Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

العلماء خائفون من حيوانات مائية تفكّك "الميكروبلاستيك" بسرعة

تجد الجزيئات البلاستيكية المجهرية طريقها إلى السلسلة الغذائية بطريقة لم تُكتشف سابقاً

صورة مجهرية لقطعتين من الميكروبلاستيك في أمعاء حيوان قشري (الدكتورة أليسيا ماتيوس كارديناس)

قال عدد من العلماء إنّ نوعاً من الكائنات القشرية الصغيرة في مقدوره أن يُفكِّك الجزيئات المتناهية في الصغر من البلاستيك (الميكروبلاستيك) لتتحوّل إلى جسيمات ضئيلة في غضون أيام، وهو معدل أسرع بأشواط مما يرد في تقديرات سابقة.

كان الرأي المقبول إلى حد بعيد حتى الآن ينص على أنّ تفكّك البلاستيك الذي تشهده البيئات البحرية يحدث أساساً عبر عمليات بطيئة من قبيل تهشّمه بفعل الأمواج، وتحلّله عبر التعرّض لأشعة الشمس لفترات طويلة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بيد أنّ باحثين في "كلية كورك الجامعية" في أيرلندا، اكتشفوا أنّ اللافقاريات "الواسعة الانتشار" الموجودة في تيارات المياه العذبة قادرة على تحطيم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة (قطع أصغر حجماً من خمسة مليمترات) في أقل من مئة ساعة، إلى أن تصبح تلك الأجزاء "جسيمات بلاستيكية نانوية"، وهي أجسام أصغر حجماً من ميكرومتر واحد.

قالت الدكتورة أليسيا ماتيوس- كارديناس، الباحثة الرئيسة التي أعدّت الدراسة، في "كلية كورك الجامعية" موضحة "وجدنا أنّ الكائنات "المزدوجة الأرجل" amphipod الموجودة في المياه العذبة، وهي قشريات صغيرة الحجم تُسمى "غاماروس دووببيني"Gammarus duebeni، قادرة على تفتيت الجسيمات البلاستيكية الدقيقة إلى أشكال وأحجام مختلفة، بما فيها الجزيئات البلاستيكية النانوية، خلال أقل من أربعة أيام...مع أنّ تلك الأنواع الحية تعيش في الجداول المائية الأيرلندية، فإنها تنتمي إلى مجموعة أكبر من الحيوانات اللافقارية الموجودة بشكل شائع حول العالم، في المياه العذبة والمحيطات...وتنطوي النتائج التي خلصنا إليها على آثار مهمة لفهم المصير البيئي للجزيئات البلاستيكية المتناهية الصغر".

وتفتت الحيوانات اللافقارية في المياه العذبة الجسيمات البلاستيكية الدقيقة كجزء من عملية الهضم لديها. لكنّ هذا الاكتشاف لا يُعتبر بالضرورة نبأ ساراً بشأن نفايات البلاستيك التي تسدّ المحيطات والمجاري المائية.

هكذا، وصف الباحثون النتائج التي توصلوا إليها بـ"المثيرة للقلق". ولفتوا إلى إنّه بينما كان من المعروف أنّ جزيئات البلاستيك الدقيقة تعلق باستمرار في أحشاء الطيور البحرية والأسماك، فإن الفهم الحالي يبين أنّ في وسع جسيمات البلاستيك النانوية الأصغر حجماً أن تذهب أبعد من ذلك، وتخترق الخلايا والأنسجة ما يجعل التنبؤ بتأثيراتها هناك أكثر صعوبة.

وأشار معدو الدراسة إلى أن "النتائج التي تفيد أنّ هذا الحيوان اللافقاري الشائع يمكنه أن ينتج بسرعة أعداداً كبيرة من الجسيمات البلاستيكية النانوية التي تبعث على القلق بشكل خاص بالنسبة إلى الباحثين".

في هذا الصدد، ذكرت الدكتورة ماتيوس- كارديناس أن "هذه اللافقاريات تكتسب أهمية بالغة في النظم الإيكولوجية لأنّها فريسة للأسماك والطيور، من ثم يُحتمل أن ينفذ أي من الأجزاء البلاستيكية النانوية التي تنتجها إلى السلاسل الغذائية".

وأضافت "البيانات الواردة في هذه الدراسة ستساعدنا في فهم الدور الذي تؤديه الحيوانات في تحديد مآل البلاستيك الموجود في مياهنا، ولكن ثمة حاجة ملحّة إلى مزيد من البحث بغية الكشف عن التأثير الكامل الذي تخلّفه هذه الجسيمات".

يبقى أنّ الدراسة منشورة في مجلة " ساينتفيك ريبورتس" Scientific Reports.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا