثر مرونة ستثبت أنها أكثر ديمومة من الماضي، وانخفضت الأخطار التي تهدد المالية العامة بشكل معتدل من خلال التدابير الرامية إلى الحد من الاستثمار العام خارج الموازنة وتوسيع القاعدة الضريبية، في حين نتوقع انخفاضاً ملحوظاً في عبء الفائدة على الديون المحلية المرتفعة للغاية في مصر".

وألمحت إلى أن الاحتياطات الدولية ارتفعت بمقدار 11.4 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024، إلى 44.5 مليار دولار، وتعافى صافي الأصول الأجنبية في القطاع المصرفي إلى ما يقارب من التوازن، من عجز بلغ 17.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) 2025.

توقعات بتراجع عجز الحساب الجاري

ويعكس هذا 24 مليار دولار من العملات الأجنبية الجديدة من صفقة رأس الحكمة (التي أضافت أيضاً إلى سجل مصر في الدعم من شركاء مجلس التعاون الخليجي)، وزيادة تقدر بنحو 17 مليار دولار في حيازات غير المقيمين من الديون المحلية منذ فبراير (شباط) 2025.

وقد تم تحويل الـ11 مليار دولار المتبقية من استثمارات رأس الحكمة إلى ودائع العملة الأجنبية الإماراتية الموجودة لدى البنك المركزي المصري، مما أدى إلى خفض الدين الخارجي.

ويشمل تمويل المؤسسات المالية الدولية الذي تم فتحه منذ مارس (آذار) الماضي تسهيلات صندوق النقد الدولي الممدد المعززة بقيمة 8 مليارات دولار ودعم الاتحاد الأوروبي بقيمة 7.4 مليار يورو لمدة ثلاثة أعوام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط الاستثمار الأجنبي المباشر 16.5 مليار دولار على مدى السنة المالية المنتهية في يونيو 2025 (السنة المالية 2025) والسنة المالية 2026، مع استثمارات جديدة من السعودية، وفي رأس الحكمة.

الوكالة أشارت إلى أن التمويلات الدولية التي حصلت عليها القاهرة أسهمت في تمويل عجز الحساب الجاري، الذي اتسع بمقدار 4.2 نقطة مئوية في السنة المالية 2024 إلى 5.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يتقلص إلى 5.2 في المئة خلال السنة المالية 2025 وأربعة في المئة خلال السنة المالية 2026، مقيداً فقط بالتعافي الجزئي لإنتاج الغاز، وانخفاض عائدات قناة السويس.

وتتوقع "فيتش" احتياطات النقد الأجنبي عند 4.4 شهر من المدفوعات الخارجية الحالية في نهاية السنة المالية 2026، من 5.0 في نهاية السنة المالية 2024، وهو ما يزال أعلى من متوسط "B" البالغ 3.8 شهر.

4 مؤشرات إيجابية في شأن النمو والاحتياط

في سياق البيانات الإيجابية، كان البنك المركزي المصري قد أعلن ارتفاع احتياط البلاد من النقد الأجنبي إلى 50.071 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من 49.534 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وارتفعت قيمة أرصدة الذهب بنحو 702 مليون دولار خلال أكتوبر الماضي لتصل إلى 16.5 مليار دولار، في حين لم يضف البنك المركزي سوى 780 أونصة.

وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي بنسبة 47.2 في المئة لتسجل تدفقات قياسية بلغت نحو 26.6 مليار دولار، مقابل نحو 18.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وسجلت تحويلات المصريين بالخارج نمواً بنسبة 66.2 في المئة خلال السنة المالية 2024/2025 لتصل إلى 36.5 مليار دولار، مقابل نحو 21.9 مليار دولار خلال السنة المالية 2023/2024.

فيما ارتفع مؤشر مديري المشتريات في مصر خلال نوفمبر الماضي، ليسجل أعلى مستوى في خمسة أعوام منذ أكتوبر 2020.

وأوضح تقرير مؤشر مديري المشتريات التابع لمؤسسة "ستاندرد أند بورز غلوبال"، أن المؤشر ارتفع إلى 51.1 نقطة في نوفمبر2025 مقابل 49.2 نقطة في أكتوبر الماضي.

ويشير المؤشر إلى تسجيل أول تحسن في ظروف التشغيل غير المنتجة للنفط منذ فبراير الماضي.

وجاء أداء المؤشر مدفوعاً بالتوسعات الجديدة في كل من النشاط والمبيعات، وترتبط قراءة مؤشر مديري المشتريات البالغة 51.1 نقطة بنمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي يزيد على خمسة في المئة.

وظلت التوقعات في شأن النشاط المستقبلي إيجابية في نوفمبر الماضي، على رغم تراجعها مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يشير إلى درجة محدودة فقط من الثقة العامة، وأشارت بعض الشركات إلى تحسن مؤشرات الطلب باعتباره سبباً يدعو للتفاؤل.

أيضاً، قبل أيام، كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية في الحكومة المصرية، أن الاقتصاد المصري تمكن من تسجيل أعلى وتيرة نمو ربعي في أكثر من ثلاثة أعوام خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية (2025/2026)، إذ ارتفع معدل النمو الربعي بنسبة 5.3 في المئة.

الوزارة أشارت إلى أن تسارع وتيرة النمو جاء بدعم تحسّن القطاعات الإنتاجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية.

وقالت الوزيرة رانيا المشاط إن آفاق الاقتصاد المصري أكثر إيجابية مع استمرار الإصلاح، متوقعة أن يشهد العام الحالي نمواً بنسبة خمسة في المئة، خصوصاً أن أداء الاقتصاد المصري يعكس التحول نحو القطاعات الإنتاجية وتنمية قطاعات الاقتصاد الحقيقي.

اقرأ المزيد