Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توقعات باستمرار تحسن أسعار النفط في العام المقبل

اجتماع وزراء النفط الخليجيين يشيد بالتزام العراق بخفض الإنتاج

حقل نفطي في العراق (رويترز)

أنهت أسعار النفط الأسبوع على تراجع طفيف في تعاملات يوم الجمعة بنحو 1 بالمئة، بعد أسبوع من المكاسب وارتفاع الأسعار. ويعود التراجع بالأساس إلى ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي الذي يتناسب عكسياً مع سعر النفط وبقية السلع المقومة بالدولار.

ومع ارتفاع سعر صرف الدولار منهياً تراجعه لأدنى مستوى في عامين، وصل سعر خام برنت القياسي إلى 44.47 دولار للبرميل بينما وصل سعر الخام الأميركي الخفيف (مزيج غرب تكساس) إلى 41.32 دولار للبرميل.

تزامن الأسبوع الجيد لأسعار النفط مع بيانات وأرقام إيجابية من اقتصادات الدول الصناعية تشير إلى أن التعافي الاقتصادي العالمي من أزمة فيروس كورونا جيد حتى الآن. وهذا ما بحثه وزراء نفط دول الخليج في اجتماع عبر الهاتف يوم الجمعة، كما ذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) بأن الوزراء استعرضوا "التطورات الأخيرة في أسواق البترول العالمية، واستمرار الانتعاش في الاقتصاد العالمي وفي الطلب على البترول، كما بحثوا التقدم الذي تم إحرازه باتجاه إعادة التوازن إلى السوق البترولية".

شارك في الاجتماع الهاتفي وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز ووزير الطاقة والبنية التحتية في الإمارات سهيل بن محمد المزروعي، ووزير النفط ووزير الكهرباء والماء بالوكالة في الكويت خالد علي الفاضل، ووزير النفط البحريني محمد بن خليفة آل خليفة وكذلك وزير الطاقة في سلطنة عمان محمد بن حمد الرمحي مع وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار إسماعيل.

وأصدر الوزراء بياناً في ختام اجتماعهم، نقلته واس، جاء فيه: "أشار الوزراء إلى أن علامات التحسن التي ظهرت مؤخراً على الاقتصاد العالمي مُشجّعةٌ جداً، وأثنوا على الجهود التي تبذلها الدول، في جميع أنحاء العالم، لإعادة فتح اقتصاداتها بطريقة آمنة. وأكد الوزراء، مجدداً، التزامهم التام باتفاق أوبك بلس؛ وأهمية تحقيق جميع الدول المشاركة في اتفاق أوبك بلس، مستويات الإنتاج المُستهدفة لها، من أجل تسريع إعادة التوازن إلى سوق البترول العالمية، وأن تقوم الدول التي زاد إنتاجها عن النسب المُقررة لها، في شهور مايو (أيار) ويونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، بالتعويض عن تلك الكميات. وقد أعرب الوزراء عن شكرهم وتقديرهم للوزير إحسان إسماعيل لجهوده وتعاونه الكبيرين لتحقيق التوازن في أسواق البترول، مؤكّدين على أهمية دور العراق في نجاح اتفاقية أوبك بلس. وأكّد الوزراء، مُجدداً، على أن الالتزام الكامل باتفاق أوبك بلس، وبنظام التعويض، سيسرع انتعاش سوق البترول العالمية، لما فيه صالح منتجي البترول ومستهلكيه، وصناعة الطاقة، والاقتصاد العالمي ككل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعهد وزير النفط العراقي بأن يصل التزام بلاده بحصة الانتاج حسب اتفاق أوبك+ إلى نسبة 100 بالمئة. ويعتزم العراق خفض انتاجه بمعدل 400 ألف برميل يومياً هذا الشهر وشهر سبتمبر (أيلول) القادم ليصل اجمالي خفض انتاجه إلى 1.2 مليون برميل يومياً. وكان العراق ونيجيريا الأقل التزاماً في البداية من بين 23 دولة في اتفاق أوبك + الذي أبرم في مايو، لكن التزامه وصل مؤخراً إلى 90 في المئة. لهذا جاءت إشادة وزراء دول الخليج المشاركة في اجتماع الجمعة بالوزير العراقي.

وكانت مجموعة الدول من أوبك وشركائها من خارج المنظمة اتفقت في مايو الماضي على خفض الانتاج بمعل 9.7 مليون برميل يومياً لسحب فائض العرض من السوق بعد انهيار الأسعار نتيجة التراجع الشديد في الطلب العالمي بسبب إغلاق الاقتصادات ضمن إجراءات الوقاية والحد من انتشار فيروس كورونا. وحسب الاتفاق، بدأ تخفيف خفض الانتاج بنحو مليوني برميل يومياً من الأول من أغسطس (آب) الحالي (معدل الخفض 7.6 مليون برميل يومياً).

ومما يعزز النظرة المتفائلة لوزراء نفط دول الخليج والعراق التي أعربوا عنها في البيان الصادر عقب مشاوراتهم الهاتفية ما يبدو من تحسن في الطلب العالمي. ومساء الخميس أصدرت مؤسسة خدمة تحليل المعلومات (آي إتش إس) تقريراً عدلت فيه التوقعات بشأن اسعار النفط ارتفاعاً.

وتوقع التقرير أن يصل متوسط سعر برميل النفط الخام العام المقبل إلى نحو 50 دولاراً، وأضافت آي إتش إس في مذكرة للمستثمرين أن سعر النفط قد يتجاوز الـ 50 دولاراً في 2021. وحسب تقرير المؤسسة فإن متوسط أسعار النفط هذا العام سيكون 42.35 دولار للبرميل، على أن يكون متوسط أسعار العام القادم 49.25 دولار للبرميل.

المزيد من البترول والغاز