Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ما الدورة التي خضعت لها ميغان ماركل على يد قوات النخبة؟

يقول خبير في التدريب على البيئات المُعادية إن "التمرينات التي تُحاكي عمليات الاختطاف تشمل تكبيل الفرد لتقييد قُدرته على الحركة وتغطية رأسه بكيس"

ليس الانضمام إلى الأسرة المالكة البريطانية يسيراً ودونه مشقات (غيتي)

يُورِدُ كتابٌ جديدٌ أن ميغان ماركل خضعت قبل أن تتزوَّج الأمير هاري في مايو (أيار) 2018 لتدريب شَمِلَ أشياءَ كثيرةً، مثل كيفية النَّجاة حين التعرُّض لمُحاولة اختطاف وقيادة سيارة خلال مُطاردة.

الكتاب يحمل عنوان "العثور على الحرية"، من تأليف أوميد سكوبي وكارولاين دوراند، الصحافيين المتخصصين في أخبار العائلة المالكة، ويستند إلى مقابلات أُجرِيت مع أكثر من مئة مصدر على صلة بالعائلة المالكة، لكن لم يكُن للزوجين علاقة مباشرة به، حسبما أكَّد ناطق باسمهما.

ويعتقد الكاتبان أن ميغان قبل ستة أشهر من زواجها خضعت لـ"الدورة التدريبية للقوة الجوية الخاصة"، التي تُجرَى في مقر قوة النخبة هذه بمدينة هيرفورد، ويجب على جميع أفراد العائلة المالكة رفيعي المستوى (باستثناء الملكة) استكمالها لضمان أمنهم الشخصي، وقد التحقت دوقة كامبريدج أيضاً بالدورة حين انضمَّت إلى العائلة المالكة.

ويُزعم أن الدورة قد شملت مشاركة ميغان في تمرين على عملية اختطاف، إذ ألقى بها "إرهابي" على عجل في صندوق سيارة. ويكتب المؤلفان قائلَين إن "التجربة كانت شديدةً ومُخيفةً جدّاً لميغان"، لكن هل يشمل تدريبٌ كهذا بيئة مُعادية في الواقع؟ ومن الذي يمكن أن يخضع له؟

لماذا يخضعون لهذا التدريب؟

يُوجد فرق كاملة من الموظفين الأمنيين في خدمة العائلة المالكة، على غرار كثير من الشخصيات البارزة الأخرى. ويُخصص لكل فرد عناصر لحمايته الشخصية مقابل تكلفة عالية يتكبَّدها دافع الضرائب (يُقدَّر أن أمن العائلة المالكة يكلف أكثر من مئة مليون جنيه إسترليني [131 مليون دولار] سنويّاً، لكن الرقم الحقيقي لا يُكشَف عنه أبداً). وخرجت هذه المسألة إلى العلن عند تنحي ميغان وهاري عن موقعهما كعضوين مهمَّين في العائلة المالكة، فحينذاك كان السؤال: من سيدفع في مقابل حمايتهما الآن؟

لكن، لماذا يحتاجان إلى أن يتدرَّبا بنفسيهما ما دام هناك محترفون خضعوا لتدريب رفيع المستوى يتكفَّلون بحمايتهما على مدار الساعة؟

ويقول روبرت غودسن، خبير الحماية المجاز والمدير العام لـ"هاسب ترايننغ"، وهي شركة تقدم خدمات التدريب على البيئات المُعادية تتخذ من المملكة المتحدة مقرّاً لها، إن السبب الأكبر يكمُن في ضمان معرفة العملاء ماذا يُتوقَّع منهم في وضع معين. ويضيف لـ"اندبندنت" موضحاً "على الحُرَّاس الشخصيين الذين يتعاملون مع الشخصيات المهمة أن يؤكدوا لعُملائهم أنهم إذا قاوموهم حين يمسكون بهم ويصيحون بهم لينبطحوا أرضاً، وإذا عانوا لأنهم غير مُعتادين على المعاملة الخشنة، فسيُعرقلون أداء حُرَّاسهم الشخصيين لمهمتهم الرئيسة".

ويلفت غودسن إلى أن الهدف الرئيس لأي عنصر حماية يتمثَّل في إبعاد العميل عن التهديد بأسرع ما يمكن وبالشكل الأكثر مباشرةً، والذي "قد يكون بإلقائه فوراً ودون تردُّد على الأرض، أو وراء سيارة، أو داخل متجر... وعلى الحُرَّاس الشخصيين القيام بمهمتهم، ويصحُّ الأمر نفسه على أفراد العائلة المالكة، وينبغي بالحُرَّاس أن يؤكدوا لعملائهم وجوب أداء كل الطرفين مهمته، وأن سروال من يُنقَذ قد يتمزَّق حين يُلقون به على الأرض، أو قد تضيع إحدى فردتي حذاء ماركة "جيمي شو" الثمين، لكنه سيبقى على قيد الحياة".

أما أندرو توز، كبير المدرسين في شركة "هوستايل إنفايرونمنت تراينينغ ليميتد"، فيقول إن التدريب يُساعد المرء على التغلب على ردود فعله الطبيعية، لأن "الشلل بسبب الخوف ظاهرة طبيعية شائعة تكون نتيجة مباشرة لارتباك الحواس ما يعيق التفكير الواضح واتخاذ ردود فعل خلال وضع معين. وقد يشمل التدريب إجبار الفرد على القيام برد الفعل هذا من خلال الاتصال البدني، والعدوانية الشديدة وإطلاق النار والدخان، والسرعة".

ماذا يشمل التدريب؟

يُقدِّم كتاب "العثور على الحقيقة" بعض المؤشرات التي تدلُّ على ما تضمَّنه التدريب، ولا سيما تعلُّم الشخص كيفية التعامل مع إلقائه في سيارة، وثم نقله إلى موقع جديد، و"إنقاذه" على أيدي عناصر مسلحة، وكيفية التفاوض إذا أُخذ رهينةً، وقيادة سيارة بسُرعة، لكن ماذا يمكن للعملاء أن يتوقعوا في شكل أكثر دقَّة؟

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يقول أليكس بومبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنتيليغنت بروتكشن إنترناشيونال ليميتد" التي توفر حماية تجارية لعائلات مالكة حول العالم، إن "من المُحتمل جدّاً أن يضمَّ التدريب الذي يتلقَّاه الأعضاء الجُدُد رفيعي المستوى في العائلة المالكة إحاطات حول إنقاذ الرهائن وكيف يجري ذلك مع عرض حي ربما. وهناك بعض الصور لديانا وهي تتلقَّى هذا التدريب". بيد أن بومبرغ يؤكد أن تسمية المسألة "تدريباً" ليست دقيقة تماماً، فهي أقرب إلى "إحاطات للتوعية" منه إلى شيء أكثر جدِّيّةً.

ويوفر توز تفاصيل محددة أكثر حول ما يمكن أن تكون ميغان قد اضطرت إلى فعله. ويقول إن التمرينات التي تُحاكي عمليات الاختطاف شملت على الأرجح تعليم ميغان كيف تتجنَّب الأذى البدني في بداية الاختطاف ("حين يكون الخاطفون عموماً أقوياء وبالغي الحماسة")، والسيطرة على الذعر، وتطبيق استراتيجيات للتكيُّف مع هذا الوضع.

ويشرح أن "التمرينات التي تُحاكي عمليات الاختطاف تشمل تكبيل الفرد لتقييد قُدرته على الحركة وتغطية رأسه بكيس لتحقيق هدفين: فالكيس يحرم الفرد من حواسِّه، ويمكن أن يتسبَّب برهاب الأماكن المغلقة. ويجب التدريب على هذا الأمر للحؤول دون نوبة ذُعر أو ضيق نفس ... وتُدرَّس مهارات عملية أيضاً، منها كيف يضع المرء يديه حين يُكبَّل للسماح بسيولة أفضل للدم، وكيف يضع رأسه لحمايته من الأذى ولتعزيز المساحة المتاحة للتنفس... ويُعلَّم الأفراد كيف يتفاعلون مع خاطفيهم، وذلك كي يعرفوا متى يتكلمون معهم ومتى يلتزمون الصمت، وتُناقَش في سياق التدريب في الأغلب قائمة بالمواضيع المسموحة والممنوعة، ويُشجَّع الأشخاص على المبادرة وإثبات أنفسهم بأسرع ما يمكن".

ويرجِّح توز أن تكون ميغان قد تعلَّمت، بالإضافة إلى هذا، القيادة الدفاعية بما فيها الإشارات والعلامات التي تُنبِّه إلى أنها مُطارَدة، والقيادة بسُرعة، وكيفية استخدام سيارتها للخروج من كمين. ومن المتوقع أن تكون تعلَّمت أيضاً كيف تتعرَّف على مُهاجم أو مُعتدٍ وهي تمشي، بما في ذلك قراءة لغة الجسد.

ويقول توز إن معرفة المرء طريقة إنقاذه أيضاً عنصر مهم من عناصر التدريب. ويُضيف "سينتهي المطاف بجميع الكوادر الذين يخضعون لدورة حماية العائلة المالكة في بيئة قتال وأجواء معركة الاشتباك التي تحب القوة الجوية الخاصة أن تسميها (دار القتل)، فهم سيُوضَعون في هذه البيئة وهم مُحاطون بأهداف، وسيخضعون لعملية إنقاذ تشمل إطلاق متفجرات ودخان وقنابل صوتية وذخيرة حية... ولا يخلو الأمر من خطر كما يعتمد على خبرة جنود القوات الخاصة المشاركين وتدريبهم، ومن الحالات الشهيرة أن النار اشتعلت في شعر الأميرة ديانا حين خضعت لهذا التدريب بعدما انفجرت قنبلة صوتية أصابت رأسها".

وتستغرق دورة البيئة المُعادية التي يُديرها غودسن بنفسه ثلاثة أيام، وتتضمَّن دروساً في الأمن الشخصي، بما في ذلك "الوعي بالوضع الشخصي، وإدارة النزاع الشخصي، واستخدام لغة الجسد، والأمن أثناء التنقُّل في الفنادق وسيارات الأجرة والمطارات، وخلال التَّعرُّض لسطو أو اعتداء".

ويتمثل درس آخر في اكتشاف الوجهات، أي عثور المرء على طريق مناسب للتحرك في موقع جديد، أو بين نقاط للتلاقي في حالات الطوارئ. ويشمل أيضاً أمن المركبات والمخاطر الشائعة على الطرق، إلى جانب اختطاف السيارات واختطاف الأشخاص أنفسهم. وتغطي دروس أخرى مواضيع مثل الرشوة والتهديد والاعتقال.

من سيُقدِّم التدريب؟

يزعم الكتاب أن التدريب يتم في مركز التدريب التابع للقوة الجوية الخاصة بهيرفورد، لكن أيان ماين، المدير المساعد للمجموعات والبرامج في المتحف العسكري الوطني، يؤكد أنه "يشكُّ للغاية" في أنها خضعت لتدريب القوة الجوية الخاصة فعلاً.

ويقول "كثيراً ما يتلقَّى الأفراد تدريباً على الأمن الشخصي/ الحماية الوثيقة الشخصية، ما يجعلهم قادرين على فهم ماذا يجب أن يفعلوا إذا وقع حادث أمني، وما الأشياء التي تدرَّب عليها المُكلَّفون حمايتهم عن كثب. وكثيراً ما يُقدِّم هذا التدريب موظفون مُدرَّبون على الحماية الوثيقة، يكونون في الأغلب، وليس دائماً وبصورة حصرية، عناصر سابقين في القوة الجوية الخاصَّة".

ما النتائج التي يخرج بها من يخضعون للتدريب؟

يشير بومبرغ إلى أن "الفكرة من كل هذا التدريب تتلخَّص في التأكد من أن أفراد العائلة المالكة يعرفون ما يُتوقَّع منهم إذا وقع حادث. فآخر شيء تنتظره قوات الطوارئ، أو القوات الخاصة، هو أن يُصَاب شخص ما بالذُّعر، فهم يُريدون منهم أن يتصرَّفوا بطريقة لا تزيد من تعريض أنفسهم للخطر".

ويرى غودسن أن أفراد العائلات المالكة في العصر الحديث يُواجهون في نهاية المطاف تحدِّياً أمنيّاً خاصّاً جدّاً. ويقول "إنهم يحظون بشعبية كبيرة، ولا سيما الشباب منهم الذين يظهرون في المجال العام، فالناس يرغبون في الاقتراب منهم أو يطلبون ذلك". ونتيجة لذلك، تكون وظيفة المسؤولين عن أمنهم "وظيفة صعبة جدّاً".

يضيف "لذلك فإن الرسالة الرئيسة بالنسبة إليهم قد تكون: عندما يبدأ إطلاق النار، أو نمسك بكم ونسحبكم بعيداً عن شخص ما، ونقفز عليكم، ونُحاول أن نحميكم، نحن نفعل ذلك لسبب وجيه جدّاً، لذلك لا تُقاوموا، وافعلوا بالضبط ما يُطلَب منكم أن تفعلوه. وإذا شعرتم بالارتباك أو الخوف، فانظروا إلى عضو في الفريق سيكون قريباً منكم، واتَّبعوا تعليماته حرفيّاً".

© The Independent

المزيد من منوعات